Jodit Editor

                        

________________________________

مجلة كلية القانون والعلوم السياسية

Journal of the College of Law and Political Sciences


العدد 31

السنة 2026


أحكام المشروع الفردي في القانون العراقي مقارناً بالقانون الإماراتي


أ.م.د. مهيمن اسماعيل كاظم*

م.م. سارة سالم خضير**

(*) وزارة التعليم العالي والبحث العلمي/ الدائرة القانونية

m_alisawe@hotmail.com

(**) وزارة التعليم العالي والبحث العلمي/ الدائرة القانونية

Sarah.s.kh1991@gmail.com


المستخلص

يعد تنظيم شركة المشروع الفردي من الناحية القانونية أمراً مهماً ؛ لأهميته في العمل التجاري والاقتصادي، على أساس أن هذا النوع من الشركات نشأ من حاجات اقتصادية ملحة ، ويحقق مالك المشروع في هذا النوع من الشركات أفضل إدارة ممكنة ؛ لأنه المخول الوحيد في أن يمارس الصلاحيات المقررة له جميعها بحرية تامة ، التي تسهم في تحقيق في التنمية الاقتصادية ، فهي لا تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة ، ومن جهة أخرى يعد هذا النوع من الشركات الضمان العام للدائنين ؛ لأن مسؤولية مالك المشروع مسؤولية شخصية غير محدودة تمتد إلى أمواله الخاصة.


الكلمات المفتاحية:

الأحكام القانونية، شركة المشروع الفردي، مسؤولية الشركاء، الإنقضاء، الذمة المالية


للأستشهاد بهذا البحث:

كاظم، مهيمن إسماعيل، و خضير، سارة سالم. «أحكام المشروع الفردي في القانون العراقي مقارناً بالقانون الإماراتي». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 31، كانون الثاني 2026، ص 65-88، https://doi.org/10.61279/4vdchr85


تاريخ الاستلام: ١٢/٦/٢٠٢٥

تاريخ القبول: ٢٠/٩/٢٠٢٥

تاريخ النشر ورقيا: ٢٥كانون الثاني ٢٠٢٦

متوفر على الموقع الالكتروني: ٢٥كانون الثاني ٢٠٢٦

ترميز DOI: 

https://doi.org/10.61279/4vdchr85


متوفر على:

https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/572

https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/19498

المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين

هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق ضوابط (نسب المشاع الإبداعي)(نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق ٤.٠ دولي)

حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية

حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف

حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)

المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة

للمزيد من المعلومات مراجعة الموقع الالكتروني

__________________________________________________

Issue 31

Year 2026


The Legal Provisions Governing the Sole Proprietorship in Iraqi Law: A Comparative Study with UAE Law

Ass. Dr. Prof. Muhaimin Ismael Khadhum(*)

Ass. Teacher Sara Salem Khudhair(**)

(*)Ministry of Higher Education and Sceintific Research - Legal Dep.

m_alisawe@hotmail.com

(**)Ministry of Higher Education and Sceintific Research - Legal Dep.

Sarah.s.kh1991@gmail.com


Abstract

The legal organization of a sole proprietorship company is important, given its great importance in commercial and economic work, considering that this type of company arose from urgent economic needs. Also, the owner of the project in this type of company achieves the best possible management, considering that he is the only one authorized to exercise all the powers assigned to him with complete freedom, and it will contribute to achieving economic development, considering that it does not require large capitals. On the other hand, this type of company is a general guarantee for creditors, because the responsibility of the owner of the project is an unlimited personal responsibility that extends to his private funds.


Keywords

Legal provisions, sole proprietorship company, liability of partners, termination, Financial integrity

recommended citation

كاظم، مهيمن إسماعيل، و خضير، سارة سالم. «أحكام المشروع الفردي في القانون العراقي مقارناً بالقانون الإماراتي». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 31، كانون الثاني 2026، ص 65-88، https://doi.org/10.61279/4vdchr85


Received : 12/6/2024 ; accepted: 20/9/2025 ; published 25/1/2026

published online: 25/1/2026

DOI: https://doi.org/10.61279/4vdchr85

Available online at:

https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/5

Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/19498

Indexed by:

DOIJ: https://doaj.org/toc/2664-4088

CROSSREF doi: prefix 10.61279

This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.

This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).

Printing rights are reserved to the (Journal of the College of Law and Political Science) - Aliraqia University

Intellectual property rights are reserved to the author Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)

For more information, visit jlps.edu.iq

__________________________________________________


المقدمة


تعد شركة المشروع الفردي أو شركة الشخص الواحد ـ التي وردت تسميتها بهذا الاسم في بعض التشريعات ـ من الشركات الاقتصادية المهمة والحيوية ، التي تتميز بنظامها الخاص من أنواع الشركات الأخرى، فهي تتكون من شخص واحد، وهذا استثناء من القاعدة العامة في تكوين الشركات التي يتطلب تأسيسها شخصين أو أكثر ، يتحمل المالك الواحد مسؤولية شخصية غير محدودة عن ديون الشركة والتزاماتها ، وهذا ما نص عليها قانون الشركات التجارية العراقي النافذ.

 

أولاً- أهمية الموضوع:

نتيجة لتطور العمل التجاري المؤسسي عبر الشركات وبأنواعها المختلفة ، والحاجات الاقتصادية الملحة، ظهر هذا نوع من الشركات التجارية، التي تؤدي دوراً بارزاً في التنمية الاقتصادية والتجارية للدول؛ لذا تنظم الدولة بشكل خاص شروط تكوينها وأسس تنظيمها.

وشركة المشروع الفردي، هي الضمان العام للدائنين ؛ لأن القانون جعل صاحب الشركة مسؤولاً عن التزاماتها مسؤولية غير محدودة، فهي تمتد إلى أمواله الخاصة، ولم يفصل بين ذمته المالية وذمة الشركة المالية ، حتى لو صفى الشركة بسوء نية ، أو أوقف نشاطها قبل مدتها ، أو قبل تحقيق الغرض من انشائها.

 

ثانياً- إشكالية البحث:

تكمن الإشكالية في الصعوبات القانونية التي تواجه الفكرة العقدية للشركة والذمة المالية لها، وعدم القدرة على تجزئتها، وضمان حقوق الغير من خلال تحديد مسؤولية الشريك في شركة المشروع الفردي ، وإمكانية امتداد هذه المسؤولية للأموال الشخصية لصاحب الشركة.

ويكمن القصور التشريعي في أن قانون الشركات التجارية العراقي لم يتطرق إلى المسائل الجوهرية الخاصة بهذه الشركة منذ لحظة تأسيسها واجراءات تسجيلها إلى حين انقضائها وتصفيتها.

 

ثالثاً- أهداف البحث:

يهدف البحث إلى ما يأتي:

بيان مفهوم تأسيس هذه الشركات والتنظيم القانوني لها.

أحكام تأسيس الشركة في ضوء قانون الشركات العراقي والإماراتي.

الأحكام القانونية لإدارة هذه الشركة وأموالها.

آليه انقضاء هذه الشركة وتصفيتها.

 

رابعاً- منهجية البحث:

نتناول البحث فيما يأتي:

المنهج التحليلي: تحليل القوانين والآراء الفقهية بالمسائل المتعلقة بشركة المشروع الفردي من بداية تأسيسها إلى غاية تصفيتها.

المحور الثاني: المنهج المقارن: نتناول البحث المقارنة بين قانون الشركات التجارية العراقي النافذ مع قانون الشركات التجارية الإماراتي بحث أوجه الشبه والاختلاف بين تلك القوانين.

 

خامساً- خطة البحث:

تنقسم خطة البحث إلى ما يأتي:

المقدمة

المبحث الأول: ماهية شركة المشروع الفردي.

المطلب الأول: مفهوم شركة المشروع الفري.

المطلب الثاني: خصائص شركة المشروع الفردي وعيوبها.

المبحث الثاني: الأحكام القانونية لشركة المشروع الفردي.

المطلب الأول: أموال وإدارة شركة المشروع الفردي.

المطلب الثاني: انقضاء شركة المشروع الفردي وتصفيتها.

الخاتمة

 

المبحث الأول

ماهية شركة المشروع الفردي

تعد شركة المشروع الفردي من الشركات الحديثة التي كان انشاؤها حاجة ملحة واستجابة للتطورات الاقتصادية والاجتماعية ، فقد أجاز قانون الشركات أن يكون مالكها شخصاً طبيعياً واحداً، ويكون مسؤولاً عنها مسؤولية شخصية غير محدودة ، وعن التزامات الشركة كلها.

وللتعرف على ماهية الشركة ومفهومها وخصائصها وكيفية تأسيسها والعيوب التي تلحق بها، يقتضي منا تناول المبحث في مطلبين الأول نبين فيه مفهوم شركة المشروع الفردي، والمطلب الثاني نوضح فيه خصائص شركة المشروع الفردي وعيوبها.

 

المطلب الأول: مفهوم شركة المشروع الفردي

شركة المشروع الفردي من الشركات الحديثة في القانون العراقي ، بدأ ظهورها بشكل واضح بعد تعديل القانون بموجب الأمر الصادر عام 64 لسنة 2004، الصادر من سلطة الائتلاف المؤقتة ، وبناءًا على ذلك نتناول مفهوم هذه الشركات.

أصبح من الضروري وضع قوانين تتيح انشاء هذا النوع من الشركات، التي يمكن تأسيسه وامتلاكه من شخص واحد، ونظرًا إلى الاعتبارات العملية والتطورات الاقتصادية ، فإن تنظيم هذا النوع من الشركات يمكن أن يكون شركة يمتلك فيها شخص واحد ـــ سواء كان طبيعيًا أو اعتباريًاـــ رأس المال بأكمله ، وتؤسس بناءً على قرار أحادي من المالك ، ويمكن إنشاء هذا النوع من الشركات منذ البداية بشريك واحد فقط، مع توفير حماية للثروة الشخصية من أي دعاوى قضائية محتملة[1].

وفي ضوء ما تقدم نتناول المطلب في فرعين الأول نبين فيه تعريف شركة المشروع الفردي، والفرع الثاني نوضح فيه تأسيس شركة المشروع الفردي.

 

الفرع الأول: تعريف شركة المشروع الفردي

نصت الفقرة الرابعة من المادة (6) من قانون الشركات العراقي النافذ رقم 21 لسنة 1997 المعدل على تعريف المشروع الفردي أنه « إذا كانت الشركة مملوكة لفرد واحد فقط، وتمثل أصوله حصة واحدة، فإن ذلك الفرد يتحمل مسؤولية شخصية وغير محدودة عن جميع الديون أو الالتزامات التي تقع على عاتق الشركة

ويتضح من النص أعلاه أن قانون الشركات العراقي النافذ نص على أن شركة المشروع الفردي هي شركة تتألف من شخص واحد، وتكون مسؤولية مالك المشروع هي شخصية غير محدودة[2]، وأن رأس مال المشروع يتكون من حصة واحدة، ولا بدّ أن يكون مؤسس المشروع الفردي تاجراً يمتلك اسماً تجارياً[3].

ونصت المادة (3/4) من قانون الشركات الإماراتي وقرار مجلس الوزراء رقم (77) لسنة 2022 بشأن الشركات ذات المسؤولية المحدودة «يجوز لشخص واحد طبيعي أو اعتباري تأسيس الشركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة أو تملك كامل حصص شركة محدودة المسؤولية قائمة لتصبح شركة شخص واحد ذات المسؤولية المحدودة».

وفقًا لأحد اتجاهات الفكر القانوني، تُعرَّف «شركة المشروع الفردي» بأنها كيان تجاري يتكون من شريك واحد فقط وله مسؤولية مالية مستقلة خاصة به [4].

وبما أن عقد الشركة يتكون من شخصين أو أكثر بأن يسهم كل منهم مشروع اقتصادي والآخر يقدم عملا؛ لذا فإن هناك شركات تكون استثناء من الأصل، فقد أجاز قانون الشركات العراقي النافذ أن تكون هذه الشركات مملوكة لشخص واحد طبيعي وهي ما تسمى بالمشروع الفردي[5].

 

الفرع الثاني: تأسيس شركة المشروع الفردي

وقد جاء في نص المادة 12 من قانون الشركات النافذ قبل تعديلها الذي أزاح عن هذه الشروط ودعلها مبهمة في التعديل رقم 17 لسنة 2019 في تأسيس شركة المشروع الفردي، ونحن نرى أن المشرع أخطأ في تعديلها وعد ذكرها في التعديل الجديد للقانون وعليه لابد من أن تتوافر هذه الشروط في الشركة لغرض تأسيسها بشكل صحيح، وهي:

أن يكون مقيماً في العراق وغير ممنوع لشخصه أو صفته حسب قانون معين، فالوزير أو الموظف العام لا يحق له ممارسة العمل التجاري ، أو فتح مكتب المقاولات.

أن يكون العراقي المقيم في خارج الوطن حاصلاً على الموافقات الأصولية من الدولة، التي من شأنها ان تسوغ إقامته في الخارج.

أن يكون الشخص كامل الأهلية أو أن يكون قاصراً ومأذونا له في العمل بالتجارة وهذا ما نصت عليه المادة (98) من قانون المدني العراقي النافذ.

فإذا توافرت في الشخص الطبيعي الشروط القانونية جميعها لإنشاء شركة المشروع الفردي، وكان عراقياً أو عربياً ولم يكن العربي مقيماً خارج الوطن العربي بعذر مشرع أو بدونه أمكن القيام بالتأسيس إذا توافرت مستلزماته[6].

وعليه فما زالت الشركات في العراق تلتزم من الناحية العلمية بالشروط المذكورة أنفاً ويجب أيضاً أن تتوافر الشروط الخاصة للشركة ماعدا ما كان متنافيا مع الطبيعة الخاصة للـشركة المحدودة ذات الشخص الواحد ، فلا يشترط توافر نية الاشتراك لعدم وجود شريك آخر غير مالك الشركة الوحيد ، أو تقسيم الأرباح والخسائر لعدم وجود من يتقاسم مع لشريك الوحيد الخسائر والأرباح. أما بالنسبة للشكلية فهي واجبة عن طريق إعداد بيان للشركة وكذلك الإشهار والإعلان عن وجود الشركة[7].

إما بالنسبة إلى مستلزمات تأسيس شركة المشروع الفردي، فقد نصت المادة (23) من قانون التجارة العراقي رقم (30) لسنة 1984 على ((يجب أن يدل الاسم التجاري للشركة على نوعها وان يحتوي في الاقل على اسم احد الشركاء ان كانت شركة تضامنية او بسيطة او مشروعاً فردياً)) كما نصت المادة (13) من قانون الشركات العراقي النافذ والمقابل للمادة (4) من قرار مجلس الوزراء رقم (77) لسنة 2022 بشأن الشركات ذات المسؤولية المحدودة على النحو التالي:

اسم المشروع الفردي الذي يستمد من اسم مؤسسه.

يعد مؤسس المشروع الفردي بياناً يقوم مقام عقد الشركة وتسري عليه الاحكام التي تطبق على العقد حيثما وردت في هذا القانون[8].

والجدير بالذكر أن هذا البيان الذي يعده مؤسس شركة المشروع الفردي، يتضمن معلومات أساس عنالتأسيس ، كالاسم والمركز الذي يمارس فيه المشروع فعالياته الاقتصادية وهدفه ومقدار رأس المال ، وغيرها من المعلومات الضرورية التي تختتم بتوقيع المؤسس[9].

ونصت المادة (12) من الأمر 64 لسنة 2004 على أن «للشخص الطبيعي أو المعنوي اجنبياً كان أم عراقياً حق اكتساب العضوية....»

ويتضح من نص المادة أعلاه أن المشرع العراقي أجاز للجنسيات كافة بلا استثناء الحق في أن تكون عضواً في الشركات العراقية كمؤسس لها أو حامل للأسهم أو شريك فيها.

إما بالنسبة إلى اجراءات التأسيس لشركة المشروع الفردي، فقد نصت المادة (17) يقدم طلب التأسيس الى المسجل ويرافق به ما يأتي:

1. عقد الشركة .

2. شهادة صادرة عن المصرف أو أحد المصارف تُثبت إيداع رأس المال المطلوب وفقًا للمادة (28).

3. تقديم دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية الخاصة بالشركة المساهمة.

وحسب نص المادة (19) من قانون الشركات يوافق المسجل على طلب التأسيس، إذا لم يكن فيه أي مخالفة لنص محدد بالقانون، ويعلن رفضه أو قبوله خلال عشرة أيام من تسلمه للطلب، ولا بدّ أن يوثق بيان التأسيس المسجل أو أحد موظفيه ، ثم دفع الرسوم اللازمة لذلك خلال ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتبليغه، وإلا كان للمسجل اعتبار التخلف عن الحضور بصرف النظر عن تأسيس المشروع[10].

ويكتسب المشروع الفردي الشخصية المعنوية من تاريخ صدور شهادة التأسيس وتعد هذه الشهادة إثباتا لشخصيتها المعنوية، حسب نص المادة (۲۲) من القانون، ولا بدّ أن ينشر المسجل قرار الموافقة على التأسيس بالنشرات الخاصة بالشركات، وتعد الشركة المؤسسة في العراق على وفق أحكام المادة (23) من قانون الشركات العراقي، وفي حالة رفض المسجل طلب التأسيس فلا بد أن يبين سبب الرفض ويذكر النصوص القانونية التي انتهكت، ولطالب التأسيس حق الاعتراض على قرار المسجل أمام وزير التجارة خلال (۳۰) يوما من تبليغه ، وعلى الوزير أن يبت في الطلب خلال (۳۰) يوما من تاريخ تقديمه، وفي حالة رفض الوزير طلب المؤسس يحق لمقدم طلب التأسيس الطعن بقرار الوزير أمام المحكمة المختصة خلال (۳۰) يوما، وهذا ما نصت عليه المادة (24) من قانون الشركات العراقي النافذ[11].

 

المطلب الثاني: مزايا شركة المشروع الفردي وعيوبها

هناك مجموعة خصائص للشركة تحدد تنظيم نشاطها التجاري، وتسيير أعمالها التجارية داخل المشروع الفردي المتمثل بتحديد المسؤولية تجاه الغير ، وعدم تعرض أموال صاحب الشركة كلها للمخاطر التجارية ، ولكن هذه الخصائص لا تخلو من عيوب تلحق هذا النوع من الشركات.

وفي ضوء ما تقدم نتناول المطلب في فرعين، الأول نبين فيه خصائص شركة المشروع الفردي، عيوب شركة المشروع الفردي.

 

الفرع الأول: مزايا شركة المشروع الفردي

تتميز شركة المشروع الفردي بمجموعة من المزايا التي تميزها عن الشركات الأخرى، مما يتيح لها ممارسة النشاط التجاري بطريقة فريدة.

مسؤولية الشريك الشخصية : تشكل شركة المشروع الفردي استثناءًا حقيقياً على فكرة الشركة ؛ لأنه يؤسس من شخص واحد ، وهذا الشخص لا يمكن أن يكون سوى شخصاً طبيعياً، كما نص القانون على ذلك صراحة، وعليه لا يجوز للشخص المعنوي تأسيس هذا النوع من الشركات[12].

واختلف القانون الإماراتي عن قانون الشركان العراقي في مواده القانونية ، فقد نصت المادة (3/4) من قرار مجلس الوزراء رقم (77) لسنة 2022 بشأن الشركات ذات المسؤولية المحدودة على أنه « يمكن لشخص واحد، سواء كان شخصًا طبيعيًا أو معنويًا، تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة لشخص واحد، أو يمكن تأسيسها من خلال شراء جميع حصص شركة ذات مسؤولية محدودة قائمة وتحويلها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة لشخص واحد «.

والمسؤولية الشخصية للشريك في هذه الشركات هي مسؤولية شخصية غير محدودة، أي الشريك يسأل في أمواله جميعها عن ديون الشركة ، مسؤولية غير محدودة، أي لا تتحدد بمقدار الحصة المقدمة في رأس المال بل تمتد إلى كل أمواله[13]، وهذا يشكل ضمانة مهمة لدائني المشروع، ومن ثم فإن أموال مالك المشروع الأخرى معرضة للحجز من الدائنين من غير توجيه إنذار بذلك[14].

إما بالنسبة للقانون الإماراتي فقد تنـاول المشرع الإماراتي الأحكام المتعلقـة بشـركة الشـخص الواحـد بموجب القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 بشــأن الشــركات التجاريــة، فقــد نصت المــادة (8) مــن القانــون ذاتــه علـى أنـه يجـوز أن تؤسـس الشـركة أو أن تكـون مملوكـة لشـخص واحـد وفق القانون ، ونصت المادة (2/71) مـن القانـون ذاتـه بالتعريف بالشركة ذات المسؤولية المحدودة وذكر في الفقرة الثانية التعريف بشركة الشخص الواحد والتي تفيد: ( يمكن لشخص واحد، سواء كان مواطنًا طبيعيًا أو كيانًا اعتباريًا، تأسيس وامتلاك شركة ذات مسؤولية محدودة. ولا يتحمل الشخص أو الكيان سوى المسؤولية المالية عن ديون والتزامات الشركة في حدود رأس المال المتفق عليه قبل التأسيس. وتخضع الشركة لأحكام الشركة ذات المسؤولية المحدودة المنصوص عليها في هذا القانون، بشرط ألا تتعارض تلك الأحكام مع طبيعتها).

وذكر آنفا أن ذلك يعود ذلك إلى إفادة الشريك الوحيد من المسؤولية المحدودة في شركة الشخص الواحد، فلا يمكن لدائني الشركة الحجز على ثروته الشخصية. ومثل ذلك فإن حقوق دائني الشركة تقتصر غالبًا على أصول الشركة المالية ، فإن دائني الشريك الشخصيين لا يضطرون إلى مزاحمة دائني الشركة عند التنفيذ على أصول الشريك الشخصية[15].

تقوم هذه الشركة على الاعتبار الشخصي: فمكانة صاحب المشروع المالية وسمعته التجارية هما مصدر ائتمان الشركة الرئيس ، وبناءًا على ذلك اشترط القانون أن يظهر اسم صاحب المشروع الفردي في اسم الشركة[16].

تُعَدّ الشركة ذات المسؤولية المحدودة انموذجًا يجمع بين خصائص شركات الأشخاص، التي تعتمد على الاعتبار الشخصي، وشركات الأموال، التي ترتكز على الاعتبار المالي مع تجاهل العوامل الشخصية، مما يجعلها نوعًا مختلطًا من الشركات. ونظمها المشرع الإماراتي ضمن أحكام القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015.

سهولة اتخاذ القرارات داخل الشركة: يتمتع مالك شركة المشروع الفردي بالصلاحيات والسلطات الممنوحة له كلها، فهو يجمع بين صلاحيات مجلس الإدارة والهيئة العامة الاعتيادية وغير الاعتيادية بصفته الشريك الوحيد في هذا النوع من الشركات. ولا يحتاج إلى الحصول على موافقة شركاء آخرين، مما يتيح له إدارة الشركة باستقلالية تامة. هذا الاستقلال يمكنه من اتخاذ القرارات بسرعة وكفاءة، الأمر الذي يسهم في تعزيز الأداء وتحقيق الأرباح والفائدة لصالح مالك الشركة[17].

رأس مال المشروع الفردي يتكون من حصة واحدة: نصت المادة (34) من قانون الشركات العراقي النافذ على أن يكون رأس مال مالك شركة المشروع الفردي من حصة واحدة في المشروع، وهذه الحصة لا يتصور سوى حصة نقدية، وليس حصة عمل ؛ لأن رأس مال المشروع لا بدّ أن يتضمن أصولاً نقدية قابلة للتنفيذ عليها من دائني الشركة، ويجوز زيادة رأس مال المشروع على أن تسدد الزيادة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور القرار على أن يعدل بيان مشروع الشركة وهذا ما نصت عليه المادة (57) من قانون الشركات، ويجوز تخفيض رأس مال المشروع على أن يعدل بيان المشروع وهذا نصت المادة (63)، ويجوز لمالك الحصة المشروع الفردي نقل ملكيته إلى الغير عن طريق تعديل بيان المشروع[18].

تمتلك الشركة اسمًا تجاريًا: يختار مالك الشركة اسمها بما يتناسب مع أهدافها، مع إمكانية إضافة عناصر أخرى مقبولة. ولضمان حماية الأطراف الأخرى، يتعين إدراج اسم الشركة، ومقدار رأس المال، ورقم التسجيل على الوثائق والمطبوعات الخاصة بها جميعها ، وأن مؤسس شركة المشروع الفردي يكتسب صفة التاجر ويخضع لأحكام القانون التجاري[19].

 إما بالنسبة للقانون الاماراتي، فقد نصت المادة (72/1) من القانــون الاتحادي رقــم (2) لســنـة 2015 في حال «شركة الشخص الواحد يجب أن يقترن اسم الشركة باسم مالكها وأن تتبعه عبارة شركة الشخص الواحد ذات مسؤولية محدودة».

يكتسب صاحب المشروع صفة تاجر: نصت المادة (٣٦) من قانون الشركات النافذ في حالة اعسار شركات المشروع الفردي يكون فيها اعسار الشريك تبعاً لإعسار الشركة، وهذا ينصرف إلى الشركة التضامنية والمشروع الفردي ؛ لأن المادة (٣٥) التي تسبقها تقرر المسؤولية المطلقة في الشركتين المذكورتين ، ولأن الشركة من شركات الأشخاص يفهم ذلك من المسؤولية غير المحدودة، ومن الاسم الذي يجب أن يحمل اسم صاحب المشروع ومن خصائص شركات الأشخاص على وجه العموم أن يكتسب صفة تاجر كل شريك مسؤوليته مطلقة عن ديون الشركة، ومن المؤكد أن التفليسة واحدة للمشروع ولصاحب المشروع عند إفلاس الأول، ولا يلزم صاحب المشروع بالواجبات المفروضة على التاجر[20].

سهولة تحويل صفة الشركة أو دمجها: لهذا النوع من الشركات السهولة الكافية لتحويل صفتها أو اندماجها مع غيرها من الشركات وسهولة اتخاذ القرار وعدم وجود هيئة عامة[21].

 

الفرع الثاني: عيوب شركة المشروع الفردي

هذا النوع من الشركات يمتلك مقومات السهولة والبساطة جميعها، بسبب المزايا التي تتمتع بها مما جعلها تنتشر على نطاق واسع في الاعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة، ولكن في الوقت نفسه لا تخلو هذه الشركة من العيوب، منها :

تطور هذه الشركات بطيء نسبياً: عمل هذه الشركات عادة محدود، فهو يقتصر على الأعمال الصغيرة والمتوسطة، ولا يمتد إلى الأعمال الكبيرة، ومن ثم فإن هذا الأمر سوف يقلل فرص العمل، بالإضافة إلى أن هذا النوع من الشركات لا يستطيع من مواجهة الأخطار التي تتعرض لها، مثل عجز مالك الشركة ؛ لأنه فرد لا يستطيع دفع الديون الناتجة عن اعساره أو إفلاسه أو عدم قدرته على التقلبات الاقتصادية التي يتعرض لها فجأة، ومن ثم قد يؤدي ذلك الأمر إلى ضياع أمواله وممتلكاته الخاصة، وممتلكات الشركة[22].

تواضع الكفاءات المالية والخبرات الإدارية لنجاح المشروع الفردي: مالك المشروع الفردي يجعل إمكانيات النمو والتوسع ضعيفة ؛ لأن انجاح إي مشروع يحتاج إلى الاستعانة بمن يمتلك الخبرة الادارية والمالية كالفنيين واستخدام التكنولوجيا المتقدمة سواء في الانتاج أو الادارة، مما يتطلب بذل المزيد من الأموال لغرض استقطابهم، نتيجة لذلك تكون هذه الشركة عرضة للتنافس مع الشركات الكبيرة، التي تمتلك رؤوس الأموال الكبيرة والخبرات الفنية والتكنولوجية التي تهدف إلى تحقيق الربح[23].

اختلاط مال المشروع ومال مالك المشروع: من المخاطر التي تتعرض إليها شركات المشروع الفردي هو اختلاط بين الذمة المالية لصاحب الشركة، وبين الذمة المالية للشركة نفسها ، نظراً لصعوبة الفصل بين أموال الشريك الخاصة، وأموال شركة المشروع الفردي.

ويكون مالك شركة المشروع الفردي هو المخول الوحيد لإدارة الشركة ، مما يوفر السرعة في اتخاذ القرارات، إلا أنه قد يؤدي إلى التعسف في استعمال الحق أو استعمال أموال الشركة، لاسيما أنه لا يسأل عن الخسارة التي يسببها إلا بحدود الأموال المخصصة للاستثمار، مما قد يؤدي إلى إهمال أو تقصير في إدارة نتيجة عدم مراقبة باقي الشركاء[24].

 

المبحث الثاني

الأحكام القانونية لشركة المشروع الفردي

يتكون هذا النوع من الشركات عادة من مالك واحد، على أن يكون شخصاً طبيعياً بحسب تعريف المشروع الفردي في قانون الشركات العراقي على أن يقدم مالك المشروع حصة ؛ لذا يشكل المشروع الفردي استثناء على فكرة الشركة ؛ لأنه يؤسس من شخص طبيعي واحد تكون مسؤوليته شخصية بكل أمواله عن ديون الشركة وغير محدودة بمقدار حصته في رأس المال ، بل تمتد لتشتمل على كل أمواله، ويعد المؤسس بيانا للشركة بدلا من عقد وكل رأس المال عبارة عن حصة نقدية ، فمن غير الممكن أن يكون عملا، وفي الوقت نفسه تنقضي الشركة بالأسباب نفسها التي نص عليها القانون.

وفي ضوء ما تقدم نقسم المبحث في مطلبين، الأول نبين فيه أموال وإدارة شركة المشروع الفردي، انقضاء وتصفية شركة المشروع الفردي.

 

المطلب الأول: أموال شركة المشروع الفردي وإدارتها.

تبين لنا فيما سبق أن شركة المشروع الفردي عادة تكون من مالك واحد شخص طبيعي، ومن ثم فإن رأس مال الشركة يتكون من حصة واحدة، ويكون مقدم الحصة هو مالكها، وحدد قانون الشركات رأس مال تلك الشركات، لكي يتمكن مالك المشروع من إدارة أموال شركة المشروع الفردي، وهذا النوع من الشركات يتمتع بطبيعة خاصة؛ لأن مالك المشروع هو الذي يتولى إداراته ؛ ليحل محل الهيئة العامة.

وعلى هذا الأساس نتناول المطلب في فرعين، الأول نبين فيه أموال شركة المشروع الفردي، والفرع الثاني نوضح فيه إدارة شركة المشروع الفردي.

 

الفرع الأول: أموال شركة المشروع الفردي

نصت المادة (26) من قانون الشركات العراقي النافذ أن رأس مال الشركة يحدد بالدينار العراقي، والمادة (27) من القانون المذكور أيضاً نصت على أن رأس المال المشروع لا بدّ أن يستعمل لممارسة نشاطه المحدد في بيان التأسيس والوفاء بالتزاماته ، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتصرف بهذا المال خلاف هذا الأمر.

ونص قانون الشركات العراقي النافذ على أن المشروع الفردي يتكون رأس ماله من حصه واحدة ويتحدد بموجبها بمقدار اسهامه في الأرباح والخسائر، ويسأل مالك المشروع الفردي مسؤولية شخصية وغير محدودة عن ديون الشركة[25].

وحدد القانون رأس مال شركة المشروع الفردي ب (500,000) على أن يسدد رأس مال المشروع الفردي بالكامل قبل صدور شهادة التأسيس، إما إذا كان المشروع الفردي بصيغة شركة محدودة المسؤولية، في هذه الحالة يكون رأس مال الشركة لا يقل عن مليون دينار عراقي[26].

 ويتضح مما تقدم أن القانون أشار إلى مبدأ تخصيص الأموال للشركات والمشروع الفردي، فقد منع القانون التصرف برأس المال بصورة مخالفة لممارسة النشاط المحدد في عقد الشركة ، أو في بيان تأسيس المشروع الفردي[27].

 إما بالنسبة إلى القانون الشركات الإماراتي، نصت المادة (76/1) على أنه «يجب أن يكون رأس المال، المكون من حصص متساوية القيمة، كافيًا لتحقيق الغرض من تأسيس الشركة. يجوز لمجلس الوزراء إصدار قرار يحدد الحد الأدنى لرأس مال الشركة بناءً على اقتراح من الوزير وبالتنسيق مع الجهات المختصة».

 ويحق لدائني شركة المشروع الفردي أن يقاضوا مالك المشروع ، أو مالك الحصة وتعد أمواله الخاصة أو أموال شركة المشروع الفردي ضامنة لديون المشروع ويسمح للدائنين بإيقاع الحجز على أمواله دون إنذار المشروع على وفق الإجراءات القانونية المعمول بها[28].

 وقد يؤدي هذا الأمر إلى التداخل في الذمتين المالية في المشروع الفردي بين ذمة الشخص الطبيعي الواحد (مالك الحصة الواحدة) ، وذمة الشخصية المعنوية للمشروع.

 وإذا كان قانون الشركات منع رهن حصة الشخص الطبيعي المؤسس في المشروع الفردي سواء كان رهناً تأمينياً أم رهناً حيازياً، فإن الحجز الذي يجوز إيقاعه على رأس مال وأرباح المشروع الفردي طبقاً لقانون الشركات إذا كانت الديون ممتازة قانوناً إي كانت الديون مستحقة للدولة كالضرائب والرسوم والمصروفات القضائية[29].

 

الفرع الثاني: إدارة شركة المشروع الفردي

لما كان المشرع الفردي يتكون من شخص واحد، فإن إدارته تنحصر بمالك المشروع وله مباشرة التصرفات القانونية كلها المتعلقة بإدارة المشروع وصولاً إلى تحقيق أغراضه، وبما أنه لا توجد في المشروع الفردي هيئة عامة؛ لذا يباشر مالك المشروع كافة الاختصاصات التي تتعلق بالشركة التي تباشرها الهيئة العامة في الشركات الأخرى، باستثناء ما يتعلق منها بالاجتماعات، التي نصت عليها المادة (101) من قانون الشركات العراقي النافذ[30].

نص قانون الشركات العراقي النافذ على اختصاصات المدير المفوض الذي يتولى الأعمال كلها اللازمة لإدارة الشركة ، وتيسيرها ضمن النشاطات المقررة لها، وفيما يخص المشروع الفرد، فإن للمدير المفوض في المشروع الفردي اختصاصات مجلس الادارة في الشركة المساهمة كلها ، وهذا نصت المادة (123/ثانياً) من قانون الشركات العراقي النافذ «مع مراعاة أحكام البند من هذه المادة، يكون للمدير المفوض في الشركة المحدودة والتضامنية والمشروع الفردي، اختصاصات مجلس الإدارة نفسها في الشركة المساهمة المنصوص عليها في البنود ثانياً وثالثاً ورابعاً وخامساً وسادساً من المادة 117 من هذا القانون».

ويلتزم المدير المفوض لشركة المشروع الفردي بوضع الحسابات الختامية للسنة السابقة واعداد تقرير بشأنها وكشف حساب الأرباح والخسائر والخطة السنوية والأموال الأخرى الضرورية[31].

 وهذا نصت المادة (134/ثانياً/ ثالثاً/رابعاً) من قانون الشركات العراقي النافذ «نتائج العمليات بضمنها الإيرادات وتوزيع الأرباح الصافية، ثالثاً- رصيد الاحتياطي واستخداماته- رابعاً المبالغ التي حصل عليها أعضاء مجلس الإدارة والمدير المفوض، الحاليون منهم والسابقون كأجور ومكافآت نقدية أو عينية يتمتعون بها».

 يُلزم المدير المفوض بإدارة الشركة بمستوى العناية نفسه الذي يبذله في إدارة شؤونه الخاصة، على وفق المادة (120) من قانون الشركات العراقي النافذ. ويجب ألّا تقل هذه العناية عن تلك التي يبذلها الشخص المعتاد في ظروف مشابهة. ويكون المدير المفوض مسؤولًا عن إدارة الشركة بما يتوافق مع القوانين واللوائح المعمول بها جميعها، ويُحاسب على أي انتهاكات قد يرتكبها[32].

 ومن الملاحظ أن مالك الحصة الواحدة في المشروع الفردي هو شخص واحد، فهو يتولى إدارة شؤون المشروع الفردي بنفسه، ويحل محل الهيئة العامة، وتسري عليه أحكامها الواردة في قانون الشركات عدا ما كان متعلقاً بالاجتماعات[33].

 ونصت المادة (101) المعدلة بالأمر المرقم 64 لسنة 2004، بأنه «يحل مالك المشروع الفردي ، أو الشركة المحدودة المسؤولية المملوكة لشخص واحد محل الجمعية العمومية وتسري عليه ، أو عليها الاحكام المنصوص في هذا القانون باستثناء ما يتعلق بالاجتماعات».

 وذهب جانب من الفقه إلى التكييف القانوني للمدير المفوض لشركة المشروع الفردي، قد يكون المدير صاحب المشروع الفردي أو شخص من الغير.

المدير صاحب المشروع الفردي: يمكن أن يكون صاحب المشروع الفردي وهذا هو الغالب، هو مدير للمشروع . ويكون ذلك بالنص في البيان الذي يعده صاحب المشروع، بديلا عن العقد (م ١٤) من قانون الشركات ، وإذا لم يذكر في البيان من يتولى الإدارة، فيكون صاحب المشروع الفردي هو المدير أيضا؛ لأن الإدارة في شركات الأشخاص للشركاء، إلا إذا جرى تحديد مدير من الخارج، أو تحديد شريك بعينه في الشركة التضامنية[34].

فإذا كان المدير المفوض للمشروع هو صاحب المشروع نفسه ، وهو مقدم الحصة لرأس المال المشروع فيتولى هو الإدارة كلها، إلا إذا حدد شخص من الغير ، ولا يوجد مسوغ لمدير المشروع الحديث في تجاوز الصلاحيات وحدود المسؤولية؛ وذلك لتداخلها مع شخصه في الإدارة والملكية[35].

في حالة حصول المدير على تفويض من طرف ثالث: في هذه الحالة، يقرر مالك الشركة تعيين المدير وتحديد مهامه وأجره وتعويضه وعزله. يُتوقع من المدير إدارة أعمال الشركة بنفس مستوى العناية الذي يبذله في إدارة شؤونه الخاصة، أو على الأقل بمستوى عناية الشخص المعتاد. يُحظر على المدير أن يكون له أي مصلحة مالية في العقود التي تبرمها الشركة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ولا تكون الشركة ملزمة بتنفيذ قرارات المدير إذا تجاوز صلاحياته، مثل تغيير غرض الشركة أو دمجها مع شركة أخرى دون الحصول على الموافقات المطلوبة. ومع ذلك، لا يجوز للشركة إخفاء القيود المفروضة على صلاحيات المدير إذا أرادت الاحتجاج بها أمام الأطراف الخارجية[36].

 وإذا تعاقد المدير لحسابه الخاص وباسم الشركة وضمن حدود الصلاحيات المخولة، فتسأل الشركة عنها إلا إذا كان من تعاقد معه المدير ، ويعلم أن العقد يعود لمنفعته الشخصية، وفي كل الأحوال يجوز عزل المدير في أي وقت على أن لا يسبب ذلك ضررا للمدير، عندها يستطيع المطالبة بالتعويض عن الضرر مع وقوع العزل، وينطبق هذا الحكم سواء كان المدير معيناً في العقد (البيان) ، أو بعد تأسيس الشركة[37]، أيضاً إذا أساء المدير استخدام منصبه لتحقيق مكاسب شخصية، فقد تواجه الشركة عواقب قانونية[38].

 

المطلب الثاني: انقضاء وتصفية شركة المشروع الفردي

 تنقضي شركة المشروع الفردي بالأسباب نفسها التي تنقضي بموجبها شركات الاشخاص وتصفى، لأن المشرع العراقي لم يحدد أحكاماً خاصة لانقضاء وتصفية شركة المشروع الفردي، وتصفية شركة المشروع الفردي، هي مجموعة من الاجراءات القانونية لإنهاء إعمال الشركة، وهو إجراء يلي الانقضاء ويعد من آثاره، وهو مجموعة العمليات الهادفة إلى انقضاء اعمال الشركة وتحصيل ديونها ، وما لها من ذمم وتحويل موجوداتها إلى نقود وتسديد ما بذمتها من ديون.

 وفي ضوء ما تقدم نتناول المطلب في فرعين الأول نبين فيه انقضاء شركة المشروع الفردي، والفرع الثاني نوضح فيه تصفية شركة المشروع الفردي.

 

الفرع الأول: انقضاء شركة المشروع الفردي

حددت المادة (147) من قانون الشركات العراقي النافذ اسباب انقضاء شركة المشروع الفردي، ومن هذه الاسباب هي:

عدم بدء المشروع الفردي نشاطه بالرغم من مرور عام على تأسيسه بلا عذر قانوني مشروع، فإذا باشر المشروع نشاطه ، ثم توقف لمدة الزمنية أكثر من سنة بلا عذر مشروع، فإن هذا يشكل دليلاً على عدم رغبة المالك في الاستمرار بهذا النشاط، ولا يجوز أن تظل للشخصية المعنوية للمشروع الفردي موجودة ونشاطها معدوماً[39].

عدم مباشرة الشركة نشاطها مدة متصلة غير منقطعة تزيد على سنة على الرغم من مرور سنة على تأسيسها من غير عذر مشروع .

ويفترض هذا السبب أن الشركة ينبغي ألا تباشر نشاطها على الرغم من مرور سنة من تاريخ تأسيسها إما إذا كانت المدة التي لم تباشر فيها الشركة لنشاطها أقل من سنة ، فلا يسري عليها هذا النص، ويجب أن يكون عدم مباشرة الشركة لنشاطها لمدة سنة كاملة راجعاً إلى عذر غير مشروع ، إما إذا كان راجعاً إلى عذر مشروع فإنه لا يمكن أن تنقضي هذه الشركة[40].

انجاز المشروع للغرض الذي تأسس من أجله أو استحالة تنفيذه.

اندماج الشركة مع مشروع اَخر لإنشاء شركة تضامنية أو محدودة أو مساهمة أو مختلطة أو تحويلها على وفق أحكام القانون إلى إحدى الشركات المختلطة ، أو الخاصة عدا الشركة البسيطة.

خسارة المشروع الفردي بنسبة (75%) من رأس المال الاسمي المحدد في بيان التأسيس وعدم اتخاذ الاجراءات التي أوجبتها المادة (76) من قانون الشركات النافذ، وعدم اتخاذ من رأس مالها الاسمي وعدم اتخاذ اجراء تخفيض أو زيادة رأس المال أو عدم اتخاذ أجراء تخفيض أو زيادة رأس المال ، أو عدم اتخاذ قرار التصفية المنصوص خلال المدة القانونية البالغة (60) يوماَ من تاريخ ثبوت فقدان، وتنطوي هذه الحالة على اساس هلاك رأس المال مثل هلاك موجودات الشركة بسبب الحريق أو لأي سبب آخر[41].

 إما بالنسبة للقانون الاماراتي فقد نصت المادة (308) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية 1. عندما تصل خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلى 50% من رأس مالها، يكون المديرون ملزمين بعرض مسألة حل الشركة للنقاش في الجمعية العمومية للشركاء. يتطلب حل الشركة موافقة بنسبة الثلثين اللازمة لتعديل عقد التأسيس.

2. يحق للشركاء الذين يملكون 25% من رأس المال طلب حل الشركة إذا بلغت الخسائر 75% من رأس المال.

انتهاء أجل الشركة وانقضاء مدتها كون عقود الشركات من عقود المدة.

وفقًا لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية ،وينطبق كذلك على القانون الإماراتي:

1. عند وفاة المالك الوحيد أو انقضاء الشخص الاعتباري الذي أسس الشركة، تنقضي الشركة. ومع ذلك، في حالة شركة الشخص الواحد، لا تنقضي الشركة تلقائيًا عند وفاة المالك إذا رغب الورثة في استمرارها، بشرط أن يلتزموا بأحكام هذا المرسوم بقانون لتوفيق وضع الشركة. ويجب على الورثة تعيين مدير لإدارة الشركة نيابة عنهم في غضون ستة أشهر من تاريخ الوفاة.

 2. يمكن تحصيل ديون شركة الشخص الواحد من أصول المالك الخاصة إذا قام المالك بتصفيتها أو إيقاف أنشطتها قبل انتهاء مدتها ، أو قبل تحقيق الهدف المنصوص عليه في عقد تأسيسها، وكان ذلك التصرف بحسن نية.

 

الفرع الثاني: تصفية شركة المشروع الفردي

يقصد بتصفية شركة المشروع الفردي: هي مجموعة من الإجراءات القانونية لإنهاء إعمال الشركة وهذا الاجراء هو مجموعة من العمليات الهادفة إلى إنهاء إعمال الشركة ،وتحصيل ديونها وما لها من ذمم، وتحويل موجوداتها إلى نقود وتسديد المترتبة بذمتها لتسهيل عملية القسمة[42].

وذهب بعض الفقهاء إلى تعريف التصفية: بأنها مجموعة الإجراءات القانونية لإنهاء إعمال الشركة وهو إجراء يلي الانقضاء ويعد من آثاره ، ومن شأنه أن يهدف إلى أنهاء أعمال الشركة[43].

ومعلوم أن الشركة تنقضي بالتصفية من خلال قرار تتخذه الهيئة العامة بحل الشركة، إلا أن شركة المشروع الفردي لا وجود للهيئة العامة، في هذه الحالة يكون تصفيتها من خلال مالك المشروع الفردي ، وهذا نصت عليها المادة (101) من قانون الشركات العراقي النافذ على أن «يحل مالك المشروع الفردي ،أو الشركة محدودة المسؤولية المملوكة لشخص واحد محل الجمعية العمومية، وتسري عليه ،أو عليها الاحكام المنصوص عليها في هذا القانون، باستثناء ما يتعلق منها بالاجتماعات».

ويتضح مما تقدم أن تصفية المشروع الفردي، يكون من خلال طريقتين، الطريقة الأولى: التصفية الاختيارية، باتخاذ مالك الشركة قرارا خاصا أو قرارا استثنائيا بمحض إرادته بتصفية شركته في حال انتهاء المدة المحددة لها[44].

إما الطريقة الثانية: هي التصفية الإلزامية: (بواسطة المحكمة) في حالة عدم تمكن الشركة من دفع ديونها، إذ يقدم الدائن طلب بتصفية الشركة، عندئذ تعين المحكمة المصفي ليقوم بإجراءات التصفية، في هذه الحالة تنقضي الشركة بأحد اسباب الانقضاء وتوصية مالك الشركة بتصفيتها، ويلزم القانون مالك الشركة بتعين مصفٍ واحد أو أكثر، وتحديد اختصاصه وأجوره، وبعد اصدار القرار يرسل إلى مسجل الشركات[45].

ويترتب على قرار تصفية الشركات - توقف نشاط الشركة فور تبليغها بقرار التصفية . والتوقف عن أية التزامات جديدة. وأن يقتصر نشاطها عن استيفاء ما لها من ديون وتسديد ما بذمتها حيالالغير[46].

2- احتفاظ الشركة بالشخصية المعنوية خلال مدة التصفية مع ذكر أن الشركة (تحت التصفية أين ما ورد اسمها مع الاحتفاظ بالاسم التجاري وموطنها ، والجنسية التي تحملها ومركز إدارتها قبل الانقضاء ، والاحتفاظ بالذمة المالية المستقلة عن ذمة الشريك[47].

3- تستمر الشركة قائمة مع مالكها الذي يقوم بدور الهيئة العامة طوال مدة التصفية، إلا أن صلاحيات المدير المفوض تنتهي اعتبارًا من تاريخ إبلاغ قرار التصفية [48].

4- لا يترتب على تصفية الشركة تبرئة المدير المفوض ، أو مالك الشركة أو أعضائها أو مسؤولي إدارتها من أي مسؤولية تحققت أثناء ممارسة نشاطهم في الشركة.

 أما بالنسبة إلى قانون الشركات الإماراتي فقد نص في المادة (306/2) من قانون مرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية «إذا قام مالك شركة الشخص الواحد بسوء نية بتصفيتها ، أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها ، أو قبل تحقيق الغرض الوارد بعقد تأسيسها كان مسؤولاً عن التزاماتها في أمواله الخاصة».

 

الخاتمة

من خلال دراسة شركة المشروع الفردي في القانون العراقي ومقارنتها بنظيرتها في القانون الإماراتي، يتضح أن كلا النظامين يسعيان إلى تشجيع روح المبادرة الفردية وتنظيم النشاط الاقتصادي بما يحقق التوازن بين حرية المستثمر ومسؤولياته القانونية. ففي القانون العراقي، يُنظر إلى المشروع الفردي على أنه امتداد لشخص التاجر الطبيعي، مما يجعل ذمته المالية مختلطة بذمة المشروع ويحمّله المسؤولية المطلقة عن التزاماته. أما القانون الإماراتي فقد اتجه نحو منح المشروع الفردي شخصية اعتبارية محدودة ضمن شروط معينة، مما يوفر قدراً أكبر من الحماية القانونية ويشجع على الاستثمار، خاصة في ظل البيئة الاقتصادية الحديثة، وعليه، يمكن القول إن المقارنة بين النظامين تكشف عن اختلاف في درجة الحماية القانونية والمرونة التنظيمية، إذ يظل التشريع العراقي بحاجة إلى تحديثات أعمق تتلاءم مع الاتجاهات الحديثة في القوانين التجارية، وبما يتيح للمستثمر الفردي العمل ضمن إطار قانوني أكثر أماناً واستدامة، على غرار ما أقرّه المشرّع الإماراتي. وقد توصلنا في إلى جملة من النتائج والتوصيات نتناولها فيما يأتي:

 

أولاً- النتائج:

توصلنا إلى أن شركة المشروع الفردي هي شركة مكونة من شخص واحد وبحسب قانون الشركات العراقي يجب أن يكون شخصاً طبيعياً ، وهذا النوع من الشركات يؤدي إلى التوسع التجاري والاقتصادي، وزيادة تحقيق الارباح.

توصلنا الى أن شركة المشروع الفردي ليست شركة فلا يوجد صيغة عقد ، وإنما تنشأ شركة المشروع ببيان يقوم مقام عقد الشركة، وكذلك أن المشرع العراقي يأخذ بالصفة التعاقدية و لا يأخذ بالصفة النظامية للمشروع.

نص قانون شركات العراقي وقانون شركات الاماراتي على انقضاء شركة المشروع الفردي بالأسباب نفسها التي تنقضي بموجبها شركات الاشخاص وتصفى، والانقضاء قد يكون أسباب عامة أو أسباب خاصة في انقضاء هذا نوع من الشركات.

 

ثانياً- التوصيات:

نقترح على المشرع العراقي ضرورة إصدار نظام أساس لمشروع الشركة الفردي ، من خلال بيان الأحكام الخاصة بهذه النشاطات ،و تأسيسها وتنظيمها وكيفية انقضائها.

نوصي المشرع العراقي بضرورة استبدال اسم (شركة محدودة المسؤولية الوارد في القانون بموجب تعديل عام ٢٠٠٤ ، إلى اسم مشروع محدود المسؤولية ، لأن لمصطلح (شركة) معاني تختلف عن مفهوم المشروع الفردي، وضرورة توحيد المصطلحات بخصوص المشروع الفردي ، وإزالة أي عبارة تشير إليه كشركة؛ بسبب طبيعة نظامه خاص به الذي يختلف جذريا عن الشركات الأخرى التي تتكون من أكثر من شخص واحد.

 

إقرار تضارب المصالح

يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال

 

التمويل

لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.

 

البيان الأخلاقي

هذا البحث يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.

 

بيان توفر البيانات

البيانات متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.

 

المواد التكميلية

لا توجد مواد تكميلية لهذا البحث

 

الشكر والتقدير

لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث

 

Declaration of Conflicting Interests

The author declared that there isnt any potential conflicts of interest with respect to the research, authorship, and/or publication of this article.

 

Funding

The author received no financial support for the research, authorship, and/or publication of this article.

 

Ethical Statement

This research complies with ethical standards for conducting scientific studies. Informed consent was obtained from all individual participants included in the study.

 

Data availability statement

The data that support the findings of this study are available from the corresponding author upon reasonable request.

 

Supplemental Material

Supplemental material for this article is available online.

 

Acknowledgements

The authors did not declare any acknowledgements

 

المصادر

أولاً- الكتب القانونية:

فاروق ابراهيم جاسم، الموجز في قانون الشركات التجارية، ط2، المكتبة القانونية، بغداد، 2011.

باسم محمد صالح، د. عدنان أحمد ولي العزاوي، القانون التجاري، العاتك لصناعة الكتب، القاهرة، دون سنه الطبع.

كامل البلداوي، الشركات التجاري في القانون العراقي، دار الكتب للطباعة والنشر، الموصل، 1990.

فوزي محمد سامي، الشركات التجارية، دار صبح للطباعة والنشر، بيروت، دون ذكر سنه النشر.

هيوا إبراهيم عبد القادر الحيدري، شركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحددة، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، 2010.

سميحة القليوبي، الشركات التجارية، ط3، دار النهضة العربية، القاهرة، 1993.

عبد المنعم موسى ابراهيم، الاعتبار الشخصي في شركات الاموال وقانون تملك الاجانب للعقارات، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2008.

لطيف جبر كوماني، الشركات التجارية، مكتبة السنهوري، بغداد، 2015.

فوزي محمد سامي، الشركات التجارية في القانون الإماراتي، مكتبة الجامعة، الشارقة، 2015

 مجيد حميد العنبكي، الشركات في القانون الإنكليزي، ط1، دار الكتب والوثائق، بغداد، 2004.

ثانياً- البحوث:

حاتم غائب سعيد ، د.علي شهاب أحمد، أحكام شركة المشروع الفردي، دراسة قانونية في ضوء التعديل رقم 64 لسنة 2004، بحث منشور في مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، جامعة كركوك، كلية القانون، المجلد 5، العدد8، 2016.

منذر عبد الحسين الفضل، المشروع الفردي (شركة الشخص الواحد)، بحث منشور في مجلة الحقوق، جامعة الكويت، مجلس النشر العلمي، مجلد12، العدد1، 1988.

السيد مصطفى نامق صالح مطلوب، المشروع الفردي (شركة الشخص الواحد) ، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق، جامعة الموصل، كلية الحقوق، المجلد10، العدد 36، 2018.

 باسم محمد صالح الجرجيس، الشخص الواحد أو المشروع الفردي، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية والسياسية، المجلد 6، العدد1.

كامل عبد الحسين البلداوي، المدير المفوض للشركة، بحث منشور في ادأب الرافدين، كلية الآداب، جامعة الموصل، العدد17، 1987.

عزيز عبد الامير العكيلي، الصعوبات القانونية الناشئة عن إفلاس الشركات، بحث منشور في مجلة الحقوق، ع1، 1987.

 نارمان جميل النعماني، النظام القانوني للشركة المحدودة، بحث منشور في مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، جامعة الكوفة ، كلية القانون والعلوم السياسية، المجلد 2، العدد 4، 2010.

ثالثاً- القوانين:

قانون الشركات العراقي النافذ رقم 21 لسنة 1991 المعدل.

قانون الشركات التجارية الاماراتي الاتحادي رقم (2) لسنة 2015.

مرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية.

قرار مجلس الوزراء رقم (77) لسنة 2022 بشأن الشركات ذات المسؤولية المحدودة.

 

References

First - Legal Books:

Farouk Ibrahim Jassim, A Summary of Commercial Companies Law, 2nd ed., Legal Library, Baghdad, 2011.

Basim Muhammad Saleh and Dr. Adnan Ahmed Wali Al-Azzawi, Commercial Law, Al-Atik Books, Cairo, no publication date given.

Kamel Al-Baldawi, Commercial Companies in Iraqi Law, Dar Al-Kutub for Printing and Publishing, Mosul, 1990.

Fawzi Muhammad Sami, Commercial Companies, Dar Subh for Printing and Publishing, Beirut, no publication date given.

Hiwa Ibrahim Abdul Qader Al-Haidari, The Single-Person Limited Liability Company, Al-Halabi Legal Publications, Lebanon, 2010.

Samiha Al-Qalyoubi, Commercial Companies, 3rd ed., Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 1993.

Abdul Moneim Moussa Ibrahim, Personal Consideration in Capital Companies and the Law of Foreign Ownership of Real Estate, 1st ed., Al-Halabi Legal Publications, Beirut, 2008.

Latif Jabr Kumani, Commercial Companies, Al-Sanhouri Library, Baghdad, 2015.

Fawzi Muhammad Sami, Commercial Companies in Emirati Law, University Library, Sharjah, 2015.

Majid Hamid Al-Anbaki, Companies in English Law, 1st ed., Dar Al-Kutub Wal-Wathaiq, Baghdad, 2004.

Second - Research:

Hatem Ghaeb Saeed, Dr. Ali Shehab Ahmed, Provisions of the Sole Proprietorship Company: A Legal Study in Light of Amendment No. 64 of 2004, research published in the Journal of the College of Law for Legal and Political Sciences, University of Kirkuk, College of Law, Volume 5, Issue 8, 2016.

Munther Abdul Hussein Al-Fadl, The Sole Proprietorship (One-Person Company), research published in the Journal of Law, Kuwait University, Scientific Publishing Council, Volume 12, Issue 1, 1988.

Mr. Mustafa Namiq Saleh Matloub, The Sole Proprietorship (One-Person Company), research published in the Al-Rafidain Journal of Law, University of Mosul, College of Law, Volume 10, Issue 36, 2018.

Basim Muhammad Saleh Al-Jarjis, The Sole Proprietorship or SoleProprietorship, research published in the Journal of Legal and Political Sciences, Volume 6, Issue 1.

Kamil Abdul Hussein Al-Baldawi, Managing Director of the Company, research published in Adab Al-Rafidain, College of Arts, University of Mosul, Issue 17, 1987.

Aziz Abdul Amir Al-Akeeli, Legal Difficulties Arising from Corporate Bankruptcy, research published in the Journal of Law, Issue 1, 1987.

Narman Jamil Al-Numani, The Legal System of Limited Companies, research published in the Kufa Journal of Legal and Political Sciences, University of Kufa, College of Law and Political Science, Volume 2, Issue 4, 2010.

Third - Laws:

The Iraqi Companies Law No. 21 of 1991, as amended.

The UAE Federal Commercial Companies Law No. (2) of 2015.

Federal Decree-Law No. (32) of 2021 concerning Commercial Companies.

Cabinet Resolution No. (77) of 2022 concerning Limited Liability Companies.

 



[1] المادة (4) الفقرة الثانية من قانون الشركات العراقي رقم 21 لسنة 1997 المعدل بموجب أمر سلطة الائتلاف المنحلة رقم 64 لسنة 2004.

 

[2] د. فوزي محمد سامي، الشركات التجارية، دار صبح للطباعة والنشر، بيروت، دون ذكر سنه النشر، ص187.

 

[3] فاروق ابراهيم جاسم، الموجز في قانون الشركات التجارية، ط2، المكتبة القانونية، بغداد، 2011، ص60.

 

[4] د. باسم محمد صالح، د. عدنان أحمد ولي العزاوي، القانون التجاري، العاتك لصناعة الكتب، القاهرة، بلا سنة الطبع، ص107

 

[5] د. حاتم غائب سعيد ، د.علي شهاب أحمد، أحكام شركة المشروع الفردي، دراسة قانونية في ضوء التعديل رقم 64 لسنة 2004، بحث منشور في مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، جامعة كركوك، كلية القانون، المجلد 5، العدد8، 2016، ص129.

 

[6] د. منذر عبد الحسين الفضل، المشروع الفردي (شركة الشخص الواحد)، بحث منشور في مجلة الحقوق، جامعة الكويت، مجلس النشر العلمي، مجلد12، العدد1، 1988، ص205.

 

[7] د. عبد المنعم موسى ابراهيم، الاعتبار الشخصي في شركات الاموال وقانون تملك الاجانب للعقارات، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2008، ص36.

 

[8] المادة (14) من قانون الشركات العراقي النافذ.

 

[9] د. سميحة القليوبي، الشركات التجارية، ط3، دار النهضة العربية، القاهرة، 1993، ص14.

 

[10] السيد مصطفى نامق صالح مطلوب، المشروع الفردي، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق، جامعة الموصل، كلية الحقوق، المجلد10، العدد 36، 2018، ص142.

 

[11] د. فاروق ابراهيم جاسم، مرجع سابق، ص36.

 

[12] د. فاروق ابراهيم جاسم، مرجع سابق، ص36.

 

[13] المادة (35) من قانون الشركات العراقي النافذ.

 

[14] المادة (37/2) من قانون الشركات العراقي النافذ.

 

[15] د. فوزي محمد سامي، الشركات التجارية في القانون الإماراتي، مكتبة الجامعة، الشارقة، 2015، ص28.

 

[16] د. لطيف جبر كوماني، الشركات التجارية، مكتبة السنهوري، بغداد، 2015، ص45.

 

[17] د. حاتم غائب سعيد، د. علي شهاب أحمد، مرجع سابق، ص131.

 

[18] د. فاروق ابراهيم جاسم، مرجع سابق، ص61.

 

[19] د. هيوا إبراهيم عبد القادر الحيدري، شركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحددة، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، 2010، ص324.

 

[20] د. لطيف جبر كوماني، مرجع سابق، ص55.

 

[21] د. حاتم غائب سعيد، د. علي شهاب أحمد ، مرجع سابق، ص131.

 

[22] د. كامل البلداوي، الشركات التجاري في القانون العراقي، دار الكتب للطباعة والنشر، الموصل، 1990، ص93.    

 

[23] د. حاتم غائب سعيد، د. علي شهاب أحمد ، مرجع سابق، ص133.

 

[24] د. لطيف جبر كوماني، مرجع سابق، ص57.

 

[25] أنظر المادة (35) من قانون الشركات العراقي النافذ.

 

[26] أنظر المادة (28/أولاً) من قانون الشركات العراقي النافذ.

 

[27] أنظر المادة (27) من قانون الشركات النافذ العراقي.

 

[28] الفقرة (2) من المادة 37 من قانون الشركات العراقي المدل بموجب الأمر 64 لسنة 2004.

 

[29] د. منذر عبد الفضل، مرجع سابق، ص212، نص المادة (71/ ثانياً) من قانون الشركات العراقي.

 

[30] د. فاروق ابراهيم جاسم، مرجع سابق، ص62.

 

[31] د. منذر عبد الحسين الفضل، مرجع سابق، ص213.

 

[32] د. فاروق ابراهيم جاسم، مرجع سابق، ص52.

 

[33] مصطفى صالح مطلوب، مرجع سابق، ص151.

 

[34] د. لطيف جبر كوماني، مرجع سابق، ص57.

 

[35] كامل عبد الحسين البلداوي، المدير المفوض للشركة، بحث منشور في آداب الرافدين، كلية الآداب، جامعة الموصل، العدد17، 1987، ص481.

 

[36] مصطفى ناطق صالح مطلوب، مرجع سابق، ص152.

 

[37] د. لطيف جبر كوماني، مرجع سابق، ص58.

 

[38] د. كامل عبد الحسين البلداوي، مرجع سابق، ص487

 

[39] د. منذر عبد الحسين الفضل، مرجع سابق، ص214.

 

[40] نارمان جميل النعماني، النظام القانوني للشركة المحدودة، بحث منشور في مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، جامعة الكوفة ، كلية القانون والعلوم السياسية، المجلد 2، العدد 4، 2010، ص231.

 

[41] د. عزيز عبد الامير العكيلي، الصعوبات القانونية الناشئة عن إفلاس الشركات، بحث منشور في مجلة الحقوق، ع1، 1987، ص987.

 

[42] د. كامل البلداوي، مرجع سابق، ص249.

 

[43] د. مجيد حميد العنبكي، الشركات في القانون الإنكليزي، ط1، دار الكتب والوثائق، بغداد، 2004، ص86.

 

[44] د. حاتم غائب سعيدـ د. علي شهاب أحمد، مرجع سابق، ص142.

 

[45] المادة (150/ثانياً) من قانون الشركات العراقي النافذ رقم 21 لسنة 1997 المعدل.

 

[46] المادة (164/ أولاً) من قانون الشركات العراقي النافذ رقم 21 لسنة 1997 المعدل.

 

[47] المادة (164/ ثانياً) من قانون الشركات العراقي النافذ رقم 21 لسنة 1997 المعدل.

 

[48] المادة (165/ثانياً) من قانون الشركات العراقي رقم 21 لسنة 1997 المعدل.