
________________________________
(*) كلية العلوم السياسية / الجامعة المستنصرية
ahmedhawrami91@uomustansiriyah.edu.iq
المستخلص
يعد النظام الفيدرالي في سويسرا نموذجا فريدا من نوعه في إطار تنظيم السلطة وتعدد تقسيماتها في مختلف مستويات الحكم ، حيث يجمع هذا النظام بين التعددية السياسية والثقافية في إطار من الوحدة والاستقرار ، وتقوم الفيدرالية السويسرية على مبدأ تقاسم الصلاحيت مابين الحكومة الفيدرالية ( الاتحادية ) وبين الكانتونات (المقاطعات) وهي وحدات إدارية سياسية تتمتع بدرجة كبيرة من الاستقلال الذاتي في الحكم ، ويرتكز هذا النظام على احترام الخصوصيات اللغوية والثقافية و الدينية المتعددة في الدولة مما ساهم في بناء دولة مواطنة و ديمقراطية ذات مؤسسات قوية وقادرة على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية على حد سواء ، ومن خلال هذا التنظيم توفر سويسرا المثال الناجح والقوي للتوازن في العلاقة ما بين المركزية واللامركزية بمنح الكانتونات حرية واسعة في إدارة الشؤون الداخلية ضمن اطار الدستور الفيدرالي .
عزت، أحمد عبد السلام. «النموذج الفيدرالي السويسري في توازن الوحدات الإدارية والتعددية المحلية». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 31، كانون الثاني 2026، ص 273-288، https://doi.org/10.61279/aegwwy52
تاريخ الاستلام ١١/١٢/٢٠٢٤
تاريخ القبول: ٥/٧/٢٠٢٥
تاريخ النشر ورقيا: ٢٥كانون الثاني ٢٠٢٦
متوفر على الموقع الالكتروني: ٢٥كانون الثاني ٢٠٢٦
ترميز DOI:
https://doi.org/10.61279/aegwwy52
متوفر على:
المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين
هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق ضوابط (نسب المشاع الإبداعي)(نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق ٤.٠ دولي)
حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية
حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف
حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)
المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة
للمزيد من المعلومات مراجعة الموقع الالكتروني
__________________________________________________
Issue 31
Year 2026
The Swiss Federal Model for Balancing Administrative Units and Local Pluralism
Assistant Professor Ahmed Abdel Salam Ezzat*
(*) College of Political Science, Al-Mustansiriya University
ahmedhawrami91@uomustansiriyah.edu.iq
The Swiss federal system is a unique model in terms of organizing power and dividing it into multiple levels of government. This system combines political and cultural pluralism within a framework of unity and stability. Swiss federalism is based on the principle of sharing powers between the federal government and the cantons (provinces), which are political administrative units that enjoy a high degree of self-government. This system is based on respect for the country’s diverse linguistic, cultural, and religious characteristics, which has contributed to building a democratic, citizen-based state with strong institutions capable of adapting to both internal and external challenges. Through this organization, Switzerland provides a successful and strong example of balance in the relationship between centralization and decentralization by granting the cantons broad freedom to manage internal affairs within the framework of the federal constitution.
Swiss political system, local pluralism, Swiss federalism, administrative units, centralization and decentralization
عزت، أحمد عبد السلام. «النموذج الفيدرالي السويسري في توازن الوحدات الإدارية والتعددية المحلية». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 31، كانون الثاني 2026، ص 273-288، https://doi.org/10.61279/aegwwy52
Received : 1/4/2024 ; accepted: 14/6/2025 ; published 25/1/2026
published online: 25/1/2026
DOI: https://doi.org/10.61279/aegwwy52
Available online at:
https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/573
Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/19498
Indexed by:
DOIJ: https://doaj.org/toc/2664-4088
CROSSREF doi: prefix 10.61279
This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.
This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Printing rights are reserved to the (Journal of the College of Law and Political Science) - Aliraqia University
Intellectual property rights are reserved to the author Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)
For more information, visit jlps.edu.iq
__________________________________________________
يتمتع النظام الفيدرالي في سويسرا بتوزيع السلطات بشكل دقيق
ومدروس بين الحكومة الفيدرالية والمقاطعات
(الكانتونات) حيث لاتطغى السلطة الاتحادية او سلطة المركز على استقلالية المقاطعات
في الدولة ، ويحدد الدستور السويسري الفيدرالي الصلاحيات الحصرية الخاصة بحكومة
المركز مثل السياسة الخارجية ، الدفاع عن سيادة البلد ، و تنظيم امور العملة ،
بينما تحتفظ الكانتونات بكل الصلاحيات الغير منصوص عليها صراحة في الدستور لصالح
الحكومة الفيدرالية مثل إدارة شؤون التعليم في المقاطعات وتنظيم امور الشرطة
والحفاظ على النظام الداخلي و تنظيم امور الصحة والضرائب المحلية وبشكل مستقل
تقريبا . كما ان الكانتونات في سويسرا ليست فقط مجرد وحدات إدارية بل هي كيانات
سياسية لها دستورها الخاص و وضعها القانوني الخاص بها ايضا وتمتع بدساتيرها الخاصة
وبرلمانتها المنتخبة .
إشكالية البحث :
كيف إستطاعت الفيدرالية في سويسرا من التوفيق بين التعددية
الثقافية والسياسية واللغوية وبين وحدة الدولة وكيانها السيادي و إستقرارها
الداخلي والخارجي .
فرضية البحث :
ان الفيدرالية في سويسرا هي العامل الاساسي والضامن في حفظ
التوازن لصالح الوحدات الادارية ( الكانتونات ) في سويسرا .
ان النظام السياسي السويسري يحتوي على آليات فعالة وقوانين
خاصة لإدارة نظام التعددية وحفظ التوازن بين المركز الفيدراليات في الدولة .
أهداف البحث :
يهدف البحث الى جملة
من الاهداف وهي :
فهم بنية النظام الفيدرالي الخاص بسويسرا .
تحليل دور الفيدرالية المميز في الحفاظ على
التماسك الوطني رغم التعدد الثقافي واللغوي والديني .
مميزات النظام الفيدرالي في سويسرا واسباب
نجاحه في تلك الدولة .
منهجية البحث :
أعتمد البحث على
المنهجية التأريخية الوصفية في وصف سرد الاحداث التي ادت الى إتخاذ النظام
الفيدرالي في سويسرا بشكله الحالي وعلى الاسباب التي ادت الى إتخاذ هذا النظام في
دولة متعددة اللغات والثقافات .
هيكلية البحث :
سوف يقسم البحث
الى مبحثين وهما كالاتي :
المبحث الاول / المطلب الاول الاطار النظري : تعريف الفيدرالية
وأهميتها . و المطلب الثاني ومزايا وعيوب النظام الفيدرالي .
المبحث الثاني /
المطلب الاول : لمحة تأريخية عن تطور النظام الفيدرالي في سويسرا والمطلب الثاني : توزيع السلطات بين الاتحاد
الفيدرالي السويسري وبين الكانتونات ودور الديمقراطية الشعبية كأداة للمشاركة
الشعبية .
المبحث الاول
المطلب الاول :
تعريف مفهوم الفيدرالية وأهميتها
يتفق معظم
الباحثين على ان الفيدرالية هو مصطلح غربي ويعني ( الاتحاد ) اذا ماتم ترجمته الى
اللغة العربية ، حيث ان الفيدرالية هي شكل من اشكال الحكم يتم فيها تقسيم السلطة
وفق مبدأ دستوري ما بين الحكومة الاتحادية ( حكومة المركز ) وبين المستويات الاخرى
مثل الحكومات المحلية الإدارية ويتشاركان بعضهما البعض في حكم الدولة وتقاسم
سيادتها. [1]
كذلك ان
الفيدرالية شكل من اشكال الحكم والذي يقوم على توزيع الصلاحيات والسلطات بين
الحكومة الاتحادية و بين حكومات محلية او اقليمية لكي تتفرغ الدولة في اعمال صنع
السياسة الخارجية ، وتستخدم الفيدرالية بشكل عام في الدول ذات المساحات الكبيرة او
بسبب ما تملكه من تعدد ثقافي وعرقي و قومي لضمان تمثيل اكبر او شامل لتلك القوميات
في إدارة السلطة او المشاركة فيها . [2]
وفيما يخص مفهوم
الفيدرالية فإن الولايات المتحدة الاميركية تعد من اولى الدول التي اعتمدت النظام
الفيدرالي في إدارة الحكم فيها حيث تم تبني النظام الفيدرالي عام 1787 م ، ورغم ان
اشكال النظام الفيدرالي كانت موجودة قبل هذا التأريخ في التحالفات مابين القبائل
البدوية وبين السكان الاصليين في امريكا الشمالية حتى قبل إستكشافها . [3]
وقد يقوم الاتحاد الفيدرالي بين دولتين او اكثر بموجب إتفاق ويترتب فيه زوال
الشخصية الدولية للدول الاعضاء بموجب الاتفاق وظهور شخصية دولية جديدة هي دولة
الإتحاد . [4]
ويمكن تعريف مفهوم
الفيدرالية بأنها تنظيم سياسي تتوزع فيه نشاطات حكومة المركز مع حكومات محلية اصغر
منها وعلى نحو يتيح لهذه الحكومات المحلية والفيدرالية القيام بإنشطة خاصة
بإداراتها وتتخذ فيها قرارات لصالح الوحدات المحلية مع ترك بعض الصلاحيات الحصرية
لحكومة الاتحاد مثل صلاحيات الدفاع والامن حسب قوانين دساتيرها . [5]
وبهذا فأن فكرة الفيدرالية
حسب المفاهيم والتعاريف السابقة تعني : [6]
للدولة
الفيدرالية او الاتحادية حصر السلطات في الشؤون المالية والدفاعية إضافة الى
الشؤون الخارجية وصد الاعتداءات ، وترك باقي الصلاحيات للولايات او المقاطعات
التابعة لها .
الفيدرالية
بالمعنى العام يصبح اتفاق او حلف بين الدولة ومقاطعتها او مجموعة من الدول ،
ويتمتع كل منها بإستقلالية والحرية في ممارسة شؤونها الداخلية بشكل حصري وقد تكون
هناك رقابة من المركز .
وجود
مجلس تشريعي وتنفيذي وقضائي ( إتحادي ) يضم مندوبين عن المدن او المقاطعات المنضمة
للإتحاد الفيدرالي .
وجود
محكمة عليا في الحكم الاتحادي الفيدرالي تتولى تحكيم النزاعات او الخلافات مابين
الولايات الداخلة في الاتحاد .
ويمكن تبيان أهمية
النظام الفيدرالي بالاتي : [7]
وجود
نظامين في الحكم يمارسان الصلاحيات المنوطة بهما حسب الدستور.
توزيع
دستوري في الصلاحيات التنفيذية والقضائية والتشريعية مع ضمان مساحات من الحكم
الذاتي لكل منهما .
دستور
مكتوب يتمتع بسلطه عليا لايمكن الغاؤه مع وجود دساتير محلية .
الحفاظ
على التنوع الثقافي والعرقي الدولة مع ضمان صلاحيات الاقليات القومية وتمثل انفسهم
في الادارات المحلية الفيدرالية بالشكل الامثل .
تقاسم
السلطة بين مستويات متعددة للحكم حيث يسهم ذلك من احتمالية إستبداد حكومة المركز ،
وكذلك يضمن وجود رقابة متبادلة بين السلطات الاتحداية والمحلية. [8]
تعزيز
المشاركة السياسية حيث ان المواطنين في انظمة الحكم المحلي لهم القدرة في المشاركة
السياسية بشكل اكبر واكثر مرونة ، مما يعزز الديموقراطية ويزيد من كفاءة الاستجابة
للاحتياجات المحلية . [9]
المطلب الثاني :
مزايا وعيوب النظام الفيدرالي
يتمتع النظام الفيدرالي
بشكل عام بعدة مزايا تميزه عن باقي انظمة الحكم الاخرى من الفعل والتطبيق وهي
كالاتي :
ان
النظام الفيدرالي في الدول التي تطبقه يتمتع بوجود دستور مكتوب فيه الصلاحيات
للادارات المحلية او المقاطعات بشرط ان لاتتعارض مع بنود الدستور الفيدرالي الاتحادي ويضمن لهذه
المقاطعات صلاحيات إدارية وسياسية واسعة مع التوزيع السليم بين الاختصاصات
والصلاحيات بشكل بعيد عن الالتباس والغموض . [10]
توزيع
الاختصاصات بين حكومة الاتحاد وبين الحكومات المحلية في دولة الاتحاد عن طريقة
وثيقة دستورية متفق عليها او عن طريق قوانين محلية تبعا للمذهب السياسي وكذلك
الظروف الاجتماعية والسياسية للدولة . [11]
ثنائية
حكم السلطات مابين الحكومة الاتحادية والفيدرالية حيث ان الدول التي تأخذ بالنظام
الفيدرالي تتمتع بوجود ثنائية الحكم بوجود سلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية على
المستوى الاتحادي والمحلي حيث ان كل جزء او اقليم مكون للنظام الفيدرالي دستوره
الخاصة و انظمة الحكم الخاص به حسب القوانين المكتوبة وتخضع لها الاجزاء
الفيدرالية في الدولة . [12]
ورغم ان النظام
الفيدرالي يتمتع بسمعة جيدة وخصوصا في الدول ذات التنوع الاثني والقومي ، غير ان
هذا لايمنع من وجود عيوب ومثالب على طبيعة النظام الفيدرالي ، وهي كالتالي :
صعوبة
التنسيق بين الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية حيث قد تنشأ بعض المشاكل
والاضطرابات بين مستويات الحكم المحلية والفيدرالية في عدة مسائل منها المالية
والسياسية على حد سواء ، مما قد يؤدي الى تعطيل السياسات العامة او بطأ تنفيذها . [13]
إزدواجية
القوانين والتشريعات حيث تؤدي تلك الازدواجية في النظم الفيدرالية من ان تكون هناك
قوانين مختلفة في كل ولاية او مقاطعة مما قد يخلق حالة من التعقيد والتفسير
القانوني ولعل ابرز مثال على هذا ما يحدث في الولايات المتحدة الاميركية من قوانين
حمل السلاح او منعها حيث ان هناك ولايات تسمح بحيازة السلاح وشرائة في حين هنالك
ولايات تمنع مثل هذا القرار وكذلك حالات الاجهاض التي مسموحة في ولايات و ممنوعة
في اخرى . [14]
تعزيز
سلطة النخب المحلية قد يؤدي الى إستخدام تلك السلطة وبالتالي فأنها قد تنازع سلطات
الحكومة الاتحادية وتخلق المشاكل والتعسف في إستخدام الصلاحيات الإدارية لتحقيق
مكاسب خاصة على الصالح العام ، وقد تتجه بعض الفيدراليات الى التفكير بنزعات
إنفصالية عن الدولة الاتحادية مثل ما حصل لدى اقليم برشلونة في أسبانيا وهناك بعض
الشواهد الاخرى . [15]
المبحث الثاني
المطلب الاول :
لمحة تأريخية عن تطور النظام الفيدرالي في سويسرا
تعد سويسرا من الدول القوية سياسيا وإقتصاديا وتملك مكانة
مهمة في النظام الدولي ولعل مكانتها المالية اهم مايميزها بوجود بنوك موثقة
التعامل تملك الكثير من االاحتياطات والعائدات المالية لإغلب اغنياء العالم و
رؤسائهم والزعامات الكبيرة ، ذلك ان سويسرا قد اتخذت نظام ( الحياد ) وبعدها عن اي
نزاع عسكري مسلح منذ الحرب العالمية الاولى والى الوقت الحالي .
وبما ان سويسرا تعد من الدول التي تملك اكثر من ثقافة ولغة ،
فالدولة السويسرية توجد فيها أربع لغات رسمية هي ( الالمانية ) والتي يتحدث فيها
حوالي 70% من السكان و ( الايطالية ) ويتحدث فيها ما نسبته 10% واللغة الفرنسية
التي يتحدث فيها حوالي 19 % من السكان إضافة الى اللغة الرومانشية بنسبة 1%.[16]
تقع سويسرا في غرب ووسط اوروبا وتضم قوميات عديدة كما اسلفنا
سابقا ، اما الديانة فيها فتتوزع بين البروتستانية والكاثلوكية ، بدات فكرة
الفيدرالية في سويسرا عند إحتلال الجيوش الفرنسية الاراضي السويسرية عام 1798 حيث
فرضت الحكومة آنذاك دستور يفرض عليها نظام الدولة الموحدة وذلك على غرار الجمهورية
الفرنسية . [17]
وقد فرض هذا التوحير امرا مرفوضا لدى الشعب السويسري مما دفعه
الى الثورة عام 1800 على الحكومة وتطورت الى حرب أهلية فقرر نابليون العودة الى
النظام الكونفدرالي في حكم المقاطعات السويسرية
، وبعد هزيمة نابليون وضعت سويسرا نظامها الجديد بموجب ( الميثاق الاتحادي
) عام 1815 م والذي حاولت فيه التوفيق بين انصار المركزية وبين انصار الاستقلالية
، غير ان هذا فرض صراع جديد ادى الى نشوب حرب اهلية اخرى بين المقاطعات الفرنسية
الكاثلوكية وبين المقاطعات البروتستانية الناقطة باللغة الالمانية ، حيث انهزمت المقاطعات
الكاثلوكية وفتح الطريق امام نظام اكثر حداثة وعصرية تكرس في دستور عام 1848 . [18]
وبمقتضى هذا الدستور انتلقت سويسرا من حالة الاتحاد الكونفدرالي الى الاتحاد الفيدرالي
ومنذ العام المذكور سابقا والى يومنا هذا ظلت سويسرا دولة اتحادية مع اضافة ثلاث
تعديلات دستورية على مدى الاعوام
التالية حيث تم تعديل الدستور عام 1874
وتم فيه توسيع السلطات الفيدرالية واعتماد نظام الكانتونات ( المقاطعات ) . وفي
العام 1999 كان هناك تعديل وتحديث شامل للدستور السويسري مع الحفاظ على المبادئ
الفيدرالية الاساسية في الدولة وكذلك
تعديل اخير في العام 2014، وتتألف سويسرا اليوم من (26) كانتونا لكل منها دستورها
الخاص و حكومة وبرلمان وسلطة قضائية .
المطلب الثاني :
توزيع السلطات بين الاتحاد الفيدرالي السويسري وبين الكانتونات ودور
الديمقراطية كأداة للمشاركة الشعبية
يكون توزيع
السلطات في النظام السويسري معتمد على نظام حكومة الجمعية او النظام المجلسي والذي
يقضي بأن تتركز جميع السلطات بيد هيئة نيابية منتخبة ، وتتركز السلطات العامة بيد
الجمعية الاتحادية بينما يمارس ( المجلس الاتحادي ) مهام الوظيفة التنفيذية بتفويض
من الجمعية الاتحادية .
والجمعية الاتحادية هي ما يعرف بالبرلمان الاتحادي في سويسرا
وتسمى احيانا بالجمعية الفيدرالية بإعتبارها تضم ممثلين عن جميع الكانتونات في
سويسرا ، وان هذه الجمعية بحكم الدستور لها السلطة العليا في البلاد وحسب تعديل
1997 . [19]
وتتكون الجمعية الاتحادية من مجلس الشعب ومجلس المقاطعات حتى يكون هناك تمثيل اكبر
لممثلي المقاطعات ولكل من المجلسين اختصاصات متساوية .
وبالنسبة لمجلس
الشعب فهو واضح من التسمية له يمثل الشعب السويسري على اساس نائب واحد لكل (
25000) الف مواطن وبعد الزيادة السكانية
بسبب النظام الصحي وسنوات من الاستقرار فقد زاد العدد الى ( 40000) ، ويتم انتخاب
اعضاء هذا المجلس من قبل الشعب مباشرة طبقا لما يسمى بنظام التمثيل النسبي ولكل
أربع سنوات ، على ان تكون لكل مقاطعة ( كانتون ) نائب واحد يمثلها على الاقل . [20]
ويشترط لعضوية المجلس ان يكون النائب سويسري الجنسية حصرا وبالغ في سن الواحد
عشرين من عمره فما فوق ، ولمجلس الشعب من ناحية الانعقاد دورة عادية واحدة في السنة ، وفي كل دورة عادية
يتم انتخاب رئيس ونائب للرئيس من قبل اعضاء هذا المجلس حتى لاتكون هناك سلطة مطلقة
لإي شخص على ان لايعاد انتخاب اي منهما لدورتين متتاليتين . [21] ويعمل المجلس الاتحادي وفق مبدأ السلطة
الجماعية التشاركية فهو يأخذ القرارات بطريقة الاجماع .
وفيما يخص مجلس المقاطعات (الكانتونات) فتم تشكيله على اساس
المساواة الكاملة في تمثيل المقاطعات المختلفة المكونة للدولة الفيدرالية
السويسرية ، حيث يمثل كل مقاطعة عضوين ونصف المقاطعة (المقاطعات الصغيرة) عضو واحد . [22] وقد ترك
الدستور الاتحادي طريقة إنتخاب اعضاء المقاطعات حسب الدستور الداخلي لكل مقاطعة
غير ان اغلب المقاطعات اعتمدت على اسلوب الانتخاب المباشر في إختيار الاعضاء ،
ومدة العضوية في مجلس المقاطعات هي اربع سنوات . [23]
وفيما يخص الصلاحيات وتوزيع السلطات فقد اعطى
الدستور السويسري للجمعية الاتحادية صلاحيات واسعة وفي كافة المجالات بإعتبارها
اعلى سلطة في البلاد والتي تكون مسؤولة عن حقوق الشعب كافة اضافة الى مقاطعاتهم ،
وتمارس الجمعية الاتحادية المهام والصلاحيات الاتية :
لدى
الجمعية الاتحادية صلاحية المصادقة على المعاهدات الدولية التي تبرمها دولة سويسرا
و اي مقاطعة من المقاطعات حيث تكون هذه من صلاحياتها الحصرية .
تنتخب
الجمعية الاتحادية اعضاء المجلس الاتحادي والمستشار او المستشارة الاتحادية إضافة
الى اختيار قضاة المحكمة العليا في البلاد وفي اوقات الحرب يحق لها اختيار القائد
العام للقوات المسلحة . [24]
لدى
الجمعية الحق في إقرار مصروفات الاتحاد السويسري وهي التي تحدد الميزانية بشكل عام
وتعتمد حساباته .
للجمعية
الاتحادية الحق في إتخاذ الاجراءات اللازمة في الحفاظ على مهام الامن الخارجي
للدولة و الحفاظ على مبدأ الحياد لدولة سويسرا إضافة الى الاجراءات الخاصة بحماية
الامن الداخلي فيما اذا كان هناك خطر جسيم يهدد كيان المقاطعات (الكانتونات).[25]
تمارس
الجمعية الاتحادية مهام الاشراف على المجلس الاتحادي والمحاكم التابعة للاتحاد.[26]
صلاحيات
اخرى تمارسها الجمعية الاتحادية مثل إصدار مراسيم ملزمة قانونيا للمقاطعات والحفاظ
على العلاقة السلمية بين الكانتونات وبين الاتحاد الفيدرالي وضمان إنفاذ مواد دستور
سويسرا الاتحادي .
وفيما يخص
الكانتونات في سويسرا فتوجد داخل كل كانتون ( مقاطعة ) عدة بلديات تدير شؤونها
بنفسها ، حيث تشرف المقاطعات على انظمة الصحة والتعليم والامن الداخلي وقضايا
الميزانية المحلية دون تدخل من المجلس الاتحادي او السلطة القضائية في البلاد
ويكون تمويل هذه الكانتونات بشكل رئيسي من الضرائب المستقطعة والكمارك والايرادات
، ويكون تفاعل المواطنين في النموذج السويسري الفيدرالي تفاعل مميز مع المقاطعات
اكثر مما هو تفاعل مواطنين مع الادارة الفيدرالية للدولة وهو شئ تتميز به نظام
الحكم في سويسرا ، بسبب التوزيع السليم للصلاحيات مابين الحكومة الاتحادية ومجالس
المقاطعات ، حيث ان الكانتونات السويسرية ليست مجرد كيانات سياسية مميزة قادرة على
إتخاذ القرارات بل هي ايضا مناطق ذات ثقافة خاصة وتمثيل فريد مع تنوع عرقي تتجلى
فيه الاختلافات في اللغة والديانة في بعض الاحيان . [27]
كما ان المقاطعات
السويسرية تملك حق النقض ( الفيتو ) على قرارت الحكومة الاتحادية اذا ما احست ان
بعض القرارات قد تؤدي الى التنازع في الصلاحيات او المس بمصالحها المباشرة او
مصالح مواطنيها داخل الكانتون ، وهذا ما يسمى بالديموقراطية التوافقية او
الديموقراطية ( الشعبية ) حيث تؤدي الى وقف السياسات العامة للدولة اذا ادت الى
الاضرار بمصالح المقاطعات ، فالمشاركة التوافقية في الحكومة تتيح للمقاطعات
صلاحيات واسعة لضمان حقوق القوميات او الاقليات في المقاطعات السويسرية المختلفة،
وهذا الفيتو والديموقراطية الشعبية تحمي المصالح للاقليات ولاتسمح لإي مجموعة دون
الاخرى بالهمينة على القرارات دون مشاركة المجموعات الاخرى في المقاطعة.[28]
ان المقاطعات
المكونة للاتحاد الفيدرالي السويسري تتمتع بقسط كبير من السيادة الداخلية على
قرارتها ، فهي تصنع السياسات العامة داخل المقاطعة وتحل مشاكلها الداخلية بمعزل عن
الحكومة الاتحادية في كثير من الاحيان واذا ما اكنت هناك مشكلة كبيرة تمس امنها
فأنها تعرضها على المجلس الاتحادي الذي يسمح بعرض المشكلة على مواطني المقاطعات
لغرض حلها وفق طريقة الاستفتاء ، وهذه هي طريقة الديموقراطية المباشرة . حيث ان
هذه الديموقراطية كانت مطبقة بشكلها البسيط في المدن اليونانية القديمة ، حيث
مازالت الجمعيات العامة للمواطنين داخل كل كانتون تعقد سنويا اجتماع يشارك فيه
المواطنين لاتخاذ قرارات تخص مصالح مقاطعاتهم وتعرض على الجمعية الشعبية للمقاطعة
لغرض التصويت عليها بطريق التصويت المباشر الذي يعتبر اعلى درجات الديموقراطية
المباشرة .[29]
الخاتمة :
يعد النموذج
السويسري الفيدرالي مثالا فريدا ومميزا عن كيفة التوافق بين التعددية الثقافية
والسياسية واللغوية والدينية اضافة الى التوافق بين مؤسسات الدولة الاتحادية
الفيدرالية ضمن اطار سياسي موحد يضمن فيه الديموقراطية والاستقرار . فقد ادت
الفيدرالية السويسرية غرضها في ضمان تعزيز الوحدة الوطنية مع إحترام خصوصيات
المكونات المحلية من خلال توزيع مدروس ومتوازن للسلطات بين الفيدرالية الاتحادية
وبين الكانتونات إضافة الى المشاركة الشعبية في القضايا العامة وفق مبدأ
الديموقراطية المباشرة الشعبية لضمان إستمرارية التعايش السلمي و تحقيق التنمية
المستدامة والحفاظ على مبدأ الحياد الذي تميزت به الدولة الإتحادية السويسرية .
الإستنتاجات :
أهمية
الديمقراطية المباشرة في اليات الاستفتاء التي تحصل في المقاطعات او المبادرات
الشعبية التي اسهمت بشكل واسع في إشراك المواطنين في إتخاذ القرارات التي يرونها
مناسبة لهم .
فعالية
الفيدرالية في إدارة التنوع والحفاظ على الفسيفساء العرقية واللغوية والدينية من
خلال منح صلاحيات واسعة للمناطق المحلية (الكانتونات ) .
ان
الثقافة السياسية السويسرية ظلت قائمة بعد حروب اهلية على مبدأ التسامح والتوافق
وإحترام القوانين حيث ان الثقافة السياسة قد عززت من وعي المواطنين في تلك الدولة
.
ان
اللامركزية السياسية (الفيدرالية) قد سمحت بتوزيع الصلاحيات بين السلطات الاتحادية
والمحلية مع السماح لكل جهة بممارسة صلاحياتها وفقا للخصوصية التي تتمتع بها ، مما
ساعد على تحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي .
التوصيـات :
نشر
وتعزيز ثقافة المشاركة الشعبية المباشرة والديمقراطية المباشرة مثل الاستفتاءات
والمبادرات الشعبية لانها وسيلة من وسائل الشفافية والمسائلة الحكومية .
النظر
في موضوع الفيدرالية كعامل مساعد في تطبيق الديمقراطية خصوصا في الدول ذات التنوع
العرقي والثقافي والديني والتي تعاني بعضها من نزاعات داخلية او مشاكل مع حكوماتها
.
نشر
قيم التسامح والتعايش وإحترام القانون بين مختلف مكونات المجتمع هو السبيل الامثل
في الحفاظ على المكتسبات الوطنية والحفاظ على الاستقرار اسوة بالتجربة الفيدرالية
السويسرية .
إقرار تضارب
المصالح
يُقر المؤلف بعدم
وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال
التمويل
لم يتلقَ المؤلف
أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.
البيان الأخلاقي
هذا البحث يتوافق
مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من
جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.
بيان توفر
البيانات
البيانات متاحة
عند الطلب من المؤلف المراسل.
المواد التكميلية
لا توجد مواد
تكميلية لهذا البحث
الشكر والتقدير
لا يوجد شكر
وتقدير أفصح به الباحث
Declaration
of Conflicting Interests
The author
declared that there isn’t any
potential conflicts of interest with respect to the research, authorship,
and/or publication of this article.
Funding
The author
received no financial support for the research, authorship,
and/or publication of this article.
Ethical Statement
This research
complies with ethical standards for conducting scientific studies. Informed
consent was obtained from all individual participants included in the study.
Data availability
statement
The data that
support the findings of this study are available from the corresponding author
upon reasonable request.
Supplemental
Material
Supplemental
material for this article is available online.
Acknowledgements
The authors did
not declare any acknowledgements
المصـادر
الدساتير :
-دستور
دولة سويسرا الاتحادية المعدل لعام 2014
الكتب العربية
والمترجمة :
احمد
ابراهيم الورتي ، النظام الفيدرالي بين النظرية والتطبيق دراسة مقارنة ، مكتبة
التغيير للنشر ، اربيل ، 2013 .
دانيال
اليزار ، إستكتشاف الفيدرالية ، مطبعة جامعة الباما ، الولايات المتحدة ، 1987 .
دانيال
جيه ايلايزر ، نظرة على الفيدرالية ، مؤسسة بريتوريا للنشر ، 1995 .
رونالد
واتس ، الانظمة الفيدرالية ، ترجمة : علي برهومة واخرون ، منتدى الاتحادات
الفيدرالية ، كندا ، 2006 .
رونالد
واتس ، الانظمة الفيدرالية المقارنة ، مطبعة جامعة الملكة ، 2008 .
سعد
بشير الرفاعي ، الفيدرالية بين النظرية والتطبيق ، منشأة المعارف ، الاسكندرية ،
2015.
عبد
العظيم جبر حافظ ، جدل الفيدرالية في العراق ، مؤسسة ثائر العصامي ، بغداد ، 2017.
لاري
دايموند ، الديموقراطية وتطويرها وسبل تعزيزها ، الطبعة الاولى ، ترجمة: فوزي
ناجي،دار المأمون للطباعة والنشر ، 2005 .
ويليام
ريكر ، الفيدرالية : اصولها وعملها ، 1964 .
عبد
الاله رزوقي ، و عبد علي حسن الخفاف ، جغرافية اوروبا والاتحاد السوفيتي ، مطابع
وزارة التعليم العالي ، بغداد ، 1990 .
عبد
الحميد متولي واخرون ، القانون الدستوري والنظم السياسية ، منشأة المعارف ،
الاسكندرية ، ب.ت .
محمد
كاظم المشهداني ، النظم السياسية ، دار الحكمة للطباعة والنشر ، الموصل ، 1991.
السيد
خليل هيكل ، الانظمة السياسية المقارنة والعالم الاسلامي ، القاهرة ، ب.ت .
المجلات :
جميل
حميداوي ، مفهوم الفيدرالية وتطبيقاتها ، بحث منشور في مجلة دفاتر سياسية ، العدد
(12) ، 2017 .
زيد
سمير زكي الدباغ ، دراسة في النظام السويسري ، مجلة ابحاث كلية التربية الاساسية ،
المجلد ( 11 ) ، العدد (1) ، 2011 .
عبد
العزيز ادريس الخطابي ، الوحدة العربية ومفاهيم اللامركزية الادارية والسياسية ،
مجلة المستقبل العربي ، العدد ( 273) ، 2001 .
معتز
اسماعيل خلف ، وخلف صالح علي ، صنع السياسات العامة في نظام الجمعية الاتحادية في
سويسرا ، مجلة قضايا سياسية ، جامعة النهرين – كلية العلوم السياسية ، العدد(59) ،
2019 .
ياسر
علي ابراهيم ، واسراء علاء الدين ، الفيدرالية في العراق بعد العام 2003 الواقع
والمستقبل ، مجلة قضايا سياسية ، العدد ( 34) ، جامعة النهرين – كلية العلوم
السياسية ، 2013 .
المواقع
الالكترونية :
كانتونات
سويسرا ، دليل الاقاليم الفيدرالية السويسرية ، على الرابط الالكتروني التالي : www.expatica.com .
علاء
عبيس راضي ، مزايا وعيوب النظام الفيدرالي ، مقال منشور على موقع الحوار
المتمدن : www.ahewar.org .
References
Constitutions:
The
Constitution of the Federal State of Switzerland, amended in 2014
Arabic and Translated Books:
Ahmed
Ibrahim Al-Warti, The Federal System Between Theory and Practice: A Comparative
Study, Al-Tagheer Library for Publishing, Erbil, 2013.
Daniel
Eleazar, Discovering Federalism, University of Alabama Press, USA, 1987.
Daniel
J. Eleazar, ALook at Federalism, Pretoria
Publishing Foundation, 1995.
Ronald
Watts, Federal Systems, translated by Ali Barhouma and others, Federations Forum,
Canada, 2006.
Ronald
Watts, Comparative Federal Systems, Queen’s
University Press, 2008.
Saad
Bashir Al-Rifai, Federalism between Theory and Practice, Maaref Establishment,
Alexandria, 2015.
Abdul
Azim Jabr Hafez, The Controversy of Federalism in Iraq, Thaer Al-Asami
Foundation, Baghdad, 2017.
Larry
Diamond, Democracy, Its Development, and Ways
to Strengthen It, First Edition, Translated by Fawzi Naji, Dar Al-Mamoun for
Printing and Publishing, 2005.
William
Riker, Federalism: Its Origins and Operation, 1964.
Abdul-Ilah
Razouki and Abdul-Ali Hassan Al-Khaffaf, The Geography of Europe and the Soviet
Union, Ministry of Higher Education Press, Baghdad, 1990.
Abdul
Hamid Metwally and others, Constitutional Law and Political Systems, Maaref
Establishment, Alexandria, n.d.
Muhammad
Kazim al-Mashhadani, Political Systems, Dar al-Hikma
for Printing and Publishing, Mosul, 1991.
Sayyid
Khalil Haikal, Comparative Political Systems and the Islamic World, Cairo, n.d.
Journals:
Jamil
Hamidawi, The Concept of Federalism and Its Applications, a study published in
Political Notebooks, Issue (12), 2017.
Zaid
Samir Zaki al-Dabbagh, A Study of the Swiss System, Journal of Basic Education
College Research, Volume (11), Issue (1), 2011.
Abdul
Aziz Idris al-Khattabi, Arab Unity and the Concepts of Administrative and
Political Decentralization, Al-Mustaqbal al-Arabi Magazine, Issue (273), 2001.
Moataz
Ismail Khalaf and Khalaf Saleh Ali, Public Policy Making in the FederalAssembly System in Switzerland, Political Issues
Magazine, Al-Nahrain University - College of Political Science, Issue (59),
2019.
Yasser
Ali Ibrahim and Israa Alaa Al-Din, Federalism in Iraq after 2003: Reality and
Future, Political Issues Magazine, Issue
(34), Al-Nahrain University - College of Political Science, 2013.
Websites:
Swiss
Cantons, Directory of Swiss Federal Regions, at the following electronic link: www.expatica.com .
Alaa
Abis Radhi, Advantages and Disadvantages of the Federal System,
an article published on the Al-Hewar Al-Mutamadin website:
www.ahewar.org.
[1] عمر عبد الله محمد ، الفيدرالية في العراق بين إشكالية التقسيم
والوحدة الوطنية ، مجلة جامعة الانبار للعلوم القانونية والسياسية ، عدد خاص مجلد
(13) ، نوفمبر 2023 ، ص 539 .
[2] جميل حمداوي ، مفهوم الفيدرالية وتطبيقاتها ، بحث منشور في مجلة
دفاتر سياسية ، العدد 12 ، 2017.
[3] دانيال جيه ايلازار ، نظرة على الفيدرالية ، مؤسسة بريتوريا – اتش ار
، 1995 ، ص 19 .
[4] عبد العزيز ادريس الخطابي ، الوحدة العربية ومفاهيم اللامركزية
الإدارية والسياسية ، مجلة المستقبل العربي ، العدد 273 ، بيروت ، مركز دراسات
الوحدة العربية ، 2001 ، ص 56 .
[5] لاري دايموند ، الديمقراطية وتطويرها وسبل تعزيزها ، الطبعة الاولى ،
ترجمة : فوزي ناجي ، بغداد ،دار المأمون للطباعة والنشر ، 2005 ، ص 82
[6] عبد العظيم جبر حافظ ، جدل الفيدرالية في العراق ، بغداد ، مؤسسة
ثائر العصامي ، 2017 ، ص 29.
[7] رونالد واتس ، الانظمة الفيدرالية ، ترجمة : غالي برهومة واخرون ،
كندا ، منتدى الاتحادات الفيدرالية ، 2006 ، ص 16 .
[8] ويليام ريكر ، الفيدرالية ، اصلها وعملها ، 1964 .
[9] رونالد واتس ، الانظمة الفيدرالية المقارنة ، مطبعة جامعة الملكة ،
2008 .
[10] سعد بشير الرفاعي، الفيدرالية بين النظرية والتطبيق، الاسكندرية ،
منشأة المعارف ، 2015 ، ص 59.
[11] احمد ابراهيم الورتي ، النظام الفيدرالي بين النظرية والتطبيق دراسة
مقارنة ، اربيل ، مكتبة التغيير للنشر،الطبعة الثانية ، 2013 ، ص 67 .
[12] ياسر علي ابراهيم ، واسراء علاء الدين نوري الفيدرالية في العراق بعد العام 2003 الواقع
والمستقبل،مجلة قضايا سياسية ، العدد 34 ، جامعة النهرين – كلية العلوم السياسية ،
2013 ، ص 218.
[13] دانيال اليزار ، إستشكاف الفيدرالية ، مطبعة جامعة الباما ، 1987 .
[14] رونالد واتس ، النظم الفيدرالية المقارنة ، مصدر سبق ذكره .
[15] علاء عبيس راضي ، مزايا وعيوب النظام الفيدرالي ، مقال منشور على
موقع الحوار المتمدن على الرابط الالكتروني : https://www.ahewar.org/debat/show ، تاريخ الولوج 12/6/2025
.
[16] عبد الاله رزوقي كربل ، وعبد علي حسن الخفاف ، جغرافية اوروبا
والاتحاد السوفيتي ، بغداد ، مطابع وزارة التعليم العالي ، 1990 ، ص 274 .
[17] عبد الحميد متولي واخرون ، القانون الدستوري والنظم السياسية ،
الاسكندرية ، منشأة المعارف ، ب.ت ، ص 141-142 .
[18] محمد كاظم المشهداني ، النظم السياسية ، الموصل ، دار الحكمة للطباعة
والنشر ، 1991 ، ص 185.
[19] السيد خليل هيكل ، الانظمة السياسية المقارنة والنظام الاسلامي ، ب.ت
، القاهرة ، ص 300.
[20] ينظر الى الدستور ذو التعديل الجديد للاتحاد السويسري ، ترجمة :
محمود الجندي وسامي الذيب .
[21] محمد كاظم المشهداني ، النظم السياسية ، مصدر سبق ذكره ، ص 186 .
[22] زيد سمير زكي الدباغ ، دراسة في النظام السويسري ، مجلة ابحاث كلية
التربية لاساسية ، المجلد 11 ، العدد 1 ، 2011 ، ص 572 .
[23] معتز اسماعيل خلف ، و خلف صالح علي ، صنع السياسات العامة في نظام
الجمعية الاتحادية في سويسرا ، مجلة قضايا سياسية ، جامعة النهرين – كلية العلوم
السياسية ، العدد 59 ، 2019 ، ص 8 .
[24] المادة (168 ) من الدستور السويسري الاتحادي المعدل لسنة 2014 .
[25] المادة ( 173 ) من الدستور السويسري الاتحادي المعدل لسنة 2014.
[26] المادة ( 169 ) من الدستور السويسري الاتحادي المعدل لسنة 2014.
[27] كانتونات سويسرا – دليل
لإقاليم سويسرا الفيدرالية ، على الرابط الالكتروني :
https://www.expatica.com/ch/living/gov-law-admin/
تاريخ الولوج 12 / 6/2025
[28] معتز اسامعيل خلف ، و خلف صالح علي ، مصدر سبق ذكره ، ص 19 .
[29] المصدر نفسه ، ص 21-22 .