مجلة
كلية القانون
والعلوم
السياسية
The College of Law and
Political Science Journal
العدد 33
السنة 2026
الطبيعة
القانونية
للظروف
الاستثنائية
واثرها على
قرارات
السلطة
التشريعية
والتنفيذية
نشوان شاكر إسماعيل(*)
(*)مدرس
دكتور - كلية
الحضارة
الجامعة - قسم
القانون
nashwan@alimamunc.edu.iq
يهدف البحث
إلى تحليل
الطبيعة
القانونية للظروف
الاستثنائية،
وكيفية
تأثيرها في
قرارات السلطتين
التشريعية
والتنفيذية
في الأنظمة
القانونية
المختلفة.
يُرَكَّز على
التمييز بين النظم
الاستثنائية
والعادية في
كيفية إدارة
السلطات،
بالإضافة إلى
تسليط الضوء
على تأثير هذه
الظروف على
التوازن بين
السلطات وأثرها
في ممارسة
السلطات
التشريعية
والتنفيذية
لصلاحياتها،
اعتمدت
الدراسة على
المنهج
التحليلي المقارن،
حيث تم دراسة
النظم
الاستثنائية
في سياقات
قانونية
متعددة، مع
التركيز على
تحليل النصوص
القانونية
ذات الصلة
بالدستور الوطني
والدولي، كما
تُطُرِّق إلى
دراسة الحالات
العملية التي
تطبق فيها
الظروف
الاستثنائية،
سواء كانت في
فترات الحروب
أو الأزمات
السياسية،
وتوصلت إلى
مجموعة من
الاستنتاجات
أهمها الظروف
الاستثنائية
هي أوضاع
خارجة عن
المألوف
تتطلب تدابير
غير تقليدية
لمواجهتها،
مثل الكوارث،
الحروب،
والأزمات
السياسية أو الأمنية،
مما يعزز
الحاجة إلى
تشريعات خاصة
لتنظيمها.
الطبيعة
القانونية، الظروف
الاستثنائية،
السلطة
التشريعية،
السلطة
التنفيذية
للاستشهاد
بهذا البحث:
اسماعيل
ن. ش. (2026). الطبيعة
القانونية
للظروف الاستثنائية
واثرها على
قرارات
السلطة
التشريعية
والتنفيذية.
مجلة كلية
القانون
والعلوم السياسية،
33، ص 13-33، https://doi.org/10.61279/6fz7rj83.
تاريخ
الاستلام: 12 آيار 2026
تاريخ القبول:
10 حزيران 2026
تاريخ النشر
ورقيا: 25 تموز 2026
متوفر على
الموقع
الالكتروني: 25
تموز 2026
متوفر على: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/618
متوفر على: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253
ترميز
رقمي: https://doi.org/10.61279/6fz7rj83
مفهرسة
على: https://doaj.org/toc/2664-4088
المجلة
تعمل بنظام
التحكيم
المجهول لكل
من الباحث
والمحكمين
هذا
البحث مفتوح
الوصول ويعمل
وفق (نسب
المشاع
الإبداعي)
(نَسب المُصنَّف
- غير تجاري -
منع الاشتقاق
4.0 دولي)
يحتفظ
المؤلفون
بحقوق النشر (Copyright) لأعمالهم
المنشورة في
المجلة، مع
منح المجلة حق
النشر الأول
وذلك حسب سياسات
المجلة
نسخة
المجلة
المنشورة هي
النسخة
الرسمية المعتمدة
لأغراض
التوثيق
والاستشهاد
العلمي
المجلة
مؤرشفة
في مستوعب
المجلات
العراقية
المفتوحة
للمزيد
من المعلومات
مراجعة موقع
المجلة www.jlps.edu.iq
Issue 33
Year
2026
Nashwan Shaker Ismail(*)
(*) Lecturer Dr. - Al-Hadhara
University College - Department of Law nashwan@alimamunc.edu.iq
Abstract
The
research aims to analyze the legal nature of exceptional circumstances and how
they affect the legislative and executive branches in different legal systems.
The focus is on distinguishing between exceptional and ordinary systems in
terms of how authorities are managed, in addition to highlighting the impact of
these circumstances on the balance of powers and their effect on the exercise
of legislative and executive powers. The study relied on a comparative
analytical approach, examining exceptional systems in multiple legal contexts,
with a focus on analyzing relevant legal texts related to both national and
international constitutions. It also addressed practical cases where
exceptional circumstances are applied, whether during periods of war or
political crises. The study concluded with a set of findings, the most
important of which is that exceptional circumstances are extraordinary
situations that require unconventional measures to address them, such as
disasters, wars, and political or security crises, which reinforces the need
for special legislation to regulate them.
Legal
status, Exceptional Circumstances, Legislative Power, Executive Power
Recommended
citation
اسماعيل
ن. ش. (2026). الطبيعة
القانونية
للظروف الاستثنائية
واثرها على
قرارات
السلطة
التشريعية
والتنفيذية.
مجلة كلية
القانون
والعلوم السياسية،
33، ص 13-33، https://doi.org/10.61279/6fz7rj83.
Received 12 May 2026; accepted
10 June 2026
published 25 July 2026 ;
published online: 25 July 2026
Available online at: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/618
Online archived copy can be found
at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253
Indexed by: https://doaj.org/toc/2664-4088
Crossref DOI: https://doi.org/10.61279/6fz7rj83
This article has been reviewed under the journal’s
double-blind peer review policy.
This article is open access and licensed under a Creative
Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives
4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Authors retain the copyright to their works published in
the journal, while granting the journal the right of first publication
according to the journal’s policies.
The published version of the journal is the official version
authorized for documentation and scholarly citation purposes.
The journal is archived in the Iraqi Open Access Journals
database.
For
more information, please refer to the link www.jlps.edu.iq
المقدمة
تُعَدُّ
النظم
الاستثنائية
إحدى الأدوات
القانونية
التي تلجأ
إليها الدول
لمواجهة
الأزمات والظروف
الطارئة التي
تهدد أمنها
واستقرارها،
مثل الكوارث
الطبيعية أو
الأزمات
الأمنية
والسياسية،
ورغم أهميتها
في حماية
الدولة والمجتمع،
فإن تطبيقها
يثير العديد
من التساؤلات
حول مدى
توافقها مع
المبادئ
الدستورية
ومبدأ الفصل
بين السلطات،
فمن جهة أخرى
تمنح هذه النظم
السلطة
التنفيذية
صلاحيات
استثنائية قد
تؤدي إلى
تقييد دور
السلطة
التشريعية
وتهميشها،
ومن جهة أخرى،
تُثار مخاوف
بشأن تأثيرها في
حقوق الأفراد
وحرياتهم،
وتهدف هذه
الدراسة إلى
تحليل
الطبيعة
القانونية
للنظم
الاستثنائية
وتقييم
آثارها على
توازن
السلطات بين
السلطتين
التشريعية
والتنفيذية،
وذلك من خلال دراسة
القوانين
والتشريعات
المقارنة،
للكشف عن
التحديات
التي تواجه
الدول في ضمان
تطبيق متوازن
لهذه النظم
يحفظ
الاستقرار
دون المساس
بالمبادئ
الديمقراطية
الأساسية.
قد
تمرُّ الظروف
الاستثنائية
على دولة ما
بصفة مؤقتة
محدودة،
بينما قد تخيم
تلك الظروف على
دولة أخرى
سنوات عديدة،
كالدول التي
يُحتل جزءً من
أراضيها من
قبل دولة
أخرى، وفي
الوقت الذي قد
تكون الظروف
الاستثنائية
ستاراً للأعمال
المنافية للقانون
التي تقوم بها
الدول
الاستبدادية،
بينما تهدف
التشريعات
الاستثنائية
في ظل النظم
القانونية
الديمقراطية
إلى دفع الأذى
عن البلاد،
وحفظ أمن
أبنائها،
والمحافظة
على سيادتها. وتجدر
الملاحظة إلى
أن هناك
اتجاهين حول
التنظيم
التشريعي
لنظرية
الظروف
الاستثنائية،
أحدهما يدعو
إلى إعداد
تشريعات
استثنائية سابقة
على وجود
الظروف
الاستثنائية
بحيث تستند
إلى أساس
دستوري وهي
التفويض
التشريعي، وثانيهما
يرفض إعداد
التشريعات
السابقة للظروف
الاستثنائية.
أهمية
البحث:
تكتسب
الدراسة
أهميتها من
دورها في
تسليط الضوء
على أحد
المواضيع
القانونية
الحيوية التي
تؤثر على نحو
مباشر على
المبادئ
الدستورية
والحريات
العامة. تُعد
النظم
الاستثنائية
أداة ضرورية
في حالات
الأزمات، لكن
استخدامها
العشوائي أو
غير المنضبط
يمكن أن يؤدي
إلى تآكل
الديمقراطية وانتهاك
حقوق الأفراد.
لذا، يسعى
البحث إلى تقديم
فهم عميق
للآثار
القانونية
لهذه النظم،
مما يساعد
المشرعين
والقضاة على
وضع وتفسير
القوانين
بشكل يعزز
حماية الحقوق
وضمان توازن السلطات.
مشكلة
البحث:
تثار
إشكالية
البحث في
الطبيعة
القانونية للنظم
الاستثنائية
وتأثيرها في
قرارات السلطات
داخل الدولة،
خاصة بين السلطتين
التشريعية
والتنفيذية.
لذلك تطرح الدراسة
إشكاليتها
وفق التساؤل
الآتي: ما مدى
قانونية هذه
النظم
وتأثيرها في
مبدأ الفصل بين
السلطات؟ وهل
يمكن أن تؤدي
إلى توسيع
صلاحيات
السلطة
التنفيذية
بإصدار
القرارات على
حساب السلطة
التشريعية،
مما قد يهدد
التوازن الديمقراطي،
ويؤدي إلى
تقييد حقوق
الأفراد وحرياتهم؟
وهل بالإمكان
أن تعالج
القوانين
الداخلية
التوازن بين
السلطتين
التشريعية
والتنفيذية
في ظل الظروف
الاستثنائية.
منهجية
البحث:
للإجابة
حول الأسئلة
الإشكالية
التي طرحناها
في مشكلة
البحث اتبعنا
المنهج
الوصفي التحليلي
لتحليل
النصوص
القانونية
والدستورية
التي تنظم
الظروف
الاستثنائية،
وكل ما له
تأثير في
السلطتين
التشريعية
والتنفيذية
فضلا عن
المنهج
المقارن بين
العراق
وفرنسا كلما
دعت حاجة
الدراسة إلى
ذلك للمقارنة
معه والإفادة
بما يتميز به
عن المشرع
العراقي.
خطة
البحث:
لدراسة
هذا الموضوع
قسمناه إلى
مبحثين خصصنا
المبحث الأول
لدراسة مفهوم
الظروف
الاستثنائية
والمبحث
الثاني عن أثر
النظم
الاستثنائية
على السلطتين
التشريعية
والتنفيذية،
واتبعناهما
بخاتمة تتضمن
نتائج
وتوصيات عما
توصل إليه
بحثنا.
المبحث الأول
التعريف
بالظروف
الاستثنائية
إن
وظيفة
الإدارة
الأساسية
تتجسد
في الظروف
العادية
بالحفاظ على
النظام العام
في الدولة إلى
جانب تأمين
سير المرافق
العامة بما تتمتع
به من وسائل
القانون
العام
وامتيازات السلطة
العامة في
حدود المبادئ
والقواعد
القانونية
والضوابط
التي تتضمنها
التشريعات العادية
التي تحكم
نشاطها
المتنوع في
الظروف العادية
والأوضاع
المقررة
سلفا، وفي ظل
احترام كامل
المبدأ
المشروعية
وخضوع أعمال
الإدارة لرقابة
القضاء
الإداري،
والأصل في
القوانين
والأنظمة
أنها توضع في
الدولة لكي
تطبق على الأوقات
والظروف
العادية حيث
تسير الأحوال في
مجراها
الطبيعي
العادي وضمن
رؤية، وتصور
واضع القاعدة
القانونية
المتناسبة،
مع تلك الظروف
وما على
السلطة
الإدارية سوى
الالتزام بتلك
القواعد
النافذة.
إلا أن
الدولة أو
إقليم معين
تحدث فيها
ظروف استثنائية
طارئة غير
متوقعة وغير
محتسبة مسبقاً
كحالة وقوع
حرب أو كوارث طبيعية
أو انتشار أو
ظهور أوبئة
تهدد الصحة العامة
أو أزمات
داخلية تهدد
الأمن
والنظام العام
مما قد يظهر
ذلك عجز أو
قصور في
القواعد القانونية
العادية من
مواجهة تلك
الظروف الاستثنائية
المستجدة
وإيجاد
الحلول
السريعة
والفعالة
لها، لا بل قد
تضيق هذه
القواعد القانونية
بالتطبيق
العملي، أو
يضيق التطبيق
بها بما لا
يمكنها
التقيد
الدقيق بمبدأ
المشروعية
كما هو عليه
الحالة في
الظروف
العادية الأمر
الذي يؤدي إلى
الخروج على
هذا المبدأ،
وتصفه
بمعناها
التقليدي
المطلق
المعروف في
الظروف
العادية
والعودة إلى
نظام الدولة
البوليسية،
لذلك فقد أجيز
للإدارة، ومن
قبيل حماية
مصالح
الدولة، أن
تتحرر من
القواعد
العامة، وتخرج
في تصرفاتها
بعيداً للحد
الذي قد
تتجاوز فيه
القواعد
القائمة، بل
ومخالفتها
ضمنا أو صراحة،
ولا تثريب
عليها في ذلك
من حيث المبدأ
بالقدر
اللازم
لمواجهة
الظروف
الاستثنائية
الحاسمة
وبمعنى آخر أن
يتسع مبدأ
المشروعية
ليشمل هذا
الجانب
الاستثنائي
بما يمكن
الإدارة من
التصرف بقدر
من الحرية
والمرونة
العالية،
ومنحها بعض
السلطات
الخاصة على
النحو الذي،
وإن كان
يتعارض مع
قواعد
المشروعية
العادية، إلا
أنه يبقى مع
ذلك أمرا
قانونيا
ومشروعاً، وذلك
في إطار
مشروعية
الأزمات أو
المشروعية الاستثنائية، وتأصيلاً
لذلك، شيد
الفكر القانوني
نظرية عامة
امتدت إلى
جوانب
القانون كافة
لتكون أساسا
قانونيا
مبرراً لكل
خروج على
الحدود التي
وضعتها
القوانين
الوضعية القائمة
وهي ما تمثلت
بنظرية
الظروف
الاستثنائية
الأمر الذي
يملي إمكان
تحرر السلطة
الإدارية من
هذه القواعد
بالمقدار
الذي تواجه به
الموقف الاستثنائي
الخطير، حتى
لا يلفت
الزمام من يدها،
حيث إن دولة
القانون هي
الدولة التي
تلتزم
بالقانون في
كافة
نشاطاتها وعليه لظروف
الاستثنائية
هي الحالات
التي تخرج عن
إطار الأوضاع
الطبيعية في
الدولة،
وتستلزم
اتخاذ تدابير
غير اعتيادية
لمواجهتها،
نظرًا لما
تسببه من
تهديد للأمن
العام أو
الاستقرار
السياسي أو
السلامة
العامة، وتشمل
هذه الظروف
الأزمات
الوطنية، مثل
الكوارث
الطبيعية،
والحروب،
والأوبئة،
والاضطرابات
السياسية، والأحداث
الأمنية
الخطيرة.
تتميز الظروف
الاستثنائية
بطبيعتها
المفاجئة
وغير
المتوقعة، ما
يتطلب من السلطات
اتخاذ
إجراءات
سريعة
وفعّالة
للحفاظ على
النظام العام
وحماية أرواح
الأفراد وممتلكاتهم[1].
المطلب الاول
الاساس
القانوني
للظروف
الاستثنائية
يرجع
ظهور نظرية
الظروف
الاستثنائية
إلى صعوبة
تطبيق مبدأ
المشروعية
بالشكل
العادي، وحتى
لا يسقط
التأمين على
مبدأ
استمرارية
المرفق العام[2].
ذلك أن
من أهم
الواجبات
الأساسية
للسلطة التنفيذية،
السهر على
حماية
الدولة،
وتطبيق القانون
على الكلَّ،
بهدف حفظ
النظام العام
في الدولة، وسير
المرافق
العامة
بانتظام، بما
يُحقِّق المصلحة
العامة، وقد
اختلف
الفقهاء في
تحديد أساس
واحد لهذه
النظرية،
وذلك بسبب
حداثتها
نسبياً،
واختلاطها مع
غيرها من
نظريات تحكم
عمل
الإدارة، لقد
تم تشيد هذه
النظرية عقب نشوب
الحرب
العالمية
الأولى
والاضطراب
الذي شهده
المجال
الاقتصادي[3]، حيث
استطاع مجلس
الدولة
الفرنسي الذي
يعتبر دستور
هذه النظرية
الأخذ بها في
قضية غاز بوردو 30/3/1916 آنذاك
لم تستطع
الشركة بسبب
هذه الحرب
إنتاج الغاز
وتوزيعه على
مدينة بوردو،
ولم تتمكن
المحافظة على
توازنها المالي؛
بسبب ارتفاع
أسعار الفحم
وهو الأمر الذي
لم يكن
متوقعاً في
أثناء
إبرامها
للعقد وحينما
تقدم بطلب إلى
بلدية بوردو
للزيادة في سعر
ثمن الغاز
واجه طلبها
الرفض، ولما
طرح النزاع
أمام مجلس
الدولة
الفرنسي،
الذي أقر مبدأ
جديد مضمونه
أنه إذا طرأت
ظروف جديدة لم
يكن في
الإمكان
توقعها، وكان
من شأنها أن
تؤدي إلى اختلال
اقتصاديات
العقد
اختلالا
جسيمة، فإن
هناك ما يبرر
أن تساهم جهة
الإدارة، ولو
مؤقتا في تحمل
جزء من
الخسارة التي
تلحق بالمتعاقد
من جراء هذه
الظروف 2.
وبهذا
الحكم في هذه
القضية
الشهيرة كانت
ولادة نظرية
الظروف الطارئة،
ثم أعقبت هذا
الحكم من قبل
مجلس الدولة
الفرنسي
أحكام أخرى في
القضاء
الإداري، وعليه
سنعرض هذه
الأسس تباعاً:
أولا:
فكرة
الاستعجال: نادى
بهذه الفكرة
- بوصفها
أساساً
لنظرية
الظروف
الاستثنائية -
الفقيه
الفرنسي "هوريو"؛
حيث رأى أن
الاستعجال
الفكرة
الأمثل لهذه النظرية،
وإن
الاستعجال هو
من طبيعة
العمل الإداري
الصادر في
الظروف
الاستثنائية[4].
إلا
أننا نرى أن
فكرة
الاستعجال لا
تصلح كأساس
النظرية
قانونية؛
لأنها على
جانب كبير من
الخطورة، كما
أن الاستعجال
هو طبيعة
العمل التي
تؤديه الإدارة
لمواجهة
الظروف
الاستثنائية؛
ولذلك لا يمكن
أن تعتبر
أساساً لهذه
النظرية.
ثانيا:
فكرة الأعمال
الحكومية: يرى
الفقيه "جاكلان"
أنّ الأعمال
الصادرة عن
الحكومة في
الظروف الاستثنائية،
هي من قبيل
أعمال
السيادة، لأنّ
الغرض من هذه
الأعمال في
نظره هو سلامة
الوحدة الوطنية،
وتحقيق
الدفاع
الوطني، لكن
استقر الفقه
والقضاء على
وجوب إخضاع
نظرية الظروف
الاستثنائية
لرقابة
القضاء، على
خلاف نظرية أعمال
السيادة التي
لا تخضع له[5].
ونرى
أن هذا الرأي
منتقد؛ لأنه
مخالف لما نص
عليه الفقه
والقضاء،
وهذا الرأي
متمثل في خضوع
حالة الظروف
الاستثنائية
لرقابة
القضاء، في
حين نجد أنها
تخلت عنه فكرة
أعمال
الحكومة أو
السيادة،
ويعتبر هذا الرأي
رجعياً في
تبريره؛ لأن
الجميع متفق
على التضييق
من دائرة
أعمال
السيادة، في
حين نرى أن هو
يوسعها، وذلك
بإضافة هذه
الأعمال
إليها دون
مبرر مقبول.
ثالثا:
فكرة
الواجبات
العامة
للإدارة: مضمون
هذه الفكرة
أنه إذا
تبيَّن
للإدارة أنّ
القواعد
القانونية
النافذة تحول
دون أدائها واجباتها،
إذا حلّت ظروف
استثنائية،
كان لها أن
تتحرّر
مؤقتاً عن
التقيُّد بهذه
القوانين.
ويُعدُّ
الفقيه "دي لوبادير"
من أبرز
الفقهاء
الفرنسيين
الذين
اعتنقوا هذا
الرأي[6] أما
من الفقهاء
العرب، فقد
أيدّ هذا
الاتجاه
الدكتور
سليمان الطماوي
الذي قال "قد
يبدو أول وهلة
أن نظرية
الظروف الاستثنائية
ما هي إلّا تطبيقٌ
عاديٌّ لفكرة
الضرورة،
ولكن الحقيقة
هي أنّ مجلس
الدولة
الفرنسي لا
يُرجع نظرية
الظروف
الاستثنائية
إلى هذا
الأساس
السابق، وإنما
إلى أساس آخر
أيسر في شروطه
ومداه من فكرة
الضرورة، وهو
واجبات
السلطة
الإدارية". أما
الدكتور محسن
خليل، فإنه
يصل إلى نتيجة
مؤداها أن
نطاق هذه
النظرية
يتحدَّد
بقيام السلطة الإدارية
بواجبتها
العامة
المفروضة
عليها[7].
إلا أن
الواقع يوضح
أن سير
المرافق
العامة هي من
حيثياتها؛
وبالتالي لا
تصلح لكي تكون
أساساً لها،
ذلك بالإضافة
إلى أن هذه
النظرية شاملة
لكل موضوعات
القانون
الإداري،
وليست قاصرة
على المرفق
العام فحسب.
رابعا:
فكرة
الضرورة: إنّ
الضرورة هي
الخطر الجسيم
الحال، الذي
يتعذِّر
تداركه
بالوسائل
الاعتيادية،
وفكرة
الضرورة،
يمتدُّ أصلها
إلى القانون
الجزائي الذي
هو أول
القوانين البشرية.
وتقوم
الضرورة،
بصورة عامة،
على ركنين:
ركن موضوعي،
وركن شكلي
ويتحقَّق الرُّكن
الموضوعي عند
وجود خطر
يهدِّد مصلحة
جوهرية
معتبرة
قانوناً، أما
الركن الشكلي،
فيتمثل
بالسلوك
والتصرّف
اللذين يقوم
بهما صاحب
المصلحة إزاء
الخطر.
أما
في إطار
القانون
الدستوري،
فيمكن تحديد الضرورة
من خلال مقولة
"شيشرون"
الشهيرة:
(سلامة الشعب
فوق القانون), وذهب
الدكتور يحيى
الجمل إلى
القول: (نستطيع
أن نقول -بصفة
مبدئية- أن
حالة الضرورة
في نطاق
القانون
الدستوري،
توجد كلَّما
وجُدِت الدولة
في وضع لا
تستطيع فيه أن
تواجه
أخطاراً معيَّنة،
سواء أكان
مصدرها
داخليا أم خارجياً،
إلّا
بالتضحية
بالاعتبارات
الدستورية،
التي لا يمكن
تجاوزها في
الأوضاع
العادية)،
وعلى هذا
الأساس تضفي
نظرية
الضرورة المشروعية
على أعمالٍ
كانت ستكون
غير مشروعة في
الظروف
العادية[8].
وعليه
تعتبر
الضرورة
مصدراً
للقانون
الاستثنائي،
والتي تحل محل
القانون
العادي، فهي
تعتبر أساسا
للظروف
الطارئة.
المطلب الثاني
التشريع
القانوني
للظروف
الاستثنائية
عند
ممارسة
الدولة
للظروف
الاستثنائية
لا بد من وجود
قواعد
قانونية
ودستورية
تنظم هذه الحالة
من حيث متى،
وكيف يمكن
للدولة أن
تكون تحت ظرف
استثنائي أو
إعلانها لهذا
الظروف
وللوقوف أكثر على
هذا
الموضوع سيتم
التطرق وفق
الفقرات الآتية:
أولا
: في القانون
العراقي
إن دستور
جمهورية
العراق لسنة
(2005) نصّ على هذا
الموضوع عن
طريق
نص المادة (61/
تاسعا) منه
على حالة
الطوارئ،
وأشركت رئيس
الجمهورية مع
رئيس الوزراء
في إعلان حالة
الطوارئ بعد
موافقة مجلس
النواب
بأغلبية
الثلثين، أما
الغاية من إشراك
رئيس الوزراء
مع رئيس
الجمهورية في
تقديم طلب
إعلان حالة
الطوارئ فهي
ضمان عدم الانحراف
في استعمال
السلطة، وقد
تعتبر هذه
الشروط معيقة
وتعجيزية؛ إذ
إنه اشترط
موافقة ثلثي
مجلس النواب،
وذلك لضمان
عدم انفراد
رئيس الوزراء بهذه
الصلاحية، وقد
أحالت المادة
(61/ تاسعا/ ج) من
دستور العراق
لعام (2005)
الصلاحيات
الاستثنائية
إلى رئيس
الوزراء عند
إعلان حالة
الطوارئ،
خلافاً للقانون
الأساسي (1925)،
الذي أعطاها
الملك،
ودستور (1964)
الملغي، الذي
خولها إلى
رئيس
الجمهورية،
ودستور (1968) الملغي،
الذي خولها
إلى رئيس
الجمهورية،
ودستور
(1970) المؤقت
(الملغي)،
الذي خولها
إلى رئيس الجمهورية،
أي إنّ
الدساتير
السابقة خولت
تلك الصلاحيات
إلى رئيس
الدولة.
يتبيّن
من ذلك عدم
وضوح رؤية
المشرِّع
الدستوري في العراق
لنظرية
الظروف
الاستثنائية،
ففي الوقت
الذي يتطلب
فيه موافقة
ثلثي أعضاء
مجلس النواب
لكي يتمّ منح
هذه السلطة
لرئيس
الوزراء، لم
يبيِّن
المشرِّع ما
هو الإجراء
الذي يمكن
اتخاذه، إذا
لم يكن المجلس
في دورة
انعقاده،
ناهيك عن أنه
لم يبيِّن
الحلّ في حالة
حصول ظرفٍ
استثنائي في
فترة حلّ مجلس
النواب، أو إذا
تعذِّر
انعقاده بسبب
الظروف، كما
أن المادة (61) من
الدستور
العراقي لم
تشمل صور
الظروف الاستثنائية
وما يتعلّق
بها[9].
اشتراط
الدستور
موافقة
أغلبية
الثلثين في البرلمان
لكي تعلن حالة
الطوارئ، لا
يعني أن يكون
هذا الشرط
متناسباً مع مفهوم
الظروف
الاستثنائية،
فالظروف
الاستثنائية
تكون لها
ضرورة
مستعجلة لا
تحتمل الانتظار
للحصول على
موافقة
البرلمان،
ومثال ذلك في
عام (2014) عند
سيطرة
تنظيم (داعش الإرهابي)
على أجزاء من
إقليم
العراق،
وتهديده
للعاصمة، ففي
(10/6/2014) دعا رئيس
الوزراء
العراقي مجلس
النواب لإعلان حالة
الطوارئ، لكن
البرلمان رفض
إعلانها، مع
أن الحالة
كانت تنطبق
عليها صفات
الظرف
الاستثنائي
لذا، فإن
مسألة اشتراط
إعلان مجلس
النواب حالة
الطوارئ تدور
سلبيتها أو
إيجابياتها
نسبياً حول
الممارسة البرلمانية[10]، ويمكن
إدراج التشريع
القانوني
المنظم لنظرية
الظروف
الاستثنائية
في
العراق وفق
الفقرات
الآتية:
1-مرسوم
صيانة الأمن
العام وسلامة
الدولة[11]:
وبموجب
هذا المرسوم
يُعتبر وزير
الداخلية المرجع
القانوني
للنظر في
القرارات
الصادرة من
الحكام
الخاصين،
الذين
يُعَيَّنُون
من قبل الوزير
ذاته. وقد
مُنح وزير
الداخلية
صلاحيات واسعة
منها:
أ.
مراقبة
الوسائل
البريدية
والبرقية
والهاتفية،
ومراقبة
الصحف
والمجلات
والكتب وجميع
المطبوعات.
ب. منع
أي اجتماع
يُخشى منه الإخلال
بالسلامة أو
الأمن أو
السكينة وتفريقه
بالقوة عند
المقاومة.
ج. منع
المرور في
ساعات
معيَّنة أو
أماكن معينة.
2-
مرسوم الطوارئ رقم
(1) سنة (1956):
صدر
مرسوم الطوارئ رقم
(1) سنة (1956) بتاريخ (10
أيلول 1956) وكانت
الأسباب
الداعية إلى
صدوره وفقاً لما
نص فيه،
اضطراب
الحالة
العالمية،
والخشية من تسُّرب
ما يدعو إلى
الإخلال
بالأمن
العام، وتجنباً
لإعلان
الأحكام
العرفية،
وعدم وجود ما يبرِّر
اللجوء
إليها،
ولتبرير عدم
تنظيم حالة
الطوارئ
بقانون، وقيل
إن مجلس الأمة
في عطلته
القانونية،
ولضرورة
اتخاذ
تدابير مستعجلة
لحفظ النظام،
فقد شُرَّع
هذا المرسوم
استنادا للفقرة
الثالثة من
المادة (26) من
القانون الأساسي.
3- قانون
السلامة
الوطنية رقم (4)
لسنة (1965): صدر قانون
السلامة
الوطنية رقم (4)
لسنة (1965) بتاريخ
(31 كانون
الثاني 1965)
بموجب المادة
(30) منه تم إلغاء
مرسوم الإدارة
العرفية رقم (18)
لسنة (1935)،
وتعديلاته،
وتقرّر إحلال
حالة الطوارئ
محلّ حالة
الأحكام العرفية.
وبموجب
هذا القانون
أُنْشِئَت
محاكم أمن الدولة
التي تختص
بالفصل في
الجرائم
المنصوص عليها
في الأوامر
والبلاغات
والبيانات
والقرارات
الصادرة من
رئيس
الوزراء، أو
ممن يخّوله،
وكذلك
الجرائم
الماسة بأمن
الدولة
الداخلي
والخارجي.
وتقرّر إنشاء
محكمة تمييز
أمن الدولة من
خمسة أعضاء
بحيث يكون
ثلاثة منهم من
قضاة محكمة
تمييز
العراق،
واثنان من الضباط
برتبة عقيد
على الأقل،
وقد نصّ القانون
على طرق
التبليغ
وإجراءات
المحاكمة،
وطرق الطعن
بالأحكام،
ومنع تنفيذ
حكم الإعدام
إلا بعد تصديق
رئيس
الجمهورية،
ولرئيس
الجمهورية في
أي وقت، تخفيف
العقوبة،
سواء بإسقاط
جزء منها أو
استبدالها
بعقوبة
غيرها، وله أن
يلغي
العقوبات
الأصلية
والتبعية،
وأن يوقف تنفيذها
كلاً أو بعضاً[12]،
وبصدور
القانون
الأساسي
للعراق عام 1925
تضمن عدة نصوص
تتعلق بإعلان
حالة الطوارئ
منها نص المادة
120 الفقرة 2 التي
نصت على أنه
"عند حدوث أمر
خطير أو تمرد
أو ما يخل
بالأمن
والأمان في أية
جهة من جهات
العراق الملك
بموافقة مجلس
الوزراء أن
يعلن حالة
الطوارئ في
أنحاء العراق
جميعها أو أي
مكان منها،
ولكن تجدر بنا
الإشارة هنا
أن هذا
الدستور كان
مؤقتاً حيث
جاء بعده
الدستور
الصادر 21
نيسان 1964، وجاء
في المادة 48
منه "الرئيس
البلاد أن
يعلن الأحكام
العرفية
وحالة
الطوارئ بعد
موافقة المجلس
الوطني
لقيادة
الثورة " وفي المادة
51 منه "لرئيس
الجمهورية في
حالة خطر عام
أو احتمال
حدوثه بشكل
يهدد سلامة
البلاد وأمنها
أن يصدر
قرارات لها
قوة القانون
بقصد حماية
كيان
الجمهورية
بعد موافقة
المجلس الوطني
القيادة
الثورة
(المنحل)"[13].
فضلاً
عن ذلك
نص الدستور
المؤقت
الصادر 17 تموز
عام 1968 في
المادة
(50/ط) على صلاحيات
رئيس البلاد
وسلطاته أن
يعلن حالة الطوارئ،
وينهيها في
الأحوال
المبينة في القانون،
وفيما بعد صدر
الدستور
المؤقت لعام 1970،
والذي أصدره
مجلس قيادة
الثورة
المنحل، ونص
في المادة (56/ب)
"أن يعلن حالة الطوارئ
الكلية
والجزئية،
وينهيها وفق
القانون".
وإن ذلك كله كان
في نصوص
الدساتير
المؤقتة للعراق؛
حيث إن في
رأينا نرى
أنها لم تأت
واضحة وكافية
للأخذ بهذه
النظرية حيث
اعتراها النقص
والغموض في
كثير من
المواضع إلى
أن سُنّ عن
دستور العراق
الدائم
الصادر في 2005/12/28،
وقد نصت
المادة (61)
تاسعا على
الفقرات
التالية:
ا-
إعلان
الموافقة على
الحرب وحالة
الطوارئ بأغلبية
الثلثين بناء
على طلب مشترك
من رئيس البلاد
ورئيس مجلس
الوزراء.
ب- يتم
الإعلان عن
حالة الطوارئ
لمدة 30 يوماً قابلة
لأن تتمدد
وبموافقة
عليها في كل
مرة.
جـ- يعطى
رئيس مجلس
الوزراء
الصلاحيات
اللازمة التي
تسمح له أن
يدير شؤون
البلاد في
أثناء مدة
إعلان الحرب.
وحالة
الطوارئ،
ويتم تنظيم
هذه
الصلاحيات بتشريع
لا يتعارض مع
الدستور.
د-
يقوم رئيس
مجلس الوزراء
بعرض
الإجراءات المتحدة
على مجلس
النواب
والنتائج
خلال مدة إعلان
الحرب وحالة
الطواري خلال
مدة 15 يوم من
انتهائها
عليه عند مرور
البلاد بظروف
غير اعتيادية،
والتي منها
الحرب أو حالة
استثنائية، ويجب
أن يتوفر عدة
شروط منها:
1-أن
يوافق مجلس
النواب على
طلب مشترك
مقدم من رئيس
البلاد ورئيس
الوزراء.
2-أن
تكون
الموافقة
التي حصل
عليها الطلب
المقدم من
رئيس البلاد
ورئيس الوزراء
بأغلبية
الثلثين.
من
خلال
استعراضنا
للدساتير
العراقية
نستشف أن
القانون
العراقي لم
يخل من النص
على نظرية
الظروف
الطارئة، حتى
لو جاءت بصورة
مبهمة ينقصها
الكثير من
التفسير، إلا
أنه حاول جاهداً
الاعتراف بها
من خلال
دساتيره
المؤقتة،
وبعدها وردت
في دستوره الدائم
وبشروط محددة
على ألا
تتعارض مع هذا
الدستور هذا
وأن أي بلد
معرضة لحصول
ظروف استثنائية
على أراضيها،
ويجب أن تكون
مستعدة مسبقاً
للتصرف في هذه
الحالات،
وهذا ما فعله
القانون
العراقي حين
أقر بهذه
النظرية.
ثانيا:
التشريع
القانوني
للظروف
الاستثنائية
في فرنسا:
جاء
دستور
الجمهورية
الخامسة أو
دستور (4 أكتوبر
1958) مخالفاً
لدساتير
فرنسا
السابقة،
التي حرص فيها
المشرع الدستوري
الفرنسي على
أن يتجنّب منح
صلاحيات
استثنائية
للملك أو
الرئيس،
باستثناء
دستور
"نابليون
بونابرت" عام
(1799)، فقد تضمن
دستور (1958) نصاً
لمعالجة
الظروف الاستثنائية،
وهو المادة (16)
منه، التي
تخّول رئيس
الجمهورية
سلطة إصدار
(لوائح الضرورة)
في أوقات
الأزمات؛ إذ
جاء في هذه
المادة:
"عندما
تصبح
مؤسَّسات
الجمهورية،
أو استقلال
الأمة، أو
وحدة
إقليمها، أو
تنفيذ تعهداتها
الدولية،
مهَّددة،
تهديداً
خطيراً
ومداهماً،
وتكون قد
توقَّفت
السلطات العامة
الدستورية عن
سيرها
المنتظم،
يتَّخذ رئيس
الجمهورية
الإجراءات
التي تستوجبها
هذه الظروف،
بعد استشارة
الوزير الأول
ورئيسي
المجلسين
والمجلس
الدستوري،
استشارة رسمية"، ويحيط
الأمة علماً
بذلك،
بطريقة المخاطبة، ويقتضي أن
تكون هذه
التدابير
مستوحاة من
الإرادة بتأمين
الوسائل
الضرورية،
بأقصر المهل،
للسلطات
العامة
الدستورية،
لتمكينها من
القيام بمهمتها،
على
أن يستشار
المجلس
الدستوري بشأنها، وينعقد (عندئذ)
البرلمان
حكماً، ولا يجوز
حل الجمعية
الوطنية خلال
ممارسة
السلطات
الاستثنائية[14].
إن
التشريع
القانوني
الفرنسي
لتنظيم عمل الظروف
الاستثنائية
ضخم؛ إذ يوجد
العديد من التشريعات
الفرنسية حول
ذلك كقانون
نزع الملكية
في حالة
الطوارئ
الصادر في (3
مايو سنة 1841)، وقانون
الأحكام
العرفية
الصادر في (9
أغسطس سنة 1849)،
وقانون
الاستيلاء
للأغراض
العسكرية
الصادر في (3 يوليو
سنة 1877)، وقانون
تنظيم الأمة
وقت الحرب الصادر
(11 يوليو سنة 1938)،
وقانون
الطوارئ
الصادر في (3 أبريل
سنة 1955)، وفيما
يلي شيء من
التفصيل حول
قانوني
الأحكام العرفية
وإعلان حالة
الطوارئ:
1- قانون
الأحكام
العرفية
الفرنسي:
صدر
قانون
الأحكام
العرفية
الفرنسي في (9
أغسطس سنة 1849)،
ولا يزال
معمولاً به
حتى اليوم، مع
إدخال بعض
التعديلات
عليه.
وتُبيِّن
المادة الأولى
منه الحالات
التي تُبرِّر
إعلان الأحكام
العرفية، في
حالة الخطر
العاجل
الناشئ عن حرب
خارجية أو
ثورة مسلحة[15].
أما
السلطة
المختصة
بإعلان
الأحكام
العرفية،
فالقانون
يُفرّق بين
ثلاث فرضيات:
الأولى إذا
كان البرلمان
منعقداً،
فإنه يختص
بإعلان
الأحكام
العرفية. أما
إذا كان
البرلمان غير منعقد،
فإن رئيس
الجمهورية
يختص بإعلان
الأحكام العرفية.
غير أنه إذا
كانت الجمعية
الوطنية منحلة،
فإن رئيس
الجمهورية
يكون مختصاً
بإعلان
الأحكام
العرفية في
حالة واحدة
فقط، وهي وقوع
حرب خارجية أو
عدوان.
2-
قانون حالة
الطوارئ
الفرنسي:
وقد
بيَّنت
المادة
الأولى منه
الحالات التي
تُبرَّر
إعلان حالة
الطوارئ؛ إذ جاء
فيها: تُعلن
حالة الطوارئ
في كل الأراضي
الفرنسية أو
جزء منها في
أقاليم ما
وراء البحار،
متى وُجد خطر
نتج عن تعرُّض
النظام العام
لاعتداءات
جسيمة، أو متى
وُجدت وقائع
لها بحكم طبيعتها
وخطورتها،
صفة الكوارث
العامة.
وتُعلن
حالة الطوارئ
بمرسوم يصدر
من مجلس الوزراء،
ولا يجوز أن
تمتد لأكثر من
اثني عشر يوماً،
إلّا بعد
الحصول على
موافقة
البرلمان، وفي
حالة استقالة
الحكومة أو
حلّ الجمعية
بعد أن يكون
البرلمان قد
أصدر القانون
بمد العمل بحالة
الطوارئ أكثر
من اثنى عشر
يوماً، فإن هذا
القانون يصبح
كأنه لم يكن،
بعد مضي خمسة
عشر يوما على
استقالة
الحكومة أو حل
المجلس[16].
وقد
عمل آخر مرة
بموجب
القانون
الصادر في (20 تشرين
الثاني 2015)، وهو
يلحظ انتهاء
حالة الطوارئ بموجب
مرسوم من مجلس
الوزراء قبل
انتهاء مدة التفويض.
كما نص ضرورة
إعلام
البرلمان
بمجلسيه في
التدابير
التي تنوي
الحكومة
اتخاذها، حيث
يعزز القانون
صلاحيات وزير
الداخلة. وقد صدر
القانون كرد
فعل على
تفجيرات
باريس، وسانت،
ونيس (مساء 13
تشرين الثاني
2015).
المبحث الثاني
الأثر
القانوني للنظم
الاستثنائية
على قرارات السلطتين
التشريعية
والتنفيذية
تلعب
النظم
الاستثنائية
دوراً هاماً
في تحديد
العلاقات بين
السلطات
التشريعية
والتنفيذية،
حيث تنشأ
الحاجة إلى
هذه النظم
غالباً في ظل
ظروف
استثنائية
مثل الأزمات
الأمنية أو
الاقتصادية
أو حالات
الطوارئ.
وتؤدي هذه الأوضاع
إلى تفعيل
سلطات إضافية
تمنح للسلطة
التنفيذية،
مما يفرض
تحديات على
سلطة التشريع
وقدرتها على
ممارسة دورها
الرقابي والتشريعي
بشكل تام، وفي
ظل هذه
الظروف قد
تتغير طبيعة
العلاقة بين
السلطتين،
حيث تتجاوز
السلطة التنفيذية
أحياناً
حدودها
التقليدية
للقيام بإجراءات
سريعة
وعملية، وهو
ما يمكن أن
يؤدي إلى
تأثيرات عميقة
على التوازن
الدستوري
والحقوق
والحريات
العامة
وللوقوف أكثر
على هذا
الموضوع سنقسمه
إلى فرعين،
وذلك وفق
النحو الآتي:
المطلب الأول
أثر
النظم
الاستثنائية
على قرارات
السلطة التشريعية
والتنفيذية
في العراق
كان
للظروف
الاستثنائية العراق
إبان العهد
الملكي أثر
كبيرّ على
حقوق الأفراد
وحرياتهم،
أكثر مما هو
على
المؤسّسات؛ حيث
أُعلنت
الأحكام العرفية
اثنتي عشرة
مرة للفترة (1958-1936)
بموجب دستور
(1925)، وعلى الرغم
من أنّ
الأحكام
العرفية كانت
تمسُّ بحقوق
وحريات
الأفراد، إلا
أنه يسجل
تغييراً
بموازين
السلطتين
التشريعية
والتنفيذية؛
إذ كانت تلك
الأحكام
العرفية
تستبدل الحاكم
المدني
بالحاكم
العسكري للمنطقة
المحدّدة،
وكانت تشكل
محاكم عسكرية استثنائية[17].
أما
بعد تأسيس
الجمهورية،
فإن
قانون السلامة
الوطنية رقم (4)
لسنة (1965) قد أسّس
(محاكم
الثورة) سيئة
الصيت، والتي
كانت تمس
بحقوق
الأفراد
وحرياتهم على
نطاق واسع[18].
كما أن
النظام
الدستوري
العراقي قبل
دستور (2005)، لم
يكن يعتمد
مبدأ فصل
السلطات، ولم
يكن هناك
احترام لمبدأ
المشروعية،
ولا يمكن أن
نقول إن معاير
الدولة
القانونية
كانت مطبقة،
خاصة في ظل
انعدام
الرقابة القضائية
على قرارات
رئيس
الجمهورية،
وانعدام حقّ
المراجعة
بنقض
القرارات
المتضمّنة سحب
الجنسية، أو
مصادرة
الأموال،
وقرارات محكمة
الثورة،
والمحاكم
الخاصة التي
كانت تُنشأ
وتصدر أحكاما
خلال ساعات[19].
فمثلاً:
في (9 أيلول 1965)
حلّ مجلس
الثورة
(المجلس التشريعي)
نفسه، فتوزعت
التخصصات
التشريعية بين
مجلس الوزراء
ومجلس الدفاع
الوطني، وقد أنيطت
السلطة
التشريعية
بمجلس
الوزراء، أي إن
السلطة
التنفيذية
حلتّ محلّ
السلطة
التشريعية، كما
أن السلطة
التنفيذية
-تحديداً رئيس
الجمهورية
على مر أربعين
عاماً- هي
التي كانت
تدعو إلى
الانتخابات،
وتحل مجلس
الثورة، وحتى
إنها كانت
تتحكّم بالانتخابات
التي كان أبسط
ما يقال عنها
أنها شكلية[20].
وفي
تسعينات
القرن
العشرين كان
مجلس قيادة
الثورة (المنحل) يتدخل
في عمل السلطة
القضائية أو
التنفيذية،
وقد يتدخل في
عمل القضاء
والقرارات القضائية أي
إن نظام الحكم
لم يكن نظام
مؤسسي[21].
دستور
جمهورية
العراق لعام (2005)
نصَّ صراحة
على الفصل بين
السلطات،
وقسّمها إلى
ثلاث سلطات
رئيسة،
وأكَّد على
استقلالية
القضاء[22]، كما
أكّد على حقّ
التقاضي،
وضمانة
الحقوق المدنية
والسياسية،
وعلى
المشروعية،
وحدّد الدستور
صلاحيات كل
سلطة من
السلطات
الثلاث ومهامها،
وبيَّن
العلاقة بينها، واتجه
الدستور إلى
تغليب كفّة
مجلس النواب
على كفّة
المؤسّسات
الدستورية
الأخرى، ولكنَّ
أمر الدفاع عن
السلامة
الوطنية لعام
(2004)، ومشروع
قانون
الطوارئ
الجديد منحا
رئيس الوزراء
صلاحيات
استثنائية
بإصدار، أو
بأمر حجز،
وتوقيف،
وإقامة
جبرية،
وتحديد حرية
التنقل،
والاتصالات،
أي إنه أخلّ
بنصوص
الدستور المتعلَّقة
بالحريات
والحقوق
العامة للأفراد،
ولكنه لم
يخّول رئيس
الوزراء أو
السلطة التنفيذية
حقَّ التشريع
أو تعديل
تشريع سابق[23].
وفي
ذات
السياق، فأن
الرقابة على
أعمال السلطة
التنفيذية من
المبادئ
الأساسية
التي يضمنها
الدستور العراقي، إذ
يبين
ذلك مبدأ
الفصل بين
السلطات ودور
القضاء
في متابعة
مشروعية
القرارات
الإدارية في
ظل الظروف
الاستثنائية، التي
تضمن استقلال
القضاء ي
مراقبة أعمال
الإدارة التأكد
من أن السلطة
التنفيذية لا
تتجاوز
صلاحياتها، خاصة
في الظروف غير
المتوقعة،
فالرقابة القضائية
لا تزال على
تقييم
القرارات من
حيث قانونيتها،
بل تشمل أيضًا
التحقق من
تناسب هذه
القرارات
مع متطلبات
الأمن وحماية
الحقوق"، كما
أن مبدأ
المشروعية هو
أحد المبادئ التي
تتحكم
بالرقابة القضائية
في النظام العراقي، حيث
يتم التأكيد
من أن
القرارات
الإدارية المتخذة
في فترات
الطوارئ
تتماشى مع
الدستور والقوانين
النافذة،
وهذا يشمل
ضرورة ن تكون
السلطة
التنفيذية قد
حصلت على
التفويض اللازم
من الدستور
والقانون
أقوى هذه
التدابير غير
المتوقعة،
وأن تكون قد
التزمت
بالحدود التي
يضعها
القانون
الضمان عدم
المساس
بالحقوق الأساسية
للأفراد[24].
ولا
بد من الإشارة
إلى أن
النظام
العراقي يأخذ
بمبدأ
الملائمة
الذي
تحتاجه الملائمة
الذي تحتاجه
السلطة
التنفيذية
عند اتخاذها التدابير
اللازمة في
الحدود
الضرورية
فقط، وأن تكون
هذه التدابير
تتناسب مع حجم
الأزمة أو التهديد
الذي تواجهه
الدولة، وعلى
القضاء العراقي،
وخاصة
المحكمة
الاتحادية
العليا، أن
يتأكد من أن
الإجراءات
المتخذة من
قبل الحكومة
لا تتجاوز
الحاجة
الفعلية للظروف
الاستثنائية
أو الأزمات
التي مر بها
البلد[25].
المطلب الثاني
أثر
النظم
الاستثنائية
على قرارات السلطتين
التشريعية
والتنفيذية
في فرنسا
سنتطرق
في هذا المطلب
عن أثر النظم
الاستثنائية
في السلطتين
التشريعية
والتنفيذية
في التشريع
الفرنسي ولأنّ
أبرز تنظيم
دستوري للظروف
الاستثنائية
هو المادة (16) من
دستور (1958)
الفرنسي لذا
سنبحث أثر
المادة (16) على
عمل
السلطتين،
وذلك
وفق الفقرتين
الآتيتين:
أولا: الأثر
المترتب على
قرارات السلطة
التنفيذية:
لدى
الرجوع إلى
دستور (1958)
الفرنسي،
نلاحظ أن الأصل
في السلطة
التنفيذية هو
تقاسمها بين
رئيس
الجمهورية ورئيس
الوزراء
ومجلس
الوزراء؛ حيث
يكون لكل منهم
تخصصات خاصة
به، يمارسها
على وجه الاستقلال،
أو بالاشتراك
مع الجهة
الأخرى، ومن
المستقرّ لدى
الفقهاء أن
رئيس
الجمهورية
يمارس
باعتباره
رئيس الجهاز
التنفيذي
السلطات الاستثنائية
عند الظروف
الاستثنائية،
وهذا من شأنه تركيز
السلطات بيده
حتى وإن لم
يوجد نص بذلك، ومن
مقتضى ذلك أن
تأتمر كافّة
الأجهزة التنفيذية،
ومنها أجهزة
القهر بأمره
مباشرة، وخاصة
أجهزة الأمن
والقوات
المسلحة، وعلى
ذلك يمكن
القول بأن
رئيس الدولة
يستطيع في ظل
النظام
الاستثنائي
وفقا للمادة (16)
من الدستور بالإضافة
لعمله كرئيس
للجمهورية أن
يباشر تلك السلطات
مباشرة،
فيتولى عمل
رئيس
الوزراء، وكذلك
عمل بعض
الوزارات
الأساسية
كالدفاع والداخلية.
ثانياً:
الأثر على
السلطة
التشريعية:
البرلمان
هو صاحب
السلطة
التشريعية
الأول، وهو
إضافة إلى
وظيفته
التشريعية له
وظيفة رقابية
مهمة جداً،
خاصة في
النظام النيابي؛
لذا فإن الأثر
يكون على
الوظيفة
التشريعية
والرقابية.
وقد ثار
خلافٌ في
الفقه
الفرنسي بين
فئتين: الأولى
ذهبت إلى عدم
جواز ممارسة
التشريع في ظل
المادة (16) إلا
من
قبل السلطة
التشريعية،
وهذا هو
التفسير
الضيِّق
للمادة (16). والفئة
الثانية هي
أكثر وجاهة
وقبولاً في
فرنسا، وترى
أنّ جوهر
المادة
(16) يهدف إلى
تخويل رئيس
الجمهورية
اتخاذ
الإجراءات
التي تتطلّبها
الظروف
الاستثنائية،
بما في ذلك
ممارسة الوظيفة
التشريعية الخاصة،
إضافة إلى الحالات
التي يتعذّر
فيها على
السلطة
التشريعية
القيام
بوظيفتها[26].
والمعروف
أن "مباشرة
الوظيفة
التشريعية بواسطة
ممارسة
السلطات
الاستثنائية
تمثل في الواقع
قلب هذه
السلطات".
ولكنْ
عندما طُبَّقت
المادة (16) عام (1961)
كان من الممكن
للبرلمان أن يجتمع
دون معَوقات،
وهو ما أثار
عدة تساؤلات،
وكان هناك
تفسيران لتلك
التساؤلات:
الأول
يذهب إلى أنّ
التفويض
التشريعي
لرئيس الجمهورية
يدل على وجود
ازدواج في
الوظيفة التشريعية
يحدد مداه
الغرض
من التشريع،
فإذا كان
الغرض من
التشريع
اتخاذ
إجراءات
لتجاوز
الظروف
الاستثنائية،
فيكون
التشريع فيها لرئيس
الجمهورية[27].
أما
التفسير الآخر،
وقد ذهب إليه
بعض الفقهاء
ورئيس مجلس
الشيوخ، فيرى
أنه ما دام
البرلمان
يستطيع أن
يجتمع، فلا
مانع يمنعه من
مباشرة وظيفته
التشريعية،
سواء من حيث
المناقشة أم
من حيث اتخاذ
القرار[28].
وبخصوص أثرها
على وظيفة
البرلمان
الرقابية،
حيث إن
الرقابة
البرلمانية
على الحكومة ومسؤولية
الأخيرة أمام
البرلمان هي
من صميم النظام
البرلماني،
ذلك أنّ نص
المادة (16) حرم
رئيس
الجمهورية من
إمكانية حل
الجمعية
الوطنية
أثناء
ممارسته
للسلطة
الاستثنائية
استناداً
للمادة (16)، ما
دفع الشراح
إلى القول بأن
الجمعية
الوطنية لا
تستطيع
بالمقابل سحب
الثقة من
الحكومة،
وعلى العكس من
ذلك رأى البعض
الآخر أن
تطبيق المادة
(16) لا يضع قيداً
على سلطات
البرلمان
المنصوص
عليها
دستورياً.
الخاتمة
أولا: الاستنتاجات
1.
الظروف الاستثنائية
هي أوضاع
خارجة عن
المألوف تتطلب
تدابير غير
تقليدية
لمواجهتها،
مثل الكوارث،
الحروب،
والأزمات
السياسية أو
الأمنية، مما
يعزز الحاجة
إلى تشريعات
خاصة لتنظيمها.
2.
الدستور العراقي
لعام 2005 حدد
إجراءات
إعلان حالة
الطوارئ،
لكنه عرّضها
لصعوبات
عملية، مثل
اشتراط
موافقة ثلثي
البرلمان،
مما قد يعطل
الاستجابة
السريعة
للأزمات.
3.
التشريعات العراقية
السابقة (مثل
مرسوم صيانة
الأمن العام
1940، وقانون
السلامة
الوطنية 1965)
ركزت على منح
صلاحيات
استثنائية
للسلطة التنفيذية،
لكن بعضها
أساء استخدام
هذه الصلاحيات.
4.
التشريع العراقي
يواجه
انتقادات
تتعلق بالغموض
وعدم التوازن
بين السلطات،
مع منح صلاحيات
واسعة في بعض
الأحيان دون
ضوابط رقابية فعالة.
ثانياً: التوصيات
1.
يجب تبني
تشريعات
دقيقة وواضحة
تُنظم الظروف
الاستثنائية
بشكل يمنع
استغلالها من
قبل السلطة
التنفيذية
لتحقيق مصالح
خاصة.
2.
ضرورة إخضاع
السلطة
الاستثنائية
لمختلف أنواع
الرقابة
السياسية
والإدارية
والقضائية
لضمان
التزامها
بالقانون
واحترام
الحقوق
والحريات.
3.
نوصي بأن
تتضمن
التشريعات
الخاصة
بالظروف الاستثنائية
مواد واضحة
تُحدد الإطار
العام
لصلاحيات
السلطات
التنفيذية
بما يتوافق مع
الدستور
والنظام
السياسي
القائم.
4.
نوصي أن يكون
القضاء هو
الجهة
المختصة بالرقابة،
وليس السلطة
التشريعية؛ لأنها تدخل
ضمن اختصاصه
استناداً
إلى نص
المادة (7) من البند
(ثانيا) من
قانون مجلس
الدولة
العراقي رقم 107
لسنة
1989 وتقييم
الحاجة إلى إعلان
حالة الطوارئ
أو إنهائها،
لضمان الموضوعية
والحياد.
إقرار
تضارب
المصالح
يُقر
المؤلف بعدم
وجود أي تضارب
محتمل في المصالح
فيما يتعلق
بالبحث أو
التأليف أو
نشر هذا
المقال.
التمويل
لم
يتلقَ المؤلف
أي دعم مالي
لإجراء هذا
البحث أو
تأليفه أو
نشره.
البيان
الأخلاقي
هذا
البحث يتوافق
مع المعايير
الأخلاقية لإجراء
الدراسات
العلمية. وقد
تم الحصول على
موافقة خطية
من جميع
المشاركين
الأفراد
المشمولين في
الدراسة.
بيان
توفر
البيانات
البيانات
متاحة عند
الطلب من
المؤلف
المراسل.
الشكر
والتقدير
لا
يوجد شكر
وتقدير أفصح
به الباحث
قائمة
المصادر
أولاً:
الكتب
الجمل، ي. (2005). نظرية
الضرورة في
القانون
الدستوري (ط4).
دار النهضة
العربية.
الحسن، ح. (1971). الأنظمة
السياسية
والدستورية
في لبنان وسائر
البلدان
العربية.
الخلخالي، ح. (2018). نظرية
الضرورة
كاستثناء على
مبدأ سمو
الدستور.
السناري، م. ع. (2000). مبادئ
وأحكام
العقود
الإدارية في
مجال النظرية
والتطبيق. دار
النهضة
العربية.
القيسي، م. ا. (2007). القانون
الإداري
العام (ط1).
منشورات
الحلبي الحقوقية.
خاطر، هـ. ف. إ. (2019). نظرية
الظروف
الاستثنائية
وبعض
تطبيقاتها المعاصرة.
خليل، م. (1982). القضاء
الإداري في
لبنان. دار النهضة
العربية.
دخيل، م. ح. (2016). القانون
الدستوري
والنظم
السياسية
المقارنة. منشورات
الحلبي
الحقوقية.
دوفرجيه، م. (د.ت.). المؤسسات
السياسية
والقانون
الدستوري (ج.
سعد، مترجم).
المؤسسة
الجامعة
للنشر.
رباط، إ. (1970). الوسيط في
القانون
الدستوري
اللبناني. دار
العلم
للملايين.
سعد، ج. (2006). القانون
الإداري
العام
والمنازعات
الإدارية (ط1).
منشورات
الحلبي
الحقوقية.
سليمان، ع. (2020). القانون
الدستوري
والنظام
السياسي (ط6).
منشورات
الحلبي
الحقوقية.
علي، أ. م. (1978). نظرية
الظروف
الاستثنائية. الهيئة
العربية
العامة للكتب.
فرحات، ف. (2004). القانون
الإداري
العام (ج1).
منشورات
الحلبي الحقوقية.
مهدي، غ. ف.،
وعاجل، ع. (2013). القضاء
الإداري. مؤسسة النبراس
للطباعة
والنشر.
نجيب، ح. ع. (2017). سلطة
الضبط
الإداري في
الظروف الاستثنائية. دار
الفكر العربي.
ثانياً:
الرسائل
الجامعية
الجنابي،
ك. (1995). سلطات رئيس
الدولة
التشريعية في
ظل الظروف الاستثنائية
[رسالة
ماجستير غير
منشورة]. جامعة
بغداد.
الشريفي،
ع. ص. ج. (2011). القيود على
الحريات
العامة في ظل
الظروف الاستثنائية
في العراق والرقابة
القضائية
عليها [رسالة
ماجستير غير منشورة].
معهد البحوث
والدراسات
العربية، جامعة
الدول
العربية.
المحمدي،
ي. غ. ع. (2017). النظام
البرلماني
العراقي في ظل
دستور 2005 [رسالة
ماجستير غير
منشورة].
جامعة الشرق
الأوسط.
ثالثاً:
البحوث
والدوريات
الجابر، ض. ع.
(2008). التأصيل
التاريخي
لمجالس
المحافظات في
العراق. مجلة جامعة
كربلاء
العلمية، 6(3).
حميدي، ع. (2019).
التنظيم
القانوني
للأنظمة
الاستثنائية. مجلة
المحقق
الحلي، 6(3).
الخالدي، ل.
ح. ن. (2019). مشاركة
البرلمان في
اختيار رئيس
الدولة. مجلة كلية
التربية الأساسية
للعلوم
التربوية
والإنسانية، (43).
عباس، ع. ح. (2025).
رقابة القضاء
الإداري على
أعمال الإدارة
في الظروف
الاستثنائية:
دراسة مقارنة. مجلة
كلية القانون
للعلوم
القانونية
والسياسية، 14(53).
رابعاً:
القوانين
والدساتير
دستور
العراق
الدائم. (2005).
دستور العراق
المؤقت. (1958).
دستور
العراق
المؤقت. (1968).
القانون
الأساسي
للعراق. (1925).
References
Abbas,
A. H. (2025). Raqabat al-qada'
al-idari 'ala a'mal al-idarah fi al-zuruf al-istithna'iyyah: Dirasah muqaranah [Judicial oversight of administrative actions in
exceptional circumstances: A comparative study]. Journal of the College of Law
for Legal and Political Sciences, 14(53). (in Arabic).
Abdul-Mahmadi, Y. G. (2017). Al-nizam al-barlamani
al-iraqi fi zill dustur
2005 [The Iraqi parliamentary system under the 2005 constitution] [Unpublished
master's thesis]. Middle East University. (in Arabic).
Al-Hassan,
H. (1971). Al-anzimah al-siyasiyyah
wa-al-dusturiyyah fi Lubnan wa-sa'ir al-buldan al-arabiyyah [Political and
constitutional systems in Lebanon and other Arab countries]. (in Arabic).
Al-Jabir,
D. A. (2008). Al-ta'sil al-tarikhi
li-majalis al-muhafazat fi
al-Iraq [The historical establishment of provincial councils in Iraq]. Karbala
University Scientific Journal, 6(3). (in Arabic).
Al-Jamal,
Y. (2005). Nazariyyat al-darurah
fi al-qanun al-dusturi [The
theory of necessity in constitutional law] (4th ed.). Dar Al-Nahda Al-Arabiya.
(in Arabic).
Al-Janabi, K. (1995). Sultat ra'is al-dawlah al-tashri'iyyah fi zill al-zuruf al-istithna'iyyah [The legislative powers of the head of state
under exceptional circumstances] [Unpublished master's thesis]. University of
Baghdad. (in Arabic).
Al-Khalidi, L. H. N. (2019). Musharakat
al-barlaman fi ikhtiyar ra'is al-dawlah [Parliamentary
participation in selecting the head of state]. Journal of the College of Basic
Education for Educational and Human Sciences, (43). (in
Arabic).
Al-Khalkhali, H. (2018). Nazariyyat
al-darurah ka-istithna'
'ala mabda' sumu al-dustur [The theory of necessity as an exception to the
principle of constitutional supremacy]. Najaf Al-Ashraf. (in
Arabic).
Al-qanun al-asasi lil-Iraq 1925 [The 1925 Iraqi basic law]. (1925). (in Arabic).
Al-Qaysi, M. A. (2007). Al-qanun al-idari al-'amm [General
administrative law] (1st ed.). Al-Halabi Legal
Publications. (in Arabic).
Al-Sansry, M. A. (2000). Mabadi' wa-ahkam al-'uqud al-idariyyah fi majal al-nazariyyah wa-al-tatbiq [Principles and rules of administrative contracts in
theory and practice]. Dar Al-Nahda Al-Arabia. (in
Arabic).
Al-Sharifi,
A. S. J. (2011). Al-quyud 'ala al-hurriyyat
al-'ammah fi zill al-zuruf
al-istithna'iyyah fi al-Iraq wa-al-raqabah al-qada'iyyah 'alayha [Restrictions on public freedoms under exceptional
circumstances in Iraq and judicial oversight over them] [Unpublished master's
thesis]. Institute of Arab Research and Studies, League of Arab States. (in Arabic).
Ali,
A. M. (1978). Nazariyyat al-zuruf
al-istithna'iyyah [The theory of exceptional
circumstances]. Arab General Authority for Books. (in
Arabic).
Dakhil, M.
H. (2016). Al-qanun al-dusturi
wa-al-nuzum al-siyasiyyah al-muqaranah
[Constitutional law and comparative political systems]. Al-Halabi
Legal Publications. (in Arabic).
Dustur
al-Iraq al-da'im li-sanat
2005 [The 2005 permanent constitution of Iraq]. (2005). (in
Arabic).
Dustur
al-Iraq al-mu'aqqat li-sanat
1958 [The 1958 interim constitution of Iraq]. (1958). (in
Arabic).
Dustur
al-Iraq al-mu'aqqat li-sanat
1968 [The 1968 interim constitution of Iraq]. (1968). (in
Arabic).
Duverger,
M. (n.d.). Al-mu'assasat al-siyasiyyah
wa-al-qanun al-dusturi [Political institutions and constitutional law] (G.
Saad, Trans.). University Publishing Establishment. (in
Arabic).
Farhat,
F. (2004). Al-qanun al-idari
al-'amm [General administrative law] (Vol. 1). Al-Halabi Legal Publications. (in
Arabic).
Hamidi,
A. (2019). Al-tanzim al-qanuni
lil-anzimah al-istithna'iyyah
[The legal regulation of exceptional systems]. Al-Muhaqiq
Al-Hilli Journal, 6(3). (in
Arabic).
Khalil,
M. (1982). Al-qada' al-idari
fi Lubnan [Administrative judiciary in Lebanon]. Dar
Al-Nahda Al-Arabiya. (in Arabic).
Khater, H.
F. I. (2019). Nazariyyat al-zuruf
al-istithna'iyyah wa-ba'd tatbiqatiha al-mu'asirah [The
theory of exceptional circumstances and some of its contemporary applications].
(in Arabic).
Mahdi,
G. F., & Ajeel, A. (2013). Al-qada'
al-idari [Administrative judiciary]. Al-Nebras Printing and Publishing. (in
Arabic).
Najeeb,
H. A. (2017). Sultat al-dabt
al-idari fi al-zuruf al-istithna'iyyah [Administrative police authority in
exceptional circumstances]. Dar Al-Fikr Al-Arabi. (in
Arabic).
Rabbath, E.
(1970). Al-wasit fi al-qanun
al-dusturi al-lubnani [The
intermediate text on Lebanese constitutional law]. Dar Al-Ilm
Lil-Malayeen. (in Arabic).
Saad,
G. (2006). Al-qanun al-idari
al-'amm wa-al-munaza'at al-idariyyah [General
administrative law and administrative disputes] (1st ed.). Halabi
Legal Publications. (in Arabic).
Suleiman,
I. (2020). Al-qanun al-dusturi
wa-al-nizam al-siyasi [Constitutional
law and the political system] (6th ed.). Al-Halabi
Legal Publications. (in Arabic).
[1] جورج
سعد: القانون
الإداري
العام
والمنازعات
الإدارية،
الطبعة الأولى،
منشورات الحلبي
الحقوقية،
بيروت لبنان،
2006، ص133.
[2] فوزت
فرحات:
القانون
الاداري
العام، ج1،
بيروت،
منشورات
الحلبي
الحقوقية، 2004،
ص159.
[3] محمد
عبدالعال السناري:
مبادئ واحكام
العقود
الادارية في
مجال النظرية
والتطبيق،
دار النهضة
العربية،
القاهرة،
2000، ص 301.
[4] كاظم الجنابي:
سلطات رئيس الدولة
التشريعية في
ظل الظروف
الاستثنائية، رسالة
ماجستير،
جامعة
بغداد،1995، ص 83 .
[5] حمزة
علي نجيب:
سلطة الضبط
الإداري في
الظروف الاستثنائية،
دار الفكر
العربي، القاهرة،2017،
ص 93.
[6] هيثم فتحي
ابراهيم خاطر:
نظرية الظروف
الاستثنائية
وبعض
تطبيقاتها
المعاصرة،
الاسكندرية،
مصر، 2019، ص 62.
[7] محسن خليل:
القضاء
الإداري في
لبنان، بيروت:
النهضة
العربية، 1982، ص
115 .
[8] عصام سليمان:
القانون
الدستوري
والنظام
السياسي، الط
ة السادسة منشوراتالحلبي
الحقوقية،
بيروت، 2020.ص43.
[9] ديمة
الايوبي :
التنظيم
الدستوري
لحالة الضرورة،
رسالة
ماجستير،
جامعة بيروت
العربية، 2015، ص
15.
[10] علي
حميدي:
التنظيم
القانوني
للأنظمة
الاستثنائية،
مجلة المحقق
الحلي، العدد
الثالث، السنة
السادسة،20، ص 15.
[11] صدر
مرسوم صيانة
الأمن العام
وسلامة
الدولة رقم (56)
لسنة (1940) في (30
مارس عام 1940)،
على أن يكون
نافذاً من
تاريخ نشره في
الجريدة
الرسمية، وقد
نُشر في (1
حزيران 1940).
[12] علي
صاحب جاسم
الشريفي: القيود
على الحريات العامة
في ظل الظروف
الاستثنائية
في العراق
والرقابة
القضائية
عليها، رسالة ماجستير
معهدالبحوث
والدراسات
العربية،
قسم الدراسات
القانونية، جامعة
الدول
العربية،
القاهرة، 2011، ص20.
[13] الدستور
الاساسي
العراقي لعام
1925.
[14] عصام
سليمان: مصدر
سابق، ص188.
[15] ليلى حنوش
ناجي الخالدي:
مشاركة
البرلمان في
اختيار رئيس
الدولة، بحث
منشور في مجلة
كلية التربية
الاساسية
للعلوم التربوية
والانسانية،
جامعة بابل،
العدد 43، نيسان
2019 . 4.
[16] موريس
دوفرجية: المؤسسات
السياسية
والقانون
الدستوري، ترجمة
جورج سعد،
المؤسسة الجامعة
للنشر، ص 25.
[17] حمزة
علي نجيب:
مصدر سابق، ص155
[18] هيثم
فتحي ابراهيم
خاطر: مصدر
سابق، ص123.
[19] يحيى غازي
عبد المحمدي:
النظام
البرلماني العراقي
في ظل دستور 2005،
رسالة
ماجستير،
كلية الحقوق –
جامعة الشرق
الاوسط،
الاردن، 2017 .ص44.
[20] حسن الحسن،
الانظمة
السياسية
والدستورية في
لبنان وسائر
البلدان
العربية،
بيروت، 1971، ص 331 .
[21] اصدر
مجلس قيادة
الثورة
(المنحل) قرار
رقم (48) في (1995/5/23)، نص
على: (أولا:
يُلغى قرار
محكمة بداءة
المدائن ذو
الرقم (291/ب/1994) في
(1994/4/16) وقرار لجنة
الاستملاك
والتقدير والتعويض
في مديرية
زراعة محافظة
بغداد ذو الرقم
(54) في (1994/4/6)). نشر
القرار في
جريدة الوقائع
العراقية في
العدد المرقم
(3620) الصادر في تاريخ
(1996/6/3)، ص118.
[22] المادة 88
من دستور
جمهورية
العراق لعام 2005.
[23] محي الدين
القيسي:
القانون
الإداري
العام، ط1،
منشورات
الحلبي
الحقوقية،
بيروت،
لبنان، 2007، ص 186.
[24] د
غازي فيصل
مهدي وعدنان
عاجل: القضاء
الإداري،
مؤسسة النبراس
للطباعة
والنش
بغداد، ٢٠١٣،
ص ٦٥.
[25] علي
حمزة عباس:
رقابة القضاء
الإداري على
اعمال الادار
في الظروف
الاستثنائية،
دراسة
مقارنة، بحث
منشور في مجلة
كلية القانون
للعلوم
القانونية والسياسية
المجلد،14،
العدد 53،
السنة 2025، ص 7.
[26] حسن الخلخالي:
نظرية
الضرورة كاستثناء
على مبدأ سمو
الدستور، النجف
الاشرف، 2007، ص 84.
[27] ضياء
عبد الله
الجابر:
التأصيل
التاريخي لمجالس
المحافظات في
العراق، بحث
منشور في مجلة
جامعة كربلاء
العلمية،
المجلد
السادس، العدد
الثالث –
انساني، 2008.
[28] يحيى الجمل:
نظرية
الضرورة في
القانون
الدستوري، ط4،
القاهرة، دار
النهضة
العربية، 2005.