
________________________________
(*) الجامعة العراقية / كلية القانون والعلوم السياسية
abdulkhaleq.j.abdulhussein@aliraqia.edu.iq
المستخلص
يعد مبدأ التداول السلمي للسلطة أحد أعمدة النظم الديمقراطية الحديثة، وضمانة أساسية لحقوق الإنسان ومنع الاستبداد، إذ يمثل عنصراً جوهرياً في البنية القانونية والسياسية للدولة، ويعزز الأمن والاستقرار المجتمعي، ولتحقيق هذا المبدأ، لا بد من توافر مجموعة من الضمانات كالتعددية الحزبية، المشاركة الشعبية، ونزاهة الانتخابات، إلى جانب تحديد مدة الولاية وتقييد إعادة الترشح لمنع احتكار السلطة، وفي السياق العراقي، وعلى الرغم من تبني النظام الديمقراطي بعد سلسلة من الانقلابات والثورات، إلا أن تطبيق التداول السلمي للسلطة يواجه تحديات فعلية بسبب العراقيل المؤسسية والتنفيذية، فتجربة العراق الديمقراطية بعد عام 2003 ما تزال تتعرض للعرقلة نتيجة غياب بنى مؤسسية قوية، وانتشار المحاصصة، وضعف الرقابة، وأن تجاوز هذه العقبات يتطلب إصلاحات سياسية وقانونية تضمن انتخابات دورية شفافة، ومؤسسات مستقلة، من أجل تحقيق تداول سلمي حقيقي للسلطة ضمن نظام ديمقراطي مستقر.
عبد الحسين، عبد الخالق جواد. «أثر تداول السلطة على المسار الديمقراطي (العراق انموذجاً)». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 31، كانون الثاني 2026، ص 349-366، https://doi.org/10.61279/mzk1zx80
تاريخ الاستلام ١٤/٨/٢٠٢٥
تاريخ القبول: ٢٠/٩/٢٠٢٥
تاريخ النشر ورقيا: ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
متوفر على الموقع الالكتروني: ٢٥كانون الثاني ٢٠٢٦
ترميز DOI:
https://doi.org/10.61279/mzk1zx80
متوفر على:
المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين
هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق ضوابط (نسب المشاع الإبداعي)(نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق ٤.٠ دولي)
حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية
حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف
حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)
المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة
للمزيد من المعلومات مراجعة الموقع الالكتروني
__________________________________________________
Issue 31
Year 2026
The Impact of the Transfer of Power on the Democratic Process (Iraq as an Example)
Assistant teacher Abdulkhaleq Jawad Abdulhussein*
(*) Al-Iraqia University / College of Law and Political Science
abdulkhaleq.j.abdulhussein@aliraqia.edu.iq
The Iraqi political system is a consensual, democratic, parliamentary republic in which the authorities seek to achieve peaceful transfer of power despite the multi-party system and real competition between parties, which is one of the most important conditions for the peaceful transfer of power. When political pluralism is one of the principles of democracy, peaceful transfer through elections is the means by which citizens or the electorate express who they want to represent them in power periodically and regularly, so that power is transferred from one coalition or alliance to another without obstacles. Therefore, the peaceful transfer of power cannot be achieved in light of the monopoly of one party over the political process or in light of the disruption of the electoral process and the corruption of its management and the distortion or misleading of voters’ choices. Democracy and elections are two interconnected aspects, as democracy cannot be valid without fair elections. Democracy is a method of governance, and therefore elections are a means to achieve the system’s goal, and the absence of political opposition prevents the peaceful transfer of power, as it is one of the most important pillars of democracy, in addition to political quotas, financial and administrative corruption, and the inherited problems in the political system. Since 2003, the differences and gaps in the constitution between 2003-2005, and other obstacles that constitute a barrier to the smooth transfer of power.
Iraqi political system, peaceful rotation, true democracy, obstacles to peaceful rotation, obstacles to democracy
عبد الحسين، عبد الخالق جواد. «أثر تداول السلطة على المسار الديمقراطي (العراق انموذجاً)». مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 31، كانون الثاني 2026، ص 349-366، https://doi.org/10.61279/mzk1zx80
Received : 14/8/2024 ; accepted: 20/9/2025 ; published 25/1/2026
published online: 25/1/2026
DOI: https://doi.org/10.61279/mzk1zx80
Available online at:
https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/571
Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/19498
Indexed by:
DOIJ: https://doaj.org/toc/2664-4088
CROSSREF doi: prefix 10.61279
This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.
This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Printing rights are reserved to the (Journal of the College of Law and Political Science) - Aliraqia University
Intellectual property rights are reserved to the author Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)
For more information, visit jlps.edu.iq
__________________________________________________
أولت
معظم الدول الديمقراطية اهتماماً كبيراً بمبدأ التداول السلمي للسلطة، نظراً لما
يمثّله من ضمانة أساسية من ضمانات حقوق الإنسان، كونه يشكل حاجزاً فاعلاً في
مواجهة الفكر الاستبدادي والدكتاتوري والعنصري، ويُعد هذا المبدأ من الركائز
الدستورية الراسخة، إذ إن تكريسه في البنية القانونية والسياسية للدولة يسهم بشكل
مباشر في تحقيق الأمن والاستقرار داخل المجتمع، غير أن تحقق هذا المبدأ على أرض
الواقع لا يمكن أن يتم إلا بتوافر مجموعة من الضمانات، أبرزها وجود تعددية حزبية
حقيقية، ومشاركة فعالة للشعب في اختيار ممثليه، فضلاً عن سلامة ونزاهة العملية
الانتخابية، فضلاً عن تحديد مدة الولاية وعدد مرات الترشح، منعاً لأي احتكار
للسلطة، ولهذا تتجه أغلب الدساتير الحديثة، صراحة أو ضمنًا، إلى النص على هذا
المبدأ كعنصر جوهري في النظام الدستوري، لما له من دور محوري في الحد من مظاهر
الظلم والطغيان، فالسلطة بطبيعتها تُعد قيداً على حرية الإنسان، وإذا ما غابت عنها
الرقابة والعدالة، فإنها تنقلب إلى أداة استبداد وقهر، وهو ما يجعل من التداول
السلمي للسلطة هدفاً شعبياً يسعى إلى تقويض سلطة الاستبداد وضمان الانتقال السلمي
والشرعي للسلطة في إطار القانون.
شهد
النظام السياسي في العراق، عبر مراحله التاريخية المختلفة، العديد التغيرات بسبب
الثورات والانقلابات التي استهدفت أنظمة الحكم المتعاقبة، حتى استقر الحكم على
النظام الديمقراطي وبات من الصعب تغيير الشكل العام لنظام الحكم، ولإستمرار الحكم
الديمقراطي في العراق لابد من تحقيق التداول السلمي للسلطة عن طريق الانتخابات
السياسية التي تقام بشكل دوري كل 4 اعوام لإختيار الشعب لمن يمثلهم ممن يمتلك
الخبرة السياسية والفكرية من المرشحين لتلك المناصب، ولا تخلو عملية التداول
السلمي من العراقيل التنفيذية التي تحول دون تطبيقها، لذلك يجب على السلطات
العراقية ان تواجه تلك العراقيل لضمان تطبيق الديمقراطية وتحقيق شروطها في النظام السياسي العراقي.
اشكالية الدراسة:
تطرح
هذه الدراسة عدة تساؤلات حول التداول السلمي للسلطة وطرق تحقيقه، وهل يتم تطبيقه
في النظام السياسي العراقي؟ وما المعوقات التي تعرقل سبيل الانتقال الديمقراطي
للسلطة؟
فرضية الدراسة:
مبدأ
التداول السلمي للسلطة في العراق لا يزال يواجه تحديات جوهرية تحول دون تطبيقه
بشكل فعّال، نتيجة لضعف البنية المؤسسية، وهيمنة المحاصصة الطائفية، وتراجع دور
الإرادة الشعبية، مما يعوق عملية الانتقال الديمقراطي للسلطة رغم وجود الأطر
الدستورية والقانونية الداعمة لهذا المبدأ.
منهجية الدراسة:
استخدمنا
في كتابة هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي.
هيكلية الدراسة:
تتكون
هذه الدراسة من مقدمة وخاتمة وثلاث مطالب، جاء الاول بعنوان الديمقراطية وتداول
السلطة، اما المطلب الثاني جاء بعنوان العوامل المؤثرة في مسار التحول الديمقراطي
في العراق والمطلب الثالث جاء بعنوان السير نحو الية اقامة ديمقراطية حقيقية في
العراق.
المطلب الاول
الديمقراطية
وتداول السلطة
يعد مبدأ تداول
السلطة مبدأ ديمقراطي فبموجبه لا يمكن لأي سلطة او كتلة سياسية أن تبقى في الحكم
بصورة دائمة إذ ان تغيرها منوط بنتائج الانتخاب، لذا فأن تداول السلطة يخلق
تغييراً في الادوار بين قوى سياسية متمسكة بالسلطة واخرى معارضة خارج السلطة، إذ
أن هذا التناوب هو جوهر الية تداول السلطة وكونه الية انتقال للسلطة السياسية من
طرف لأخر وفقاً لنتائج الانتخابات[1].
وعملية تداول
السلطة لا يمكن ان تتم ما لم تتوفر التعددية السياسية والحزبية، وهي احد اهم مبادى
الديمقراطية بالمجتمع الذي يسوده اختلاف الآراء والافكار، والانتخابات الدورية
النزيهة إذ تعد ركيزة ودعامة لأي نظام ديمقراطي سليم، فهي المرجع الاساسي في تحليل
شرعية السلطة داخل المجتمع من خلال تجسيدها مفهوم السيادة الشعبية أي حق الشعب في
وحدته وسيادته، فضلاً عن وجود معارضة حقيقية منظمة إذ لا غنى عنها في الانظمة
الليبرالية الديمقراطية حيث تحافظ على توازن النظام الداخلي تحول دون أن يبتعد
الحكم عن المبادئ الديمقراطية[2].
وتتم عملية
التداول السلمي للسلطة عن طريق اسلوبين[3]:
التداول
السلبي (العنيف) للسلطة:- ومعناه ان يكون هناك صراع على السلطة في النظام السياسي
المعني وتسوده حالة عدم اتفاق ما بين القوى السياسية على نهج معين.
الاسلوب
السلمي لتداول السلطة: هو اسلوب قانوني ويكون مضمونه التنافس السياسي الديمقراطي
للوصول الى السلطة وهو في حالة من الاتفاق بين القوى السياسية.
وفي
الحديث عن الديمقراطية التي تعد اساس التداول السلمي للسلطة يستوجب العودة الى
جذورها الفكرية والاجتماعية، فهي لم تأتي نتيجة لترف فكري بل كانت نتيجة لتاريخ
طويل من التحولات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية فضلاً عن السياسية، ومنذ نشوء
الدولة، التي مازالت تتطور حسب بنية المجتمع، واختلاف انظمة الحكم، جاءت
الديمقراطية بعد وتيرة طويلة من الحروب الأهلية والثورات الشعبية وحروب قارية [4].
ويعرف الانتقال
الديمقراطي على انه الانتقال من الدكتاتورية الى الديمقراطية[5]،
وهو عبارة عن مرحلة انتقالية تشهد مراحل فرعية عديدة يتم خلالها تفكيك النظام غير
الديمقراطي او انهياره ومن ثم بناء نظام جديد، وتشهد هذه المرحلة صراعات ومعارضات
عديدة بين ممثلي السلطة وتتداخل في تشكيل مساراتها ونتائجها عوامل عديدة خارجية
وداخلية قد تؤدي الى ترسيخ النظام الديمقراطي، او قد تفضي الى قيام نظام ديمقراطي
في مرحلة ما بعد الانتقال[6].
وتعد عملية
الانتقال الديمقراطي عملية تفككية لبنية وممارسات النظام غير الديمقراطي بصورة
تدريجية لغرض احلال نظام ديمقراطي بدلاً عنه، فلا تتم عملية اصلاح عميقة الا اذا
شملت كل عناصر النظام السياسي كالبنية الدستورية والقانونية، فضلا عن المؤسسات
والعمليات السياسية وانماط المشاركة السياسية، ومن هنا فان تجارب الانتقال تختلف
من اقليم جغرافي الى اخر بل وحتى بين دول الاقليم الواحد التي تتقاسم الظروف
الاجتماعية والاقتصادية ذاتها بل وحتى الايديولوجية لذا فمن غير الممكن المجادلة
بوجود نموذج واحد للانتقال الديمقراطي[7].
والاهم من ذلك انه
لا يوجد تصنيف واحد متفق عليه لكل المداخل التي احرزتها التجارب الناجحة للانتقال
الديمقراطي في جنوب وشرق اوروبا فضلاً عن جنوب شرق اسيا وامريكا اللاتينية
وافريقيا في العقود القليلة الماضية، ومن هنا تعدد العوامل التي تؤثر في عمليه
الانتقال وتتفاوت اثارها على اختلاف الزمان والمكان مما يفسر ظهور اكثر من مدخل او
طريق للتغيير او الانتقال الى الديمقراطية وهذه المداخل هي الخروج من حكم
الاستعمار الى حكم الديمقراطي بصورة مباشرة، والانتقال التدريجي من نظام حكم الفرد
او القلة الى نظام حكم الديمقراطي، وانهيار نظام حكم الفرد وانشاء نظام حكم
ديمقراطي[8].
إن بناء نظام حكم
ديمقراطي فعلي يتطلب تأسيس مؤسسات قوية وفاعلة تتمتع بالاستقلالية، بحيث يُضفى
الطابع المؤسسي على ممارسة السلطة، ويعني ذلك الفصل الواضح بين شخص الحاكم وبين
سلطاته السياسية، بما يضمن عدم اختزال الدولة في الفرد الحاكم، والأهم من ذلك، أن
طبيعة الدولة ونظامها السياسي يجب أن تُبنى وفق تصميم مؤسساتي شامل ينعكس على بنية
الدولة بأكملها، وليس على مستوى الهيئات الفردية التي تُشكّلها فقط، إذ أن ترسيخ
الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة لا يمكن أن يتحقق الا عبر بناء مؤسسات فاعلة
تتمتع بالاستقلالية والشرعية، وجوهر النظام الديمقراطي يكمن في إضفاء الطابع
المؤسسي على ممارسة السلطة، فالتداول السلمي للسلطة يتطلب مؤسسات مستقرة ومبنية
وفق نموذج مؤسساتي شامل يعكس طبيعة الدولة ونظامها السياسي، وليس فقط على مستوى
الهيئات الفردية، [9].
كما أن الإصلاح
المؤسسي يشهد تقدماً ملحوظاً حين ينبع من طلب محلي حقيقي يفرض الحاجة إلى التغيير،
ويؤدي إلى إنشاء مؤسسات جديدة، إما من خلال استيراد نماذج مؤسسية خارجية أو عبر تكييفها
بما يتناسب مع الخصوصيات الثقافية والسياسية المحلية، إلا أن غياب الإرادة
الداخلية للإصلاح يبقى من أبرز التحديات التي تعرقل تحقيق الديمقراطية، وتشكل
عائقاً أمام بناء مؤسسات قادرة على تأمين التداول السلمي للسلطة، خصوصاً في الدول
التي تواجه صعوبات داخلية في التفاعل مع متطلبات التحول الديمقراطي.[10]
إن النظام السياسي
الديمقراطي يُحكم بجملة من الإجراءات التي تعبّر عن مدى التزامه بالمبادئ
الديمقراطية المنبثقة من مؤسسات دستورية، وتكمن أهمية هذه المؤسسات في كونها تضمن
مشاركة الأفراد في عملية اتخاذ القرارات الحاسمة والملزمة، وهو ما يميز النظام
الديمقراطي عن غيره من الأنظمة السياسية التي تفتقر إلى آليات الشفافية والمساءلة
والمشاركة الشعبية الفعلية.
المطلب الثاني
العوامل المؤثرة
في مسار التحول الديمقراطي في العراق
لقد جاءت تجربة
الديمقراطية في العراق بشكل مفاجئ، دون أن تستند إلى مسار تاريخي تدريجي ومنتظم
يمكن أن يؤدي بطبيعته إلى ترسيخ الحكم الديمقراطي، بل إنها نشأت نتيجة ظروف
استثنائية وعوامل ظرفية لم تعكس تطوراً طبيعياً في البنية السياسية والاجتماعية
للدولة، وقد تأسست هذه التجربة على أرضية مليئة بالتحديات والمعوقات، سواء كانت
سياسية أو أمنية أو اقتصادية أو اجتماعية، الأمر الذي أعاق فاعلية عمل المؤسسات
الديمقراطية وشل قدرتها على الأداء، بل إن معظم هذه التحديات قد تعاظم تأثيرها
بمرور الوقت، ما أدى إلى إطالة المرحلة الانتقالية لما يقارب عقدين من الزمن،
وانطلاقاً من هذا الواقع، تبرز الحاجة إلى تحليل أبرز العوامل المؤثرة على
الانتقال إلى الديمقراطية وبين ترسيخها الفعلي والمؤسسي [11]:
الموروثات
التقليدية للنظام الاجتماعي والسياسي: ان العراق لم يكن يعرف في تاريخه المعاصر
نموذجاً للحكم الثابت فقد كان تاريخه منذ عشرينيات القرن العشرين سلسلة من
الانتقالات الحادة التي ادت الى ان يكون ميداناً لمختلف التجارب الراديكالية، فقد
كان تاريخ الراديكالية في العراق زمناً عرضياً ادى الى تهشيم وتحطيم القيم
العقلانية المتراكمة في بنية المجتمع وثقافته، ونجد ان المؤسسة الدينية تكون
المؤسسة الاكثر فعالية في الشخصية العراقية منذ تأسس الدولة العراقية، أما على
مستوى المؤسسة السياسية، فقد كان صنع القرار خلال الحقبة الملكية محصوراً بين
المندوب السامي البريطاني والملك فيصل الأول، مما أضعف من استقلالية العملية
السياسية ومأسستها، وفي مرحلة النظام الجمهوري، هيمنت المؤسسة العسكرية على مؤسسات
الدولة كافة، حيث طغى الطابع العسكري على النظام السياسي، وتغلبت النزعة الفردية
في اتخاذ القرار، وهو ما حال دون تطور بنية مؤسسية فاعلة ومستقلة [12].
التحول الديمقراطي
في العراق بعد عام 2003: اسهم انتشار القيم الديمقراطية وحقوق الانسان على الصعيد
العالمي في خلق بيئة دولية مناسبة لدعم الانتقال الديمقراطي وتأييده وبذلك بات
العامل الخارجي عاملاً مساعداً في الانتقال بدرجات متفاوتة واشكال مختلفة، وان
درجة تأثره تتوقف على مدى وجود قوة داخلية محركة للانتقال الديمقراطي[13]،
ولأجل تجاوز مرحلة الانتقال ينبغي الوصول الى مرحلة تدعيم ديمقراطية او كما تعرف
بالترسيخ الديمقراطي، وهي التي تسبق التحول الديمقراطي، وهي تكون اجرائية تضمن سير
العملية بشكل سلس من اجل الوصول لمرحلة الرسوخ[14]، من هنا
نجد ان العراق مر بمراحل عديدة بعد اطاحه النظام السابق وحل الجيش ومؤسساتها
المختلفة.
دستور
المرحلة الانتقالية والدستور الدائم:
ان
الدستور هو نواة البنية المؤسسية والنظام القانوني للدولة، لذلك لابد من التطرق
الى الظروف الكيفية والنوعية التي أثرت في صياغتها، بالنسبة إلى دستور المرحلة
الانتقالية، فقد احتوى على ديباجة و(62) مادة موزعة على تسعة أبواب مع ملحق
دستوري، وعلى الرغم من طابعه السياسي الليبرالي، وما تضمنه من ضمانات لحماية
الحريات المدنية والسياسية، إلا أنه يمكن تسجيل العديد من الانتقادات بشأنه، من
أبرزها الجمود والحظر الموضوعي، وضعف الصياغة اللغوية، والأخطاء الإملائية، فضلاً
عن قصر فترة تأسيسه، اما فيما يخص الدستور العراقي الدائم لعام 2005 فقد اقر في ظل
ظروف امنية صعبة وسياسية معقدة واجري الاستفتاء عليها عام 2005 وسط مقاطعة كبيرة
في بعض المحافظات العراقية، وفي محافظات اخرى كان هناك توجه، ويمكن القول بأن
الدستور بقيَّ محل جدل سياسي قبل طرحه للاستفتاء وبعد الاستفتاء عليه[15].
المحاصصة
السياسية:
ويقصد
به تقسيم مناصب السلطة بين الكتل السياسية وبما يسمح للأحزاب الفائزة في
الانتخابات بالمشاركة في السلطة التنفيذية اي تقسيم مراكز الحكم في الدولة بين
الاحزاب والقوى السياسية ومن ثم الاعتماد على دولة المكونات بعيداً عن مبدأ
المواطنة، وفي الحقيقة لم تنبع المحاصصة السياسية في بيئة العراق وانما طبقت
بنموذجها الغربي فالمحاصصة السياسية في العراق ادت الى التوافقية واضعفت دور
البرلمان في المراقبة والمحاسبة وتشريع القوانين كون الوزراء مسؤولين امام كتلهم
السياسية وليس امام البرلمان او رئيس الحكومة[16].
الفساد
المالي والاداري:
يعد الفساد من اهم
المظاهر التي تميزت بها مرحلة الاحتلال الامريكي للعراق بعد عام 2003 الى جانب
انتشار الفوضى وعمليات النهب التي طالت مختلف المرافق والمؤسسات المدنية والعسكرية
مثل المصانع والمدارس والمنشآت والبنوك، جاءت التدابير التي هدفت الى الغاء
الضريبة على السلع والمنتجات المستوردة وبيع ممتلكات القطاع العام وقطع الأراضي
للمستثمرين الاجانب بدعوى اعادة الاعمار وتشجيع الاقتصاد الحر ويمكن القول ان
الفساد المالي امتد ليشمل البنية الاقتصادية بأكملها فقدت اتسعت البطالة لتصل
نسبتها الى اكثر من 31% وارتفع مستوى الفقر المذقع الى 35% ووصل عدد الاميين الى
سبعة ملايين نسمة فضلاً عن انتشار تعاطي المخدرات بين ما يقارب 6% من شباب العراق
ومن ثم غياب العدالة في التوظيف.[17]
مظاهر
مشاركة المواطنين في الانتخابات:
رغم إجراء الانتخابات
بشكل دوري، إلا أن العملية الانتخابية في العراق اتخذت طابعاً شكلياً، ابتعد عن
جوهر الديمقراطية التمثيلية، فقد تحولت الانتخابات إلى أداة بيد النخب السياسية،
التي احتكرت وسائل الإعلام والتأثير، وغابت بذلك إرادة الناخبين الحقيقية، لقد
تحوّلت الممارسة الديمقراطية من غاية تمثيلية قائمة على المشاركة الشعبية إلى
إجراء تقني يخدم المصالح الحزبية، مما أفقد الانتخابات معناها بوصفها آلية للتداول
السلمي للسلطة [18].
الوضع
الامني:
يمثّل الوضع
الأمني المتدهور أحد العوامل الرئيسة التي أعاقت التحول الديمقراطي في العراق،
فالمجتمع العراقي، على مدى نصف قرن، لم يعرف استقلالاً أمنياً أو سياسياً أو اقتصادياً،
كما أن التجانس الاجتماعي كان ضعيفاً، والشعب لم يكن مهيأً لممارسة النقد
والمساءلة، ومع الاحتلال الأمريكي، تفاعلت عوامل الماضي مع أزمات الحاضر، وسط
مجتمع مثقل بالانقسامات، وقد فاقم اعتماد المحاصصة السياسية من الانقسامات
الطائفية، خاصة في مراحل الانتخابات، مما دفع الفاعلين السياسيين إلى الاحتماء
بمكوناتهم الاجتماعية، ما أدى إلى شرخ عميق في وحدة الشارع العراقي وأضعف فرص
تحقيق التداول السلمي للسلطة [19].
المطلب الثالث
ترسيخ الديمقراطية
لتحقيق التداول السلمي للسلطة في العراق
ان جوهر اقامة أي
نظام ديمقراطي يعتمد على نجاح عملية الانتقال في جميع مراحلها لكي تنتقل الدولة او
تصل فيما بعد الى مرحلة التحول الديمقراطي وعملية التحول هي عملية حراك ديناميكي
مستمر وان التجربة الديمقراطية في نظام ما قد تطول او تقصر بحسب المعطيات والظروف
التي يمر بها البلد فالمرحلة الانتقالية هي مرحلة التخلص من دعائم النظام القديم
الذي ينافي الحريات ولا يركز على التداول السلمي للسلطة اولاً ومن ثم اقامة او
بناء دعائم يتمكن من خلالها النظام الديمقراطي بناء اسس متينة على معايير الحكم
الرشيد وفيما يخص العراق الذي يسعى لبناء نظام ديمقراطي منذ الانتقال حتى اليوم
الا انه يواجه تحديات عديدة على المستوى الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والامني
كما ذكرناها سابقاً.[20]
ولإقامة دعائم
تسهم في بناء نظام ديمقراطي حقيقي في العراق يستوجب في بداية الامر اتباع نهج
اصلاحي شامل جميع الجوانب التي عانت ولا تزال تعاني من اثر عملية الانتقال وفيما
يشمل العامل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والامني، واهم الاليات التي قد تسهم في
استقامة الديمقراطية في العراق هي[21]:
1- اليات اصلاح
المؤسسة التشريعية:
تعديل الدستور:
يُعد الدستور الإطار القانوني الأعلى الذي يُبنى عليه النظام السياسي والتشريعي
للدولة، إذ لا يمكن سنّ أي قانون عادي أو فرعي دون استناده إلى الشرعية الدستورية،
غير أن دستور العراق لعام 2005 تضمن العديد من الثغرات التي أغفلتها لجنة الصياغة،
إذ شكلت عائقاً أمام تحقيق التداول السلمي للسلطة.
حكومة الأغلبية
السياسية: من الضروري الإشارة إلى خيار حكومة الأغلبية السياسية باعتباره الخيار
الأنسب في ضوء التجربة البرلمانية في العراق بعد عام 2005، والتي عانت من تشوهات
بنيوية ناجمة عن اعتماد نموذج الديمقراطية التوافقية ونظام المحاصصة السياسية، فقد
أدى هذا المسار إلى إنتاج نظام برلماني مشوَّه يفتقر إلى مقومات التداول السلمي
الحقيقي للسلطة، ويتناقض في جوهره مع المبادئ الأساسية للنظام البرلماني
الديمقراطي.
ثنائية المؤسسة
التشريعية: وهي ما يخص انشاء مجلس الاتحاد الوارد ذكره في الدستور العراقي الدائم
2005 وهو الجناح الثاني من المؤسسة التشريعية العراقية اذ يجب تعديل النص الدستوري
الخاص به واقرار صلاحياته وتحديدها لأجل تحقيق التوازن القانوني والدستوري بين
المجلسين (مجلس النواب ومجلس الاتحاد) وهو التوازن الذي سيضمن تحقيق التداول
السلمي للسلطة في العراق.
النظام
الانتخابي: ان النظام الانتخابي في العراق يدعم الاحزاب والكتل الكبيرة ويضمن
بقائها في السلطة لأطول مدة ممكنة الامر الذي ينعكس على المشاركة الفعلية
للمواطنين في العملية الانتخابية في جهة واثره على نمطية اداء السلطة التشريعية
الامر الذي ادى الى انعكاسها على مجمل السلطات الاخرى.
2- اليات المعالجة
على مستوى السلطة التنفيذية:
حل
الخلافات السياسية والازمات الداخلية: ان كل دول العالم لا تخلو من الازمات
والمشاكل داخلياً الا ان هذه القضية في العراق تراكمية منذ عام 2003 اذ توالت
الازمات وزادت مع كل دورة الانتخابية فمثلا ازمات عام 2005 اختلفت عن ازمات عام
2010 اذ ان الأخيرة اشد واكثر تنوعاً واكثر مع ذلك ان غالبية هذه الازمات تتعلق
بالكتل السياسية واختلافها في رسم السياسة العامة للدولة ومن الممكن حل الخلافات
وجعلها في ادنى مستوياتها اذ ما توافرت الرغبة السياسية اولاً ومن ثم الدعم الشعبي
ثانياً.[22]
توفير
بيئة ملائمة لخلق امن مستدام بدلاً عن الامن المؤقت والمقصود به هو امن مستمر
ومتجدد يصل الى مستوى الاستقرار السياسي بعد مرحلة تشكيل الحكومة واخيراً ستسهم في
عملية التحول الديمقراطي.[23]
الحوار
السياسي البناء بدل الجدل والمخاصمة.[24]
مكافحة
الفساد هي استراتيجية هامة للحفاظ على المؤسسات التنفيذية من خلال تبني اجهزه
رقابية مهنية تعمل على كشف ملفات الفساد واحالة المتورطين الى القضاء على ان تتبنى
مسالة مراجعة البيئة القانونية الخاصة بمعاقبة الفاسدين وتجديد العقاب عليهم وفق
القوانين الرادعة التي تفرض عليهم اعادة المال العام الى الدولة.[25]
3- على الصعيد
الاجتماعي والثقافي:
تشترط هذه الاليات
وجود بناء اجتماعي سليم من اجل بناء وحدة وطنية والتي يمكن تفعيلها اجتماعياً من
خلال[26]:
أ- المؤسسة
الدينية: اذ لها دوراً هاماً في بناء الوحدة الوطنية وفي تعزيز الهوية الوطنية
فالدين هو المتحكم في الاستعداد النفسي لاتخاذ مواقف معينة لذا على المؤسسة
الدينية ان تتولى القيام بدور فعال فيما يخص بتعزيز قيم التسامح والوحدة والإخاء
ومن ثم يجب على علماء الدين ان يسهموا في حل الازمات والمشاكل الاجتماعية وتقريب
وجهات النظر المتباينة ومن ثم ان تركيز المرجعيات الدينية على مخاطبة الاجيال
الجديدة بما يتناسب مع افكارهم وتطلعاتهم من الضرورات المهمة لتقويمهم في
المستقبل.
ب- المجتمع المدني:
ان للمجتمع المدني ومنظماته الدور الاكبر في تشجيع قيم الوحدة الوطنية اجتماعياً،
إذ ان دور هذه المنظمات ضعيف في العراق فهي تفتقر للدعم المادي اكثر من غيره وتشمل
هذه المنظمات غير الحكومية وغير الربحية ،اما ما يمكن تحقيقه على المستوى الثقافي
فهو يخص المنظومة التعليمية التي تتولى التنشئة الاجتماعية الاولى للأفراد فلابد
ان تشتمل فلسفتها على بناء قيم للأفراد لا سيما الاطفال ونظراً للواقع العراقي وما
عانى من اعوام الحرب والحصار تتزايد ضرورة الإشادة بالنظام التعليمي ووجوب تسليح
المتعلمين بالمعرفة والمهارات فضلاً عن النظام التعليمي فلوسائل الاعلام هي الاخرى
دوراً هاماً في بناء الوعي السياسي والمواطنة في العراق كيف ينبغي على اجهزة
الاعلام ان تؤمن اولاً بانها صاحبة رسالة مهمة في خدمة المواطن العراقي قبل ان
تكون اجهزة تسلية او تقديم اي اعتبارات ثانية على اعتبار الهوية العراقية.[27]
الخاتمة
ان فقر التجربة
العراقية لأرث ديمقراطي حقيقي وواقع الارث السياسي والاقتصادي للنظام قبل عام 2003
والذي لم يسمح بأي ممارسة ديمقراطية عن طريق مؤسسات فاعلة اثقل كاهل التجربة
الديمقراطية العراقية بعد مجيئها عام 2003، إذ لم تكن اكثر من ديمقراطية شكلية
فالأحزاب والكتل السياسية بعد عام 2003 لم تنجح بتغيير بنية السلطة بما يتناسب مع
واقع الديمقراطية بل واسهمت بتوظيف المؤسسات السياسية والقانونية للنظام لصالح
القوى السياسية واستغلت سلطتها وامكاناتها لتحقيق اغراض بعيدة كل البعد عن الجوهر
الوطني مما اسهم في خلق حالة عدم استقرار سياسي خصوصاً بعد اتباع المحاصصة
السياسية والحزبية التي ساهمت بظهور كتل واحزاب ابتعدت عن الركائز الديمقراطية
واستثمرت القضايا السياسية والتفردية لتجزئة المجتمع وخلق مجتمع متعدد الانتماءات
والولاءات وفي حالة صراع دائم انعكست من والى السلطة السياسية نفسها التي زرعت هذه
البذور لتدور في سلسلة مفرغة دون تحقيق تداول سلمي للسلطة مالم يتم التعامل مع
جوهر هذه المعرقلات وتبني الاصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية على هذا
الاساس.
الاستنتاجات
ضعف
الاساس الديمقراطي في العراق بعد 2003 أدى إلى هشاشة العملية الديمقراطية وعدم
ترسخ مبادئها.
التحول
الديمقراطي ظل شكلياً، دون بناء مؤسسات حقيقية تضمن التداول السلمي للسلطة.
المحاصصة
الطائفية والحزبية أضعفت مفهوم المواطنة وعرقلت بناء دولة مؤسسات.
الولاءات
الضيقة وتحكم الأحزاب في القرار السياسي قوضا استقلالية الدولة.
الانقسام
السياسي والاجتماعي أعاق استقرار النظام السياسي ومنع التداول السلمي للسلطة.
الحاجة
ملحة لإصلاحات شاملة تضمن بناء نظام ديمقراطي فاعل قائم على سيادة القانون
والمواطنة.
إقرار تضارب
المصالح
يُقر المؤلف بعدم
وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال
التمويل
لم يتلقَ المؤلف
أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.
البيان الأخلاقي
هذا البحث يتوافق
مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من
جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.
بيان توفر
البيانات
البيانات متاحة
عند الطلب من المؤلف المراسل.
المواد التكميلية
لا توجد مواد
تكميلية لهذا البحث
الشكر والتقدير
لا يوجد شكر
وتقدير أفصح به الباحث
Declaration
of Conflicting Interests
The author
declared that there isn’t any
potential conflicts of interest with respect to the research, authorship,
and/or publication of this article.
Funding
The author
received no financial support for the research, authorship,
and/or publication of this article.
Ethical Statement
This research
complies with ethical standards for conducting scientific studies. Informed
consent was obtained from all individual participants included in the study.
Data availability
statement
The data that
support the findings of this study are available from the corresponding author
upon reasonable request.
Supplemental
Material
Supplemental
material for this article is available online.
Acknowledgements
The authors did
not declare any acknowledgements
المصادر
تارا
عمر محمد، اشكال اليات الانتقال الى الديمقراطية في العراق بعد2003، ط1، المركز
العربي للنشر والتوزيع، القاهرة ،2021.
حسن
البحيري، تداول السلطة، https://arab-ency.com.sy/law/details/25776/2، تاريخ الزيارة 18 كانون الاول 2023.
خميس
حزام والي، تداول السلطة في العراق بعد عام 2003، مجلة العلوم السياسية، جامعة
بغداد كلية العلوم السياسية، العدد 53، 2027، ص79.
رابع
زغوني، الانتقال الديمقراطي في العالم العربي ، قراءه نقديه في نموذج الانتقال
،مجله المفكر للدراسات القانونية والسياسية، العدد 7، سبتمبر 2019.
رشا
ظافر محي في الدين، ابعاد التحول الديمقراطي في العراق بعد عام 2003 ،مجله قضايا
سياسيه، العدد 57 2019.
سعد
ناجي جواد، كيف يصنع القرار في الأنظمة العربية، ط 61 ،مركز دويلات الوحدة
العربية، لبنان، 2010.
صالح
جواد كاظم ،علي غالب العاني، الأنظمة السياسية، دار الحكمة ،بغداد، 1990.
طارق
عبد الحافظ الزبيدي، المعالجات الفردية لإصلاح التجربة الديمقراطية في العراق ما
بعد 2003 ،مجلة القضايا السياسية، جامعة النهرين، كلية العلوم السياسية، العدد 73
،2022.
عبد
الفتاح ماضي، مداخل الانتقال الى نظام حكم ديمقراطي، بحث في كتاب يتالف من مجموعه
بحوث بعنوان انتقال الاخرون الى الديمقراطيه وتاخر العرب، ط 1، مركز دراسات الوحده
العربيه، بيروت ،2009.
قاسم
كاظم ملك، اليات بناء الدولة الديمقراطية في العراق بعد 2003، ط 1، مركز العراق
للدراسات، لعراق-بغداد، 2019.
لقمان
عثمان احمد، مداخل الاصلاح الدستوري في العراق، مجله دراسات اقليميه، العدد 54
،كانون الثاني، 2022.
ماجد
محي الفتلاوي، اليات بناء الوعي السياسي والمواطنة في العراق بعد عام 2003، مجله
المعهد، معهد العلمي للدراسات العليا ،العدد 25 ،2022.
مثنى
علي المهداوي، اثر العامل الخارجي في الوضع الامني العراقي بعد عام 2003، مجلة
دراسات دولي جامعة بغداد، كلية العلوم السياسية، العدد 72، 2018.
مجموعة
باحثين، المؤشر الوطني للتحول الديمقراطي في العراق، ط١، دار الكتب، كربلاء،
العراق ،2020.
محبوبة
الاقريد عبد الكريم اسماعيل، تأثير المحاصصة الطائفية على بناء الديمقراطية، حالة
العراق بعد 2003، مجلة العلوم القانونية والسياسية، جامعة ورقة، العدد1، نيسان،
2021.
منتصر
العيداني، قيادات الانتقال والقضيه السياسيه، العراق ولبنان، النموذج 1990،ط١ ،
العارف للمطبوعات، بيروت، لبنان.
منتصر
مجيب، اسامه عبد علي ،دور النخب السياسية في التحول الديمقراطي، انماط ونماذج،
كليه الآداب، جامعه عين شمس، عدد يناير، مارس 2019.
منتصر
معيد ، دور القيادات في الانتقال للتنمية السياسية في المشرق العربي ،اطروحه جامعه
بغداد، 2012.
ياسر
علي ابراهيم، المؤسسات الرسمية والسياسات الاصلاح الحكومية في العراق بعد عام
2003، مجلة المعهد، العدد 4، 2022.
References
A
Group of Researchers, The National Index for Democratic Transformation in Iraq,
1st ed., Dar Al-Kutub, Karbala, Iraq, 2020.
Abdel
Fattah Madi, Approaches to the Transition to a Democratic System of Government,
a study in a book consisting of a collection of studies entitled The Transition
of Others to Democracy and the Backwardness of the Arabs, 1st ed., Center for
ArabUnity Studies, Beirut, 2009.
Hassan
Al-Bahri, Transfer of Power, https://arab-ency.com.sy/law/details/25776/2, date
of visit: December 18, 2023.
Khamis
Hazam Wali, The Transfer of Power in Iraq after 2003, Journal of Political
Science, University of Baghdad, College of Political Science, Issue 53, 2027,
p. 79.
Luqman
Othman Ahmed, Approaches to Constitutional Reform in Iraq, Regional Studies
Magazine, Issue 54, October 2022.
Mahbouba
Al-Aqrid Abdul Karim Ismail, The Impact of Sectarian Quotas on Building
Democracy, the Case of Iraq after 2003, Journal of Legal and Political
Sciences, Waraqa University, Issue 1, April 2021.
Majid
Muhi Al-Fatlawi, Mechanisms for Building Political Awareness and Citizenship in
Iraq after 2003, Institute Magazine, Scientific Institute for Postgraduate
Studies, Issue 25, 2022.
Montaser
Al-Eidani, Transitional Leadership and the Political Issue, Iraq and Lebanon,
Model 1990, 1st ed., Al-Aref Publications, Beirut, Lebanon.
Montaser
Muid, The Role of Leadership in the Transition to Political Development in the
Arab Mashreq, Thesis, University of Baghdad, 2012.
Montaser
Mujib, Osama Abdul Ali, The Role of Political Elites in Democratic Transition,
Patterns and Models, Faculty of Arts, Ain Shams University, January, March 2019.
Muthanna
Ali Al-Mahdawi, The Impact of External Factors on the Iraqi Security Situation
after 2003, Journal of International Studies, University of Baghdad, College of
Political Science, Issue 72, 2018.
Qasim
Kazim Malik, Mechanisms for Building a Democratic State in Iraq after 2003, 1st
ed., Iraq Center for Studies, Iraq-Baghdad, 2019.
Rabea
Zaghoni, Democratic Transition in the Arab World, A Critical Reading of the
Transition Model, Al-Mofaker Journal for Legal and Political Studies, Issue 7,
September 2019.
Rasha
Dhafer Mohie Al-Din, Dimensions of Democratic Transformation in Iraq after
2003, Political Issues Magazine, Issue 57, 2019.
Saad
Naji Jawad, How Decisions Are Made in Arab Regimes, 61st ed., Center forArab Unity States, Lebanon, 2010.
Saleh
Jawad Kazim, Ali Ghaleb Al-Ani, Political Systems, Dar Al-Hikma, Baghdad, 1990.
Tara
Omar Muhammad, Forms of Mechanisms for Transition to Democracy in Iraq after
2003, 1st ed., Arab Center for Publishing andDistribution,
Cairo, 2021.
Tariq
Abdul Hafeez Al-Zubaidi, Individual Treatments for Reforming the Democratic
Experience in Iraq after 2003, Political Issues Magazine, Al-Nahrain
University, College of Political Science, Issue 73, 2022.
Yasser
Ali Ibrahim, Official Institutions and Government Reform Policies in Iraq after
2003, Institute Magazine, Issue 4, 2022.
[1] خميس حزام والي، تداول السلطة في العراق بعد عام 2003، مجلة العلوم
السياسية، جامعة بغداد كلية العلوم السياسية، العدد 53، 2027، ص79.
[2] حسن البحيري، تداول السلطة، كلية الحقوق، جامعة دمشق، دمشق، 2014، ص
1-13.
[3] خميس حزام زالي، مصدر سبق ذكره، ص(80-81)
[4] قاسم كاظم ملك، اليات بناء الدولة الديمقراطية في العراق بعد 2003، ط
1، مركز العراق للدراسات، العراق-بغداد، 2019، ص41-42.
[5] منتصر معيد ، دور القيادات في الانتقال للتنمية السياسية في المشرق
العربي ،اطروحه جامعه بغداد، 2012، ص 68.
[6] المصدر نفسه، ص 71-72.
[7] منتصر معيد، مصدر سبق ذكره، ص
71_72.
[8] رابع زغوني، الانتقال الديمقراطي في العالم العربي ، قراءه نقديه في
نموذج الانتقال ،مجله المفكر للدراسات القانونية والسياسية، العدد 7، سبتمبر 2019،
ص 60-61.
[9] عبد الفتاح ماضي، مداخل الانتقال الى نظام حكم ديمقراطي، بحث في كتاب
يتالف من مجموعه بحوث بعنوان انتقال الاخرون الى الديمقراطيه وتاخر العرب، ط 1،
مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت ،2009، ص 35-37.
[10] المصدر نفسه، ص 35-37.
[11] قاسم كاظم علك، مصدر سبق ذكره، ص 125- 126.
[12] سعد ناجي جواد، كيف يصنع القرار في الأنظمة العربية، ط 61 ،مركز
دويلات الوحدة العربية، لبنان ،2010، ص 324- 343.
[13] رابح الزغوني ،مصدر سبق ذكره ،ص 64 – 65.
[14] رشا ظافر محي الدين، ابعاد التحول الديمقراطي في العراق بعد عام 2003
،مجله قضايا سياسيه، العدد 57 2019،، ص 384_385.
[15] لقمان عثمان احمد، مداخل الاصلاح الدستوري في العراق، مجله دراسات
اقليميه، العدد 54 ،كانون الثاني، 2022، ص1.
[16] محبوبة الاقريد عبد الكريم اسماعيل، تأثير المحاصصة الطائفية على
بناء الديمقراطية، حالة العراق بعد 2003، مجلة العلوم القانونية والسياسية، جامعة
ورقة، العدد1، نيسان، 2021 ،ص 206- 213.
[17] رشا ظافر محي الدين، مصدر
سبق ذكره، ص 36_37.
[18] طارق عبد الحافظ الزبيدي، المعالجات الفردية لإصلاح التجربة
الديمقراطية في العراق ما بعد 2003 ،مجلة القضايا السياسية، جامعة النهرين، كلية
العلوم السياسية، العدد 73 ،2022 ، ص 30-32.
[19] طارق عبد الحافظ، مصدر سبق ذكره، ص 32.
[20] مثنى علي المهداوي، اثر العامل الخارجي في الوضع الامني العراقي بعد
عام 2003، مجلة دراسات دولي جامعة بغداد، كلية العلوم السياسية، العدد 72، 2018، ص
29-31.
[21] مجموعة باحثين، المؤشر
الوطني للتحول الديمقراطي في العراق، ط١، دار الكتب، كربلاء، العراق ،2020، ص 15.
[22] ياسر علي ابراهيم، المؤسسات الرسمية والسياسات الاصلاح الحكومية في
العراق بعد عام 2003، جامعة النهرين، كلية العلوم السياسية، مجلة المعهد، العدد 4،
2021، ص 116-117
[23] طارق عبد الحافظ، مصدر سبق ذكره، ص40.
[24] المصدر نفسه، ص41.
[25] طارق عبد الحافظ، مصدر سبق ذكره، ص41.
[26] ياسر علي ابراهيم، مصدر سبق ذكره، ص 122.
[27] ماجد محي الفتلاوي، اليات بناء الوعي السياسي والمواطنة في العراق
بعد عام 2003، مجله المعهد، معهد العلمي للدراسات العليا ،العدد 25 ،2022، ص 47-49