مجلة كلية القانون والعلوم السياسية

The College of Law and Political Science Journal   

العدد 33

السنة 2026

القانون الدولي الانساني وحماية الافراد في النزعات المسلحة 

وليد علي حبيب الياسري(*)

(*)مدرس دكتور - الجامعة العراقية - كلية القانون والعلوم السياسية  walidali5432@gmail.com

المستخلص

يقدم هذا البحث تحليلاً شاملاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، مع التركيز على حماية الفئات المستضعفة في النزاعات المسلحة، ولا سيما كبار السن والأطفال والنساء وأسرى الحرب. يبدأ البحث بتوضيح المفهوم العام للقانون الدولي الإنساني وأهدافه في حماية الأفراد غير المشاركين في الأعمال العدائية، بمن فيهم المدنيون والأشخاص المحميون بالاتفاقيات الدولية. ويسلط البحث الضوء على الحماية الخاصة التي توفرها اتفاقيات جنيف الاربع لعام ١٩٤٩ وبروتوكولاتها الإضافية  لعام ١٩٧٧، والتي تسعى إلى ضمان حقوق الفئات المستضعفة في أوقات الحرب. كما يستعرض الأحكام القانونية التي تؤكد على حقوق أسرى الحرب وكبار السن والنساء والأطفال أثناء النزاعات المسلحة. كما يركز البحث على دور المنظمات الإنسانية، ولا سيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في توفير الحماية والمساعدة للمتضررين من النزاعات المسلحة من خلال تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني والمساهمة الفعالة في تطويرها لتلبية احتياجات الحماية الإنسانية. ويستعرض البحث مفهوم الحماية الدولية وآليات تطبيقها وتطبيقها على أرض الواقع، مع تسليط الضوء على التحديات المتعلقة بالتطبيق الفعال لهذه القواعد في مناطق النزاعات المسلحة. ويوضح بعد ذلك العلاقة بين الحماية القانونية والواقع العملي، وكيف أن بعض الحقوق لا يتم تطبيقها كما ينبغي، مما يؤدي إلى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان.

الكلمات المفتاحية

القانون الدولي الإنساني، حماية الافراد، النزاعات المسلحة

للاستشهاد بهذا البحث:

الياسري و. ع. ح. (2026). القانون الدولي الانساني وحماية الافراد في النزعات المسلحةمجلة كلية القانون والعلوم السياسية، 33، ص 77-93، https://doi.org/10.61279/cvezdv06

تاريخ الاستلام: 12 نيسان 2026    تاريخ القبول: 20 حزيران 2026  تاريخ النشر ورقيا: 25 تموز 2026

متوفر على الموقع الالكتروني: 25 تموز 2026

متوفر على: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/626

متوفر على:   https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253

ترميز رقمي: https://doi.org/10.61279/6tk3xs63

مفهرسة على: https://doaj.org/toc/2664-4088

المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين

هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق (نسب المشاع الإبداعي) (نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق 4.0 دولي)

يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر (Copyright) لأعمالهم المنشورة في المجلة، مع منح المجلة حق النشر الأول وذلك حسب سياسات المجلة

نسخة المجلة المنشورة هي النسخة الرسمية المعتمدة لأغراض التوثيق والاستشهاد العلمي

المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة

للمزيد من المعلومات مراجعة موقع المجلة www.jlps.edu.iq

 

 

 

 Issue 33

Year 2026

Humanitarian International Law and the Protection of Individuals in Armed Conflict

Walid Ali Habib Al-Yasiri(*)

(*) Assistant Lecturer  -Iraqi University - College of Law and Political Science

Abstract

This research provides a comprehensive analysis of international humanitarian law provisions, focusing on protecting vulnerable groups in armed conflicts, particularly the elderly, children, women, and prisoners of war. It clarifies the general concept of international humanitarian law and its objectives in protecting non-combatants, including civilians and internationally protected persons. The study highlights the special protection offered by the four 1949 Geneva Conventions and their 1977 Additional Protocols, seeking to guarantee vulnerable groups' rights during war. It reviews legal provisions affirming the rights of prisoners of war, the elderly, women, and children in armed conflicts. Furthermore, it focuses on humanitarian organizations, especially the International Committee of the Red Cross, in protecting and assisting conflict victims by applying and actively developing international humanitarian law to meet protection needs. The research examines international protection and its practical implementation, highlighting challenges of effectively applying these rules in conflict zones. Finally, it explains the relationship between legal protection and practical reality, showing how inadequate implementation of certain rights leads to continued human rights violations.

Key Words

International humanitarian law, protection of individuals, armed conflicts

Recommended citation

الياسري و. ع. ح. (2026). القانون الدولي الانساني وحماية الافراد في النزعات المسلحةمجلة كلية القانون والعلوم السياسية، 33، ص 77-93،  https://doi.org/10.61279/cvezdv06

Received 12 Apr. 2026; accepted 20 June 2026

published 25 July 2026 ;  published online: 25 July 2026

Available online at: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/626

Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253

Indexed by: https://doaj.org/toc/2664-4088 

Crossref DOI: https://doi.org/10.61279/cvezdv06

This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.

This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).

Authors retain the copyright to their works published in the journal, while granting the journal the right of first publication according to the journal’s policies.

The published version of the journal is the official version authorized for documentation and scholarly citation purposes.

The journal is archived in the Iraqi Open Access Journals database.

For more information, please refer to the link www.jlps.edu.iq

المقدمة

شهد العالم، على مر تاريخه الطويل، أشكالاً مختلفة من النزاعات المسلحة التي أسفرت عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لا سيما في أوقات الحرب. ومع تطور المجتمعات الدولية، برزت الحاجة إلى وضع إطار قانوني يحد من آثار النزاعات المسلحة ويوفر الحماية القانونية والإنسانية للضحايا، سواءً كانوا مدنيين أو غير مشاركين مباشرة في الأعمال العدائية. يُعرف هذا الإطار بالقانون الدولي الإنساني، وهو أحد أهم فروع القانون الدولي العام، ويتجسد بشكل رئيسي في اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية. ورغم التقدم التشريعي الذي شهده هذا الفرع من القانون، لا تزال النزاعات المعاصرة تشهد انتهاكات واسعة النطاق، مما يثير تساؤلات حول فعالية هذا القانون وقدرته على حماية الأفراد في ظل التحديات الراهنة.

منهجية الدراسة:

اولاً: مشكلة الدراسة:

تتمثل مشكلة البحث في مدى فعالية القانون الدولي الإنساني في توفير الحماية للأفراد أثناء النزاعات المسلحة، لا سيما في النزاعات غير التقليدية، مع تعدد أطراف النزاع، وتكرار الانتهاكات دون مساءلة فعّالة.

في هذا السياق، تُطرح عدة أسئلة، منها:

١. ما هي الآليات التي يوفرها القانون الدولي الإنساني لحماية الأفراد؟

٢. إلى أي مدى تلتزم أطراف النزاع بهذه القواعد؟

٣. ما هي معوقات تطبيق القانون في النزاعات الحديثة؟

ثانياً: أهداف الدراسة:

توضيح الإطار النظري للقانون الدولي الإنساني، ومصادره الأساسية، ومبادئه المتعلقة بحماية الأفراد في النزاعات المسلحة.

١.تحليل آليات الحماية القانونية التي يوفرها القانون للمقاتلين والمدنيين والأشخاص المتضررين من النزاعات.

٢.دراسة أبرز التحديات التي تواجه تطبيق القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة المعاصرة.

٣.تقديم مقترحات لتعزيز فعالية القانون الدولي الإنساني في تحقيق أهدافه الإنسانية.

ثالثاً: أهمية الدراسة:

تنبع أهمية هذا البحث من الحاجة الملحة لتعزيز الحماية الإنسانية للمدنيين والمقاتلين في النزاعات المسلحة المعاصرة، لا سيما في ظل تزايد وتيرة الحروب الأهلية والنزاعات المسلحة المعقدة. كما يهدف البحث إلى توضيح الفجوة بين النصوص القانونية وتطبيقاتها العملية، والمساهمة في صياغة توصيات قد تساعد في تطوير آليات تطبيق القانون الدولي الإنساني وتعزيز احترامه على الصعيدين الإقليمي والدولي.

المبحث الاول

المطلب الاول

ماهية القانون الدولي الانساني ومفهومه

الفرع الاول: ماهية القانون الدولي الانساني

القانون الدولي الإنساني فرع من فروع القانون الدولي العام. يُطلق عليه الفقهاء اسم قانون الحرب أو قانون النزاعات المسلحة. ويتجلى دوره في النزاعات المسلحة، سواءً كانت دولية أو غير دولية. كان يُطلق على القانون الدولي الإنساني سابقًا اسم قانون الحرب، عندما ركّز القانون في المقام الأول على نظرية المُحارب أو المُقاتل. ثم تطور اسمه إلى ما يُعرف بقانون النزاعات المسلحة مع ظهور فكرة أو نظرية النزاع المُسلح. وأخيرًا، سُمّي بالقانون الدولي الإنساني مع طرح نظرية النزاع المدني[1].

ويعود تطوير هذا الاسم للقانون الدولي الإنساني إلى الفقيه ماكس هوبر، الرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الأحمر[2].

فقد ذكر المصطلح لأول مرة في المؤتمر الدبلوماسي الذي عُقد في جنيف بين عامي  ١٩٧٤و١٩٧٧حول تأكيد وتطوير قواعد القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة[3].

وفي الواقع، هناك تكامل بين نظرية الحرب، ونظرية النزاع المُسلح، ونظرية النزاع المدني لضمان حماية أطراف الحرب الثلاثة: المدنيين، والمُقاتلين، والنزاعات المُسلحة[4].

لما كان من الصعب، بل شبه المستحيل، وضع قانون أو اتفاقية تمنع الحرب أو النزاعات المسلحة، فإن النزاعات المسلحة هنا تصبح واقعًا لا يمكن نسيانه أو تجاهله أو ظاهرة لا يمكن احتواؤها. وفي ضوء فكرة دمار الحرب أو النزاعات المسلحة الدولية أو غير الدولية، لا بد من وجود قانون يعمل على تهدئة ويلات وآثار الحروب والنزاعات المسلحة التي تُصيب البشرية عامة وضحايا النزاعات المسلحة خاصة. لذلك، سعى المجتمع الدولي إلى صياغة تشريعات من شأنها التخفيف من ويلات وآثار النزاعات المسلحة والحروب، وتخفيف آثارها المدمرة التي فاقت كل ما يُفهم ويُعقل، وأن تعمل هذه التشريعات على تهذيب هذه النزاعات المسلحة وجعلها أكثر دقة لحقوق الإنسان[5].

ولهذا دعا البعض إلى ضرورة تفعيل القواعد العرفية التي تحكم حماية المدنيين وصياغة تشريعات تخفف من آثار هذه الحروب والنزاعات المسلحة وتحمي حقوق المدنيين وتصون حقوقهم وكرامتهم وتتضمن حماية المدنيين غير المتورطين في النزاعات بغض النظر عن ذلك، وأن يتم تكريس هذه الحماية بإنشاء هيئة قضائية دولية (المحكمة الجنائية الدولية) ويحاكم أمامها المسئولون عن تلك الحماية وتعتبر الركيزة الأساسية للعدالة والجرائم الدولية، إذ أنها تتخذ لتحقيق العدالة لضحايا النزاعات المسلحة ومنع ارتكاب أخطر الجرائم[6].

الفرع الثاني: مفهوم القانون الدولي الإنساني

في المراحل الأولى من تطور القانون الدولي الإنساني، كانت القواعد المنظمة للنزاعات المسلحة غير مكتوبة، واعتمدت بشكل أساسي على العادات والتقاليد المتراكمة مع مرور الزمن. وفي وقت لاحق، ظهرت تدريجيًا معاهدات ثنائية لتنظيم قضايا محددة، مثل تبادل الأسرى. وتباينت هذه المعاهدات من حالة لأخرى، مما حدّ من نطاق تطبيق هذه القواعد زمانًا ومكانًا، وحصر تطبيقها في معركة أو نزاع محدد. علاوة على ذلك، أصدرت بعض الولايات توجيهات داخلية لقواتها المسلحة، أبرزها "مدونة ليبر"، وهي من أوائل المحاولات المكتوبة لتنظيم سلوك القوات أثناء القتال[7].

في ٢٤ أبريل/نيسان ١٨٦٣، أصدر الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن "الأوامر العامة رقم ١٠٠"، المعروفة باسم "مدونة ليبر"، نسبةً إلى مؤلفها الرئيسي، الباحث القانوني فرانز (فرانسيس) ليبر. حددت هذه المدونة قواعد السلوك التي يجب على جنود الاتحاد الالتزام بها خلال الحرب الأهلية الأمريكية، وبالتالي شكلت الأساس الذي استندت إليه معظم قوانين الحرب التي اعتمدتها الولايات المتحدة لاحقًا. لا يزال هذا القانون مرجعًا أساسيًا، وقد ورد ذكره في مقدمة دليل قوانين الحرب الصادر عن وزارة الدفاع الأمريكية. كما ألهم قانون ليبر العديد من الدول لتبني قواعد مماثلة لجيوشها، وساهم بشكل كبير في الجهود الدولية المبذولة في أواخر القرن التاسع عشر لتدوين قوانين وأعراف الحرب[8].

المطلب الثاني

مصادر ومبادئ القانون الدولي الإنساني

الفرع الاول: مصادر القانون الدولي الإنساني

مصادر القانون الدولي الإنساني هي المعاهدات الدولية والقانون الدولي العرفي، ويمكن تقسيمها إلى مصادر مكتوبة وغير مكتوبة.

أولاً: القواعد العرفية:

يُعدّ العرف والمبادئ التي يمليها الضمير العام بشأن سير العمليات العسكرية وما قد تُلحقه من ضرر بالعدو أو بالأشخاص المتضررين من ويلات النزاعات المسلحة مصدرًا لا ينكر من مصادر القانون الدولي الإنساني. وفي إطار القانون الدولي الإنساني، كما أرى، تُطبّق مبادئ "ما هو معلوم مشروط"، و"ما يُقرّه العرف يُقرّه القانون"، و"العرف هو القاعدة" - أي أنه يُحكم ويُعتمد عليه. وتتجلى أهمية العرف أيضًا في أنه في غياب نص مكتوب، يبقى الأمر خاضعًا للقواعد العرفية ومبادئ الإنسانية، كما في شرط مارتنز، الذي ينص على أنه في غياب قانون ينطبق على حالة معينة، يبقى الأمر خاضعًا لمبدأ الإنسانية والضمير الإنساني العالمي[9].

ثانيًا: المصادر المكتوبة:

يشمل القانون الدولي الاتفاقيات التي تنظم سير الأعمال العدائية (قانون لاهاي)، الذي يُحدد حقوق والتزامات الأطراف المتحاربة في إدارة العمليات العسكرية، ويُقيّد حريتها في اختيار وسائل إلحاق الضرر بالعدو. وقد دُوّنت قواعد هذا القانون في اتفاقيتي لاهاي لعامي ١٨٩٩ ١٩٠٧. ويمكن استكمال هذا القانون، من حيث محتواه، بوثائق أو اتفاقيات دولية أخرى، مثل:

إعلان سان بترسبورج لعام١٨٦٨، الذي يحظر استخدام مقذوفات معينة في زمن الحرب.

بروتوكول جنيف لعام ١٩٢٥، الذي يحظر استخدام الغازات الخانقة أو السامة أو غيرها، والأساليب البكتريولوجية في الحرب.

اتفاقية الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) لعام ١٩٧٣.

اتفاقية الأسلحة التقليدية لعام ١٩٨٠.

 اتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام ١٩٩٣.

اتفاقية أوتاوا لعام ١٩٩٧، التي تحظر إنتاج وتخزين ونقل واستخدام الألغام المضادة للأفراد[10].

وتهدف المجموعة الثانية من الاتفاقيات التي تنظم حماية ضحايا النزاعات المسلحة (قانون جنيف) إلى حماية ضحايا النزاعات المسلحة، والتمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين، وكذلك بين الأهداف العسكرية والمدنية، وتطبيق مبدأ الإنسانية. تبدأ هذه الاتفاقيات باتفاقية جنيف لعام ١٨٦٤ لتحسين حال جرحى الجيوش في الميدان[11]. وهي مقسمة إلى عدة اتفاقيات:

اتفاقية جنيف الاربع لعام ١٩٤٩: الاتفاقية الأولى (لتحسين حال الجرحى والمرضى في الميدان)، والاتفاقية الثانية (لتحسين حال الجرحى والمرضى والغرقى في البحار)، والاتفاقية الثالثة (لأسرى الحرب)، والاتفاقية الرابعة (لحماية المدنيين في زمن الحرب).

أُضيف بروتوكولان إضافيان إلى الاتفاقيات السابقة عام ١٩٧٧: البروتوكول الأول المتعلق بالنزاعات المسلحة الدولية، والبروتوكول الثاني المتعلق بالنزاعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي.

تشمل الوثائق الدولية التي قد تخضع لقانون جنيف ما يلي:

-                اتفاقية عام ١٩٤٨ لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها

-                اتفاقية لاهاي لعام ١٩٥٤ لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، بالإضافة إلى بروتوكوليها الإضافيين[12].

الفرع الثاني: مبادئ القانون الدولي الإنساني

١.مبدأ المعاملة الإنسانية:

يُعد مبدأ "المعاملة الإنسانية للضحايا" أحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ويشمل احترام كرامة الإنسان في جميع الأوقات، سواءً في زمن السلم أو الحرب. ويستند هذا المبدأ إلى القيمة الجوهرية للإنسانية، وهي سمة متأصلة في الطبيعة البشرية. وحتى في حالة النزاعات المسلحة التي هي من صنع الإنسان، لا ينبغي إلغاء القيم الإنسانية، بل تعزيزها بهدف تخفيف آثار الحرب وإطالة أمدها. وقد نصّ البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام ١٩٧٧على هذا المبدأ في المادة (١٠)، التي تؤكد على ضرورة احترام وحماية الجرحى والمرضى والغرقى، أيًا كان الطرف الذي ينتمون إليه، وضمان معاملتهم معاملة إنسانية وتلقيهم الرعاية الطبية اللازمة بأقصى سرعة، وفقًا لاحتياجاتهم الصحية. وفي هذا السياق، تُعد المعاملة الإنسانية لجميع الأشخاص الذين يقعون في قبضة العدو قاعدة أساسية من قواعد القانون الدولي الإنساني، بغض النظر عن وضعهم أو وظائفهم أو أنشطتهم السابقة. تنص المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف، وهي قاعدة عامة ملزمة في جميع أنواع النزاعات المسلحة، على وجوب معاملة الأشخاص المشاركين مباشرةً في الأعمال العدائية - بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا أسلحتهم أو من أصبحوا عاجزين عن القتال بسبب الجروح أو المرض أو الاعتقال - معاملة إنسانية دون أي تمييز ضار قائم على العرق أو اللون أو الدين أو الأصل القومي أو الجنس أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر. مع أن القانون الإنساني الدولي يسمح لأطراف النزاع باتخاذ تدابير أمنية أو رقابية ضد الأشخاص الخاضعين لسيطرتها، إلا أنه إذا اقتضت الضرورة العسكرية ذلك، فإن الحق في المعاملة الإنسانية يبقى مطلقًا وغير قابل للانتقاص، ولا يقتصر على الأفراد المحرومين من حريتهم فحسب، بل يشمل أيضًا جميع سكان المناطق الخاضعة لسيطرة طرف من أطراف النزاع[13].

٢.مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين:

يُعد مبدأ التمييز أحد المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي، إذ يُلزم أطراف النزاع بالتمييز، في جميع الأوقات، بين المقاتلين من جهة، والمدنيين غير المشاركين في الأعمال العدائية من جهة أخرى. يهدف هذا المبدأ إلى ضمان حماية السكان المدنيين وتجنيبهم ويلات الحرب وآثارها المدمرة، بقدر ما تسمح به الظروف. وتكمن أهمية هذا المبدأ في كونه أساسًا لتنظيم العمليات القتالية وتوجيهها نحو الأهداف العسكرية فقط، مما يحد من الخسائر البشرية والمادية غير المبررة.

وتُعرّف المادة (٥٠) من البروتوكول الإضافي الأول لعام ١٩٧٧ المدنيين بأنهم جميع من لا يُعتبرون مقاتلين بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني. ووفقًا لهذا التعريف، يتمتع المدنيون بحماية خاصة ما لم يشاركوا بشكل مباشر في الأعمال العدائية[14].

يمتد هذا المبدأ أيضًا ليشمل التمييز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، حيث تُوجه الأعمال العدائية ضد الأهداف العسكرية فقط. ويُحظر استهداف الأعيان المدنية التي لا تُسهم بشكل مباشر في العمل العسكري، مثل المنازل والمدارس والمستشفيات. ويُجسد هذا الحظر مبدأ احترام الكرامة الإنسانية والحفاظ على حياة المدنيين.

تحظر الفقرة ٤ من المادة (٥١) من البروتوكول الإضافي الأول الهجمات العشوائية، وتُعرّفها على أنها:

أ- الهجمات غير الموجهة إلى هدف عسكري محدد.

ب- الهجمات التي تستخدم وسائل أو أساليب قتالية لا يمكن توجيهها إلى هدف عسكري.

ج- الهجمات التي تستخدم وسائل أو أساليب قتالية لا يمكن الحد من آثارها على النحو الذي يقتضيه هذا البروتوكول، مما يسبب أضراراً غير مبررة للمدنيين أو للأعيان المدنية[15].

 

المبحث الثاني

المطلب الاول

حماية الافراد في القانون الدولي الانساني

الفرع الاول: الحماية التي توفرها اللجنة الدولية للصليب الأحمر

يشمل مصطلح "الحماية"، وفقًا للجنة الدولية للصليب الأحمر، جميع الأنشطة الرامية إلى ضمان احترام الحقوق الأساسية للفرد، المنصوص عليها في الصكوك القانونية الدولية، لا سيما القانون الدولي الإنساني، وقانون اللاجئين، وقانون حقوق الإنسان. ويشمل مصطلح "الحماية"[16].

أي نشاط للجنة الدولية للصليب الأحمر يهدف إلى حماية الأشخاص المحاصرين في النزاعات المسلحة من المخاطر والانتهاكات والمعاناة التي يتعرضون لها، وذلك بهدف صون حقوقهم، وتقديم المساعدة لهم، وضمان وصول صوتهم. ويظل القانون هو خط الحماية الأول لذلك[17]. تمتلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) مجموعة واسعة من القواعد، التي تتزايد شمولًا وقدرتها تدريجيًا على ضمان حماية ضحايا النزاعات الدولية، وتقديم المساعدة للسلطات المعنية المشاركة في النزاع، بهدف منع انتهاكات القانون الدولي الإنساني أو وضع حد لها، كما عرّفه زهير الحسني، فإن "الحماية الدولية لضحايا النزاعات والكوارث الطبيعية والسياسية تشمل معنيين: أحدهما وقائي، أي أنه يحظر ارتكاب الأفعال المؤدية إلى المعاناة، والثاني علاجي. فإذا وقعت أفعال تؤدي إلى هذه المعاناة، يجب على هيئات الحماية الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، التدخل لتوفير عمليات الإغاثة لمنع تفاقم تلك المعاناة. وهذا هو المفهوم العلاجي للحماية الدولية[18].

يحمي القانون الدولي جميع المدنيين دون تمييز، إلا أنه يركز بشكل خاص على الإدماج داخل الجماعات، معتبراً النساء وكبار السن وذوي الإعاقة أكثر عرضة للخطر خلال النزاعات المسلحة، وكذلك الأشخاص الذين نزحوا من ديارهم وأصبحوا نازحين داخلياً أو لاجئين. يحظر القانون الإنساني الدولي التهجير القسري بالترهيب أو العنف أو التجويع. غالباً ما تؤدي النزاعات المسلحة إلى نزوح العائلات، ويجب على الدول اتخاذ جميع التدابير المناسبة لمنع ذلك وإعادة التواصل الأسري من خلال توفير المعلومات وتسهيل أنشطة البحث عن المفقودين. إن الحماية التي توفرها اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية للمدنيين شاملة، لكن التنفيذ ظلّ المشكلة على مدى الخمسين عاماً الماضية. لم تحترم الدول ولا الجماعات المسلحة غير الحكومية التزاماتها بشكل كافٍ، واستمر المدنيون في المعاناة بشكل غير متناسب في جميع النزاعات المسلحة تقريباً[19].

الفرع الثاني: حماية الافراد في ضوء قرار مجلس الأمن

قتل المدنيين:

تُمثل الفقرة ٧ من قرار مجلس الأمن رقم ٨١٤، الصادر في ٢٦ أذار/مارس ١٩٩٣، نقطة تحول في التدخل الدولي في الصومال، إذ تُوضح فكرة فرض السلام في الصومال. ولهذا الغرض، فوّضت الفقرة ١٠ من هذا القرار قوات حفظ السلام الدولية باستخدام القوة.

وفي قرار ٨٦٥ صدر في ٢٢/٩/١٩٩٣، أدان المجلس الهجمات التي نفذها عيدي أمين، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات أشد صرامة ضد مرتكبيها.

في ٢٧ أكتوبر/تشرين الأول ١٩٩٣، قدّمت منظمة أطباء بلا حدود شكوى إلى الأمم المتحدة احتجاجًا على انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي وقعت في ١٧ سبتمبر/أيلول ١٩٩٣.

أثّر قتل المدنيين على تطبيق القانون الإنساني الدولي. قوات حفظ السلام هي قوات أُنشئت للحفاظ على السلام، لكنها ارتكبت جرائم وانتهاكات جسيمة للسلام وحقوق الإنسان. تُعاقب جميع القوانين الوطنية والدولية على القتل، سواءً كان عرضيًا أو متعمدًا[20].

"بما أن قوات حفظ السلام ارتكبت هذا الفعل وتجاهلته السلطات، فإن هذا يعني أن مبادئ وقواعد القانون الإنساني الدولي..." غير مُحترمة. إنها مجرد حبر على ورق وشعار يُستخدم لجذب انتباه الدول الضعيفة التي تحتاج إلى الحماية. ما فائدة اتفاقيات جنيف؟ تنص المادة ١ من اتفاقية عام ١٩٤٩ لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها على أن "الأطراف المتعاقدة تعترف بأن الإبادة الجماعية، سواء ارتكبت في زمن السلم أو في زمن الحرب، جريمة بموجب القانون الدولي تتعهد بمنعها والمعاقبة عليها".

تنص المادة ٢ من الاتفاقية نفسها على أن "الإبادة الجماعية تعني أيًا من الأفعال التالية المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه: قتل أعضاء من الجماعة. إلحاق أذى جسدي أو نفسي جسيم بأعضاء من الجماعة". تنص المادة ١٢ من اتفاقية جنيف الأولى (١٩٤٩) أيضًا على أنه "يجب احترام المرضى والجرحى في جميع الأحوال. ويُحظر تمامًا أي اعتداء على حياتهم، بما في ذلك الاعتداء على ممتلكاتهم. وعلى وجه الخصوص، لا يجوز قتلهم أو إبادتهم أو تعريضهم للتعذيب"،ومن ثم فإن القتل يؤثر سلباً على تطبيق القانون الدولي الإنساني[21].

المطلب الثاني

القيود المفروضة بموجب القانون الدولي

تشير القواعد الإنسانية الواردة في أحكام القانون الدولي الإنساني إلى قيود عديدة مفروضة على النزاعات المسلحة تتعلق بسير العمليات العسكرية، سواءً تلك التي تُقيّد النزاع المسلح أو تلك المتعلقة بتقييد وسائل الحرب. وتتمثل هذه القيود فيما يلي:

الفرع الاول: القيود المفروضة على سير العمليات العسكرية

تشمل هذه القيود ممارسات عديدة يحظرها العرف الدولي والاتفاقيات الإنسانية الدولية، وهي:

١. حظر الغدر

يُحظر اللجوء إلى الغدر أثناء القتال، بينما يُباح استخدام أساليب الحرب. ويُميّز القانون الدولي الإنساني بين الغدر وأساليب الحرب من حيث مشروعيتها، إذ يحظر الأول ويُجيز الثاني. وينص البروتوكول الإضافي الأول لعام ١٩٧٧ على قيود على اللجوء إلى الغدر[22].

غالبًا ما يُنظر إلى الخداع على أنه ممارسة شائعة في النزاعات المسلحة. ويفتقر البروتوكول الإضافي الثاني لعام ١٩٧٧ إلى أي نص صريح يُجيز استخدام أساليب الحرب كوسيلة من وسائل الحرب. تهدف حيل الحرب إلى استخدام التمويه والخداع والإشارات، واستخدام بعض الحيل كعنصر المفاجأة أو إصدار إشارات كاذبة. في المقابل، يحظر المعهد الدولي للقانون الإنساني لعام ١٩٩٠ الغدر صراحةً في المادة ٤...[23]، كما تنص على ذلك المادة ٢٣ من اتفاقية لاهاي الرابعة المتعلقة بقوانين وأعراف النزاعات المسلحة المؤرخة في ٢٨ أكتوبر ١٩٠٧. وتنص المادة ٣٧ من البروتوكول الأول لاتفاقيات جنيف لعام ١٩٤٩ على حظر قتل أو جرح أو أسر أي شخص باللجوء إلى الغدر. ويُعتبر الغدر أفعالاً تثير ثقة الخصم وتخون تلك الثقة عمداً، مما يوحي له بأن له حقوقاً وواجباً في منح الحماية وفقاً لقواعد القانون الدولي المنطبقة في النزاعات المسلحة[24].

٢- لا يجوز إصدار أمر استبعاد:

لا يجيز القانون الدولي الإنساني إصدار أمر استبعاد في جميع العمليات العسكرية، إذ يُشكل ذلك انتهاكًا واضحًا وصريحًا لأحكامه. وهذا يُمثل امتثالًا لاتفاقية الإبادة الجماعية لعام ١٩٤٨، التي تُعرّف التحريض على الإبادة الجماعية بأنه إبادة جماعية.

نجد بعض النصوص التي يستند إليها هذا التقييد، منها المادة ٤٠ من البروتوكول الإضافي الأول لعام ١٩٧٧، التي تنص على أنه: "يُحظر الأمر بعدم استبعاد أي شخص، أو تهديد الخصم بمثل هذه الأوامر، أو إدارة الأعمال العدائية على هذا الأساس"[25].

إذا استسلم المقاتل أو أصبح عاجزًا عن القتال، فلا يجوز قتله. ونجد أن البروتوكول الإضافي الثاني يُشير أيضًا إلى حظر الأمر بعدم استبعاد أي شخص... يُحظر الأمر بعدم استبعاد أي شخص. وهذا النص الذي هو أمر بقدر ما هو أمر يتعلق بالنزاعات المسلحة غير الدولية[26]. حيث أن مثل هذا الفعل يشكل إبادة جماعية ضد الخصم، وهذا محرم بموجب الشرائع السماوية واتفاقيات حقوق الإنسان، سواء في زمن السلم أو في زمن النزاع المسلح.

٣- حظر الأعمال الانتقامية

أكد القانون الدولي الإنساني على تجنب الأعمال الانتقامية في النزاعات المسلحة. وينطبق هذا التقييد على النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية على حد سواء. وتُعتبر هذه الأعمال وسائل غير مشروعة ترفضها جميع المبادئ.

عرّف الفقه الدولي الأعمال الانتقامية بأنها أعمال غير مشروعة، ويحظر البروتوكول الإضافي الأول صراحةً الأعمال الانتقامية في عدة مواضع[27].

لم يُنص على هذا الحظر صراحةً في البروتوكول الإضافي الثاني، ولكنه مُدرج ضمنيًا في الفقرة الثانية من إعلان عام ١٩٩٠ بشأن سير الأعمال العدائية في النزاعات المسلحة غير الدولية، الذي يتناول حصانة السكان المدنيين[28].

يندرج مبدأ المعاناة غير الضرورية ضمن نطاق مشروعية الأسلحة. وتُعتبر الأسلحة التي تُسبب هذا الألم أسلحةً شديدة التأثير، مثل الألغام الأرضية المدفونة ذات الرؤوس الحربية المتفجرة التي تُسبب إعاقة دائمة. يعود أصل هذا المبدأ إلى ندوة خاصة نظمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مونترو، سويسرا، في مارس/آذار ١٩٩٦، حول مهنة الطب وآثار الأسلحة. لذلك، يجب على الدول مراجعة مشروعية الأسلحة التي تنوي استخدامها. ينطبق هذا المبدأ على الأسلحة الجديدة المنصوص عليها في المادة 36 من البروتوكول الإضافي الأول لعام ١٩٤٩[29].

وجدنا أن هذا التقييد ينطبق على النزاعات غير الدولية، رغم عدم نصه في البروتوكول الثاني. المادة ٣ شائعة، لكنها تستند إلى مبدأ الإنسانية، أي تطبيق قاعدة الإنسانية، وهي قاعدة عرفية تنطبق على جميع النزاعات.

الفرع الثاني: تقييد وسائل الحرب

يحظر القانون الإنساني الدولي أنواعًا معينة من الأسلحة التي قد تُسبب دمارًا يتجاوز النتيجة المرجوة. ومن أبرز هذه الأسلحة المحظورة الأسلحة الكيميائية وأسلحة الدمار الشامل. تُعرّض الأسلحة البيولوجية السكان لخطر أكبر من تحقيق هدفها المقصود، مما يُخالف مبدأ التناسب. وتشمل الأسلحة الكيميائية أيضًا غازات الأعصاب السامة والغازات الخانقة وغيرها من المواد التي تحتويها. كما تُحظر الأسلحة التقليدية، وفي مقدمتها الأسلحة المتشظية كالذخائر العنقودية، لأن شظاياها الصغيرة تخترق جسم الإنسان، مُسببةً أضرارًا لا يُمكن اكتشافها بالأشعة السينية. وقد تحتوي هذه الشظايا على مواد سامة كالزنك واليورانيوم[30].

في نطاق المحظورات والقيود، لا يوجد تمييز بين النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، حتى وإن لم تشملها المادة الثالثة المشتركة والبروتوكول الإضافي الثاني لعام ١٩٧٧. ومع ذلك، فهي محظورة بموجب القانون الدولي العرفي. وهذا صحيح، وقد ذُكر هذا الحظر في بعض الوثائق والاتفاقيات، وخاصة تلك التي تُقيّد وتُحظر الأسلحة العشوائية[31]. ورد حظر استخدام الأسلحة البيولوجية في النزاعات المسلحة غير الدولية في إعلان قواعد القانون الإنساني الدولي المتعلقة بإدارة الأعمال العدائية في النزاعات المسلحة غير الدولية لعام 1990، وتحديدًا في الفقرة الأولى من المادة ٢ وينطبق هذا الحظر أثناء أي نزاع.

النزاعات المسلحة غير الدولية: الحظر العرفي على استخدام الأسلحة الكيميائية، كالأسلحة الخانقة، والأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية)[32].

وهناك نوع آخر من الأسلحة المحظورة التي تسبب معاناة لا مبرر لها، وهو الأسلحة المتمددة في جسم الإنسان، كالرصاصات المتفجرة التي تتمدد فيه. ويتم استخدامها على النحو التالي[33].

ينص إعلان عام ١٩٩٠ بشأن قواعد القانون الإنساني الدولي المتعلقة بإدارة النزاعات المسلحة غير الدولية على ما يلي: "ينطبق الحظر العرفي على استخدام الرصاص الذي يتمدد أو يتسطح بسهولة في جسم الإنسان على جميع النزاعات المسلحة غير الدولية. ومن بين الأسلحة المحظورة دوليًا وغير دوليًا أيضًا الأسلحة الحارقة التي عرّفها بعض الفقهاء بأنها أي سلاح يكون تأثيره عرضيًا أو مصحوبًا بآثار اختراق أو تفجير أو تفتيت[34].

فُرض حظر هذه الأنواع من الأسلحة بموجب البروتوكول الثالث لعام ١٩٨٠ المتعلق بالنزاعات المسلحة الدولية، ولكن لم يُنص على أي أحكام بشأنها في النزاعات المسلحة غير الدولية.

نصّ إعلان القانون الدولي الإنساني لعام ١٩٩٠ المتعلق بسير الأعمال العدائية خلال النزاعات غير الدولية على حظر الأسلحة الحارقة. وعُدِّل البروتوكول الثالث بعد التطورات ليشمل النزاعات غير الدولية[35]. ولا تزال الألغام في العالم تُهدّد السكان المدنيين، وخاصةً في العراق، وتحديدًا في المناطق القريبة من الحدود، والتي استُخدمت في النزاع العراقي الإيراني عام ١٩٨٠، بالإضافة إلى الألغام التي زُرعت عامي ١٩٩٠ و٢٠٠٣ لإعاقة دخول القوات الأمريكية، والتي لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم، والتي تسببت في إعاقة وقتل العديد من المدنيين[36].

 

الخاتمة

يتضمن القانون الدولي الإنساني مجموعة من القواعد المصممة للتخفيف من آثار النزاعات المسلحة. ويهدف إلى حماية الأفراد الذين لا يشاركون، أو كفوا عن المشاركة، في الأعمال العدائية، ويحد من وسائل وأساليب الحرب.

يوفر القانون الدولي الإنساني حماية خاصة للفئات المستضعفة، مثل النساء والأطفال، معترفًا بخصائصهم الفريدة واحتياجاتهم المتعلقة بالنوع الاجتماعي. هذه الحماية مكرسة في العديد من أحكام اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة وبروتوكوليهما الإضافيين. ولكي يؤدي القانون الدولي الإنساني دوره الوقائي بفعالية، لا بد من وجود آليات إنفاذ كافية. ورغم وجود أدوات وأساليب متنوعة لتحقيق ذلك، فإن تعزيز الوعي بالاتفاقيات واحترامها - سواء في أوقات السلم أو النزاع - أمر أساسي لإنفاذها.

تؤدي هذه الدراسة إلى عدة توصيات رئيسية لتطوير القانون الدولي الإنساني وتعزيز حماية الفئات المستضعفة:

١.تعزيز الرقابة الدولية على تنفيذ القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة، ولا سيما ضمان تطبيقه في النزاعات غير الدولية (الداخلية).

٢.وضع معايير قانونية واضحة ومفصلة تتناول تحديدًا حماية كبار السن والأطفال أثناء النزاعات المسلحة. تعزيز دور الهيئات القضائية الدولية، كالمحكمة الجنائية الدولية، لضمان مساءلة مرتكبي انتهاكات القانون الإنساني الدولي ومحاكمتهم.

٣.تعزيز آليات التعاون الدولي بين الدول والمنظمات الإنسانية لتحسين تطبيق القانون الإنساني الدولي وفعاليته. وينبغي أن يهدف هذا التعاون إلى حماية الأفراد في جميع حالات النزاع المسلح، وضمان استمرارية المساعدات الإنسانية، ومنع أي فرد من مواجهة تهديدات أو انتهاكات لحقوقه الإنسانية خلال أوقات الحرب.

إقرار تضارب المصالح

يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال.

 

التمويل

لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.

 

البيان الأخلاقي

هذا البحث يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.

بيان توفر البيانات

البيانات متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.

الشكر والتقدير

لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث

 

 

المصادر

أولاً: الكتب

أبو الوفا، أ. (2006). النظرية العامة للقانون الدولي الإنساني، في القانون الدولي والشريعة الإسلامية (ط1). دار النهضة العربية.

أبو الوفا، أ. (2013). النظرية العامة للقانون الدولي الإنساني، في القانون الدولي والشريعة الإسلامية (ط3). دار النهضة العربية.

أبو ريه، إ. م. م. (2015). المسؤولية الدولية عن زراعة الألغام. دار النهضة العربية.

بن عبد العزيز، م. (2009). حماية ضحايا النزاعات المسلحة (في الفقه الإسلامي الدولي والقانون الدولي الإنساني). دار حمة.

السامراني، ح. ح. (2012). القانون الإنساني وحماية ضحايا النزاعات المسلحة. دار الثقافة للنشر والتوزيع.

سعد الله، ع. (2002). القانون الدولي الإنساني (ط1). دار مجدلاوي.

عبس، أ. (2019). القانون الدولي الإنساني. منشورات زين الحقوقية.

غزلان، ف.، وسامي، س. (2019). الوجيز في القانون الدولي الإنساني.

كواشي، م. (2010). قوات حفظ السلام وآثارها على تطبيق القانون الدولي الإنساني (ط1). دار الحامد للنشر والتوزيع.

نعمة، ع. ز.، وجعفر، م. خ.، وعبد علي، ح. ع. ك. (2018). القانون الدولي الإنساني. مكتبة السنهوري.

نيومان، ف. (2000). القانون الدولي الإنساني: تطوره ومبادئه (س. سعد الله، مترجم). المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع.

ثانياً: الرسائل والأطاريح

عبد الكريم، ق. م. (2010). مدى فاعلية القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية [رسالة ماجستير غير منشورة]. جامعة النجاح الوطنية.

قايد عمر، إ. (2020). مبادئ القانون الدولي الإنساني [رسالة ماجستير غير منشورة]. جامعة مستغانم.

لنور، ف. (2002). حماية البيئة الطبيعية أثناء النزاعات المسلحة [رسالة ماجستير غير منشورة]. جامعة الجزائر.

ثالثاً: المجلات والدوريات

راضي، ر. ر. (2024). الحماية الجنائية للمدنيين في القانون الدولي الإنساني إبان النزاعات المسلحة. مجلة القرار للبحوث العلمية، 2(2).

الفتلاوي، ص. (2016). دور حظر استخدام الأسلحة. مجلة المحقق الحلي القانونية والسياسية، 8(3).

كوبلاند، ر.، وهيربي، ب. (1999). استعراض لمشروعية الأسلحة: الإصابات المفرطة والآلام التي لا مبرر لها. المجلة الدولية للصليب الأحمر، (835).

References

Abdel Karim, Q. M. (2010). Mada fa'iliyyat al-qanun al-dawli al-insani fi al-niza'at al-musallahah al-dawliyyah wa-ghayr al-dawliyyah [The effectiveness of international humanitarian law in international and non-international armed conflicts] [Unpublished master's thesis]. An-Najah National University. (in Arabic).

Abs, A. (2019). Al-qanun al-dawli al-insani [International humanitarian law]. Zain Legal Publications. (in Arabic).

Abu Al-Wafa, A. (2006). Al-nazariyyah al-'ammah lil-qanun al-dawli al-insani, fi al-qanun al-dawli wa-al-shari'ah al-islamiyyah [The general theory of international humanitarian law, in international law and Islamic law] (1st ed.). Dar Al-Nahda Al-Arabiya. (in Arabic).

Abu Al-Wafa, A. (2013). Al-nazariyyah al-'ammah lil-qanun al-dawli al-insani, fi al-qanun al-dawli wa-al-shari'ah al-islamiyyah [The general theory of international humanitarian law, in international law and Islamic law] (3rd ed.). Dar Al-Nahda Al-Arabiya. (in Arabic).

Abu Rayya, E. M. M. (2015). Al-mas'uliyyah al-dawliyyah 'an zira'at al-algham [International responsibility for the planting of mines]. Dar Al-Nahda Al-Arabiya. (in Arabic).

Al-Fatlawi, S. (2016). Dawr hazr istikhdam al-aslihah [The role of the prohibition of the use of weapons]. Al-Muhaqqiq Al-Hilli Legal and Political Journal, 8(3). (in Arabic).

Al-Samarani, H. H. (2012). Al-qanun al-insani wa-himayat dahaya al-niza'at al-musallahah [Humanitarian law and the protection of victims of armed conflict]. Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution. (in Arabic).

Bin Abdul Aziz, M. (2009). Himayat dahaya al-niza'at al-musallahah (fi al-fiqh al-islami al-dawli wa-al-qanun al-dawli al-insani) [Protection of victims of armed conflicts (in international Islamic jurisprudence and international humanitarian law)]. Dar Hamma. (in Arabic).

Copeland, R., & Herby, P. (1999). Isti'rad li-mashru'iyyat al-aslihah: al-isabat al-mufritah wa-al-alam allati la mubarrir laha [A review of the legitimacy of weapons: Superfluous injury and unnecessary suffering]. International Review of the Red Cross, (835). (in Arabic).

Ghazlan, F., & Sami, S. (2019). Al-wajiz fi al-qanun al-dawli al-insani [A concise introduction to international humanitarian law]. (in Arabic).

Kawashi, M. (2010). Quwwat hifz al-salam wa-atharuha 'ala tatbiq al-qanun al-dawli al-insani [Peacekeeping forces and their impact on the implementation of international humanitarian law] (1st ed.). Dar Al-Hamad for Publishing and Distribution. (in Arabic).

Lanour, F. (2002). Himayat al-bi'ah al-tabi'iyyah athna' al-niza'at al-musallahah [Protection of the natural environment during armed conflicts] [Unpublished master's thesis]. University of Algiers. (in Arabic).

Ne'ma, A. Z., Jaafar, M. K., & Abdul Ali, H. A. K. (2018). Al-qanun al-dawli al-insani [International humanitarian law]. Al-Sanhouri Library. (in Arabic).

Newman, F. (2000). Al-qanun al-dawli al-insani: tatawwuruh wa-mabadi'uh [International humanitarian law: Its development and principles] (S. Saadallah, Trans.). University Foundation for Studies, Publishing, and Distribution. (in Arabic).

Qaid Omar, I. (2020). Mabadi' al-qanun al-dawli al-insani [Principles of international humanitarian law] [Unpublished master's thesis]. University of Mostaganem. (in Arabic).

Radhi, R. R. (2024). Al-himayah al-jina'iyyah lil-madaniyyin fi al-qanun al-dawli al-insani ibban al-niza'at al-musallahah [Criminal protection of civilians in international humanitarian law in armed conflicts]. Al-Qarar Journal for Scientific Research, 2(2). (in Arabic).

Saadallah, O. (2002). Al-qanun al-dawli al-insani [International humanitarian law] (1st ed.). Majdalawi House. (in Arabic).

 



[1] دكتور فليج غزلان وسامر سامي، الوجيز في القانون الدولي المني، طبعة ٢٠١٩م ص٣.

[2] قايد عمر الهام، مبادئ القانون الدولي الانساني، رسالة ماجستير في القانون الدولي العام، كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة متغانم الجزائرية السنة الجامعية ٢٠١٩م- ٢٠٢٠م ص ٦-٧.

[3] احمد عبس، القانون الدولي الانساني، منشورات زين الحقوقية لبنان طبعة ٢٠١٩م ص٧.

[4] دكتور فليج غزلان وسامر سامي، مصدر سابق، ص٣.

[5] قصى مصطفى عبد الكريم، مدى فاعلية القانون الدولي الانساني في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، كلية الدراسات العليا جامعة النجاح الوطنية، نابلس فلسطين ٢٠١٠م ص١.

[6] دكتور رائف رحيم راضي، الحماية الجنائية للمدنيين في القانون الدولي المثني بين النزاعات المسلحة، مجلة القرار للبحوث العلمية المحكمة تنشر من لبنان ،العدد ب المجلد٢ السنة الاولى مايو ٢٠٢٤م ص٣٠٨-٣٠٧.

[7] حمد حميد السامراني، القانون الإنساني وحماية ضحايا النزاعات المسلحة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، ٢٠١٢، ص ٤٥-٤٧.

[8] فرانك نيومان: القانون الدولي الإنساني تطوره ومبادئه، (ترجمة سليم سعد الله)، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت،٢٠٠٠، ص ٦٥-٦٧.

[9] د. أحمد أبو الوفا، النظرية العامة للقانون الدولي الانساني، في القانون الدولي والشريعة الاسلامية، دار النهضة العربية، القاهرة، طبعة أولى، عام ٢٠٠٦، ص ٦.

[10] د. أحمد أبو الوفا، النظرية العامة للقانون الدولي اليماني، في القانون الدولي والشريعة الاسلامية، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الثالثة، عام ٢٠١٣، ص ٧.

[11] د. علي زعلان نعمة، د. محمود خليل جعفر، حيدر عبد كاظم عبد علي، القانون الدولي المني، مكتبة السنهوري، بيروت، عام ٢٠١٨، ص ٨٦.

[12] د. أحمد أبو الوفا، مصدر سابق، ص ٨.

[13] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، البروتوكول الإضافي الأول لعام ١٩٧٧ الملحق باتفاقيات جنيف لعام ١٩٤٩ وتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية، المادة ١٠، منشورات اللجنة الدولية، ١٩٧٧.

[14] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام ١٩٤٩ وتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية، المادة ٥٠، منشورات اللجنة الدولية، ١٩٧٧، ص ٦٠٥.

[15] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني: المبادئ الأساسية، جنيف: منشورات اللجنة الدولية، ٢٠١٠، ص ١٥-١٨.

[16] ميلود بن عبد العزيز، حماية ضحايا النزاعات المسلحة (في الفقه الإسلامي الدولي والقانون الدولي الإنساني)، دار حمة، الجزائر، ٢٠٠٩،ص٤٠.

[17] لنور فيصل، حماية البيئة الطبيعية أثناء النزاعات المسلحة، بحث لنيل شهادة الماجستير في الحقوق، فرع قانون دولي والعلاقات الدولية، جامعة الجزائر، ٢٠٠١/٢٠٠٢، ص٢٤.

[18] المصدر السابق، ص٢٤.

[19] القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين، https://www.icrc.org/ar/what-we-do/protection .

[20] مراد كواشي، قوات حفظ السلام وآثارها على تطبيق القانون الدولي الإنساني، الطبعة الأولى، دار الحمد للنشر والتوزيع، عمان، ٢٠١٠،ص١٣٧.

[21] مراد كواشي، مصدر سابق، ص١٣٨.

[22] تنظر المادة (۳۷) من البروتوكول الاضافي الأول لعام ۱۹۷۷.

[23] تنظر المادة (٤) في الاعلان الذي قدمه المعهد الدولي للقانون الانساني ۱۹۹۰.

[24]ملحق البروتوكول الأول الاضافي إلى اتفاقيات جنيف والمتعلق بحماية ضحايا النزاعات الدولية المسلحة١٩٩٧.

[25] المادة (٤٠) البروتوكول الاضافي الأول ۱۹۷۷.

[26] المادة (٤) ف (١) البروتوكول الاضافي الثاني ۱۹۷۷.

[27] ينظر المواد ( ٢٠ ، ٥٣ ، ٦٥ ) من البروتوكول الاضافي الأول لعام ۱۹۷۷.

[28] اذ نصت الفقرة ٢ الاعلان المتعلقة بسير العمليات العدائية في النزاعات المسلحة الغير الدولية عام ١٩٩٠ على ان حظر شن اي هجمات على السكان المدنيين بصفتهم هذه أو على السكان المدنيين ...... اثناء أي نزاع مسلح غير دولي.....)

[29] روبن كوبلاند وبيتر هيربي استعراض لمشروعيه الاسلحة ، الاصابات المفرطة والالام التي لا مبرر لها، بحث منشور نشر في المجلة الدولية للصليب الاحمر، العدد ٨٣٥ ، سنة ١٩٩٩.

[30] د. صدام الفتلاوي، دور حظر استخدام الاسلحة، مجلة المحقق الحلى القانونية والسياسية، العدد الثالث، السنة الثامنة ٢٠١٦، ص ٢٤٣.

[31] ونلاحظ انه على الرغم من ذكر الأسلحة العشوائية الا ان اتفاقية جنيف لم تعط تعريفا محدد لها انما اكتفت بوضع المعايير.

[32] في حرب الخليج التي وقعت عام ۱۹۹۰ إلى ۱۹۹۱ قررت اللجنة الدولية الصليب الاحمر ان على جميع اطراف النزاعات ان يعلمون استخدام الاسلحة البيولوجية محظور بموجب القانون الدولي الانساني كما ذكر هذا الحظر بمناسبه النزاع الغير دوليه التي وقعت في انجولا عام ١٩٩٤. *ينظر لويز دوز الديك ، مرجع سابق، ص ۲۲۹.

[33] ينظر المادة (۱۹/۷/۸/۲) من النظام الاساس للمحكمة الجنائية.

[34] د. عمر سعد الله ، القانون الدولي الانساني ، ط ۱ ، دار مجدلاوي عمان ، ۲۰۰۲ ، ص ۳۹۸.

[35] عُقد مؤتمر لمراجعة اتفاقية عام ١٩٨٠ عام ٢٠٠١، برئاسة السفير الأسترالي في جنيف، ليتش لوك، المسؤول عن نزع السلاح آنذاك. وناقش المؤتمر عددًا من المقترحات، أهمها توسيع نطاق اتفاقية الأسلحة التقليدية ليشمل البث المسلح غير الدولي.

واقترحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عقد هذا المؤتمر لاعتماد بروتوكول جديد يُقيّد نطاق الاتفاقية بأكملها ليشمل النزاعات المسلحة غير الدولية. انظر روبرت ماسيو، المرجع السابق، ص ١٨، وجان ماري هندريكس، المرجع السابق، ص ٢٥٧.

[36] د. إيناس مصطفى محمد أبو ريه، المسؤولية الدولية عن زراعة الألغام، دار النهضة العربية، القاهرة، ٢٠١٥، ص ١٢٤.