________________________________

مجلة كلية القانون والعلوم السياسية

Journal of the College of Law and Political Sciences


العدد ٢٩

السنة ٢٠٢٥

نظرية الردع الاسرائيلية بعد السابع من اكتوبر 2023

أ.د. سرمد أمين*

(*) الجامعة العراقية - كلية القانون والعلوم السياسية

sarmed.ameen@alraqia.iq

المستخلص

في اسرائيل ينشغل الكثير من المختصين بشئون الأمن القومي ورجال الدولة والضباط في حوار مكثف يتعلق بقضية واحدة فقط لكنها ترتبط بوجود الدولة نفسها.هذا الحوار يتخذ شكل سؤال محدد هو ، هل تحتاج نظرية الردع الاسرائيلية الى مراجعة او اعادة صياغة او تطوير واضافة لتصبح اكثر انسجاماً مع المرحلة التي تعيشها اسرائيل وتتلائم مع طبيعة التهديدات التي تواجهها الآن وفي المستقبل؟. خصوصاً وان هذه النظرية كانت نتاج مرحلة التأسيس عام 1948 وأستلهمت أعمال رواد اليمين الصهيوني الاوائل من أمثال زئيف فلاديمير جابوتنسكي الأب الروحي لليمين الصهيوني من ناحية والأب الروحي لما عرف فيما بعد نظرية الجدار الحديدي باعتبارها أول استراتيجية ردع اسرائيلية من ناحية ثانية. لكن عالم اليوم تغير بالكامل والشرق الأوسط نفسه يتغير وخصوم اسرائيل يتغيرون بدورهم والقدرات المتاحة أصبحت تفرض نمط جديد من التعامل مع الخصوم وفق مسمياتهم الجديدة وأدوارهم وقابليات كل منهم. على هذا الأساس تناولت هذه الدراسة بالتفصيل هذا الحوار الجاري في اسرائيل حول نظريتها للردع وخياراتها الاستراتيجية للمستقبل في محورين أساسيين ذهب الأول الى افتراض ثبات بعض عناصر النظرية الردعية خصوصاً تلك المتعلقة منها بالأفكار المؤسسة لها في حين ذهب المحور الثاني الى البحث في عناصر التغيير فيها والتي تبدو اكثر ارتباطاً بالجانب العملياتي او التطبيقي للنظرية في الميدان.

الكلمات المفتاحية:

نظرية الردع ، الأمن القومي ، فلاديمير جابوتنسكي ، اليمين الصهيوني، استراتيجية جز العشب - استراتيجية الانتصار الساحق


للأستشهاد بهذا البحث:



أمين، سرمد. "نظرية الردع الاسرائيلية بعد السابع من اكتوبر 2023". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية, عدد 29, أغسطس، 2025, https://doi.org/10.61279/teasq298.



تاريخ الاستلام: 1/3/٢٠٢٥ تاريخ القبول: 1/4/٢٠٢٥ تاريخ النشر ورقيا: ٢٥تموز ٢٠٢٥

متوفر على الموقع الالكتروني: ٢٥ تموز ٢٠٢٥

ترميز DOI: 

https://doi.org/10.61279/teasq298

متوفر على:


https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/article/view/518

https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/17079

المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين

هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق ضوابط (نسب المشاع الإبداعي)(نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق ٤.٠ دولي)

حقوق الطباعة محفوظة لدى مجلة كلية القانون والعلوم السياسية في الجامعة العراقية

حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف

حقوق النشر محفوظة للناشر (كلية القانون والعلوم السياسية - الجامعة العراقية)

المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة

للمزيد من المعلومات مراجعة الموقع الالكتروني

__________________________________________________

Issue 29

Year 2025

Israeli Deterrence Theory after October 7, 2023


Professor Sarmed Amin*

(*)Al-Iraqia University / College of Law and Political Science

sarmed.ameen@alraqia.iq


Abstract

In Israel, many national security experts, statesmen, and officers are engaged in an intense debate about a single issue, one that is deeply connected to the very existence of the state itself. This debate takes the form of a specific question: Does Israel’s deterrence theory need to be reviewed, reformulated, developed, or expanded upon to become more in line with the current situation Israel is experiencing and more in line with the nature of the threats it faces now and in the future?. Especially since this theory was a product of the founding phase in 1948 and was inspired by the works of early pioneers of the Zionist right, such as Ze’ev Vladimir Jabotinsky, the spiritual father of the Zionist right, and the spiritual father of what later became known as the Iron Wall theory, as the first Israeli deterrent strategy. But today’s world has completely changed, the Middle East is changing, Israel’s adversaries are changing in turn, and available capabilities have begun to impose a new pattern of dealing with adversaries according to their new names, roles, and capabilities. On this basis, this study has addressed in detail the ongoing debate in Israel about its deterrence theory and its strategic options for the future, in two main axes. The first assumed the stability of some elements of the deterrence theory, particularly those related to its founding ideas. The second axis investigated the elements of change within it, which appear to be more closely related to the operational or applied aspect of the theory in the field.

Keywords

Deterrence theory, national security, Vladimir Jabotinsky, Zionist right ,Mowing the Lawn Strategy - The Sweeping Victory Strategy.

recommended citation

أمين، سرمد. "نظرية الردع الاسرائيلية بعد السابع من اكتوبر 2023". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية, عدد 29, أغسطس، 2025, https://doi.org/10.61279/teasq298.



Received : 1/3/2025 ; accepted :1/4/2025 ; published 25 July2025

published online: 25/7/2025

https://doi.org/10.61279/teasq298

Available online at: 

https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/article/view/517

Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/issue/17079


Indexed by:

DOIJ: https://doaj.org/toc/2664-4088

CROSSREF doi: prefix 10.61279

This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.

This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).

Printing rights are reserved to the (Journal of the College of Law and Political Science) - Aliraqia University

Intellectual property rights are reserved to the author Copyright reserved to the publisher (College of Law and Political Science - Aliraqia University)

For more information, visit jlps.edu.iq

__________________________________________________


المقدمة

لم يحصل في تاريخ نشأة الدول أن يحصل مثل هذا الارتباط الوثيق بين وجود الدولة وبين نظريتها للردع مثلما هو الحال مع دولة (اسرائيل) ، بل قد نذهب أكثر من هذا بكثير الى القول بانها دولة النظرية الواحدة التي تعطيها فرص البقاء في محيط معاد تماماً لها ورافض لوجودها رسمياً وشعبياً ويختزن فكرة المواجهة الحتمية معها في موروثه الفكري والسياسي والعسكري. ولا يغير من هذه الحقيقة مطلقاً اسقاطات الأمر الواقع أو الظروف القاهرة التي دفعت بعض خصومها الى توقيع اتفاقات سلام متفرقة معها او الاعتراف بها كدولة وصولا الى محاولات التأسيس لسلام يحظى بالاستقرار والديمومة المبنية على أساسين»

الأول – التوافق بين (الديانات) التوحيدية الثلاث، اللاسلام والمسيحية واليهودية تحت مظلة جامعة هي ( الديانة الابراهيمية) طالما أن مرجعها واحد وهو الله سبحانه وتعالى وأبوتها أيضاً واحدة يمسك برأس سنامها نبي الله ابراهيم الخليل عليه السلام.

الثاني – الشراكات الاقتصادية الكبرى التي تعيد للمنطقة ازدهارها ورفاهية شعوبها من ناحية وتؤسس لمستقبل واعد من الشراكات السياسية والأمنية التي تستفيد من مناخات الأقتصاد المتداخل لاقتصادات المنطقة.

وفيي الحقيقة فان اسرائيل مقتنعة تماماً، مثلها مثل غيرها من خصومها التقليديين، أن كل ماذكر في أعلاه لا يعدو عن كونه هدنة أو استراحة محاربين مهما وضعت له من عناوين براقة للسلام الدائم المبني على استحالة الوصول الى اهداف كل منهما  في مواجهة الآخر في المرحلة الحالية. ولذلك تبدو اسرائيل أكثر طموحاً للتوافق مع ذاتها ومع هذا الفهم العميق لخصوصيات الصراع العربي الاسرائيلي الذي لا يمكن اختزاله بثنائية (اسرائيل والفلسطينين). وعلى هذا الاساس ترفض اسرائيل في عقلها الباطن وفي سلوكها السياسي وعقيدتها الأمنية مغادرة فكرة او نظرية الردع التي تعد ضمانتها الوحيدة للبقاء. ولهذا السبب تحديداً تعيد اسرائيل بناء عقيدتها الأمنية وتحديد خيارات جديدة للردع أكثر نضوجاً وأكثر توافقاً مع متطلبات المرحلة وخصوصيتها دون ان تنساق وراء أحلام ما يسمى بالسلام في الشرق الأوسط .

ويبدو أن اسرائيل قد وجدت ضالتها المنشودة في العملية العسكرية الواسعة التي أطلقتها حركة حماس في السابع من اكتوبر 2023 في منطقة حزام غزة باتجاه الأراضي التي تخضع لسلطة اسرائيل والتي كانت علمية عسكرية نوعية فعلاً تم فيها اجتياز كل الموانع الأليكترونية وانظمة الانذار والرصد المتقدم التي تختنق بها المنطقة المستهدفة بالعملية وتم قتل الكثير من الاسرائيلين وأسر اكثر من 250 آخرين ولا يزال الكثير منهم محتجزين في القطاع. هذه العملية تحديداً كانت القشة التي قصمت ظهر مبادرات السلام على اساس حل الدولتين من ناحية وأجبرت من ناحية ثانية الاسرائيليين على اعادة التفكير في المنطق الذي تتبناه للردع في مواجهة خصومها الذين لم يعودوا مجرد دول وانما يضاف اليها اليوم تشكيلات مسلحة بعضها صار أقوى من الدولة التي ينتمي اليها ويحظى بدعم قوى من خارج المنطقة وداخلها.

في هذا البحث سنحاول عرض هذه التحولات في العقيدة الردعية لاسرائيل وكيف أثرت هذه العملية في تغيير قناعات أمنية ترسخت منذ قيام الدولة الاسرائيلية عام 1947 حتى يومنا هذا في اطار مبحثين أساسيين هما»

المبحث الأول – نظرية الردع الاسرائيلية -  الدوافع والمرتكزات الأساسية –

المبحث الثاني – الثابت والمتغير في نظرية الردع الاسرائيلية.

 

المبحث الأول

نظرية الردع الاسرائيلية

الدوافع والمرتكزات الأساسية

عندما أقيمت ( دولة اسرائيل ) على الأراضي العربية في فلسطين بموجب قرار التقسيم عام 1947 كان معلوماً تماماً لدى اليهود ومن اعانهم على انشاء كيانهم في هذه الارض أن هذا الوجود سيشكل تحدياً حضارياً شاملاً لشعوب المنطقة ومعهم الشعوب الاسلامية أيضاً. هذا التحدي سيثير بلا أدنى شك رفضاً قاطعاً من قبل هذه الشعوب وسكون ذلك مدخلاً لواقع جديد مليئ بالصراعات والحروب والأزمات على مختلف الأصعدة.

ومع هذه المشاكل كانت هواجس البقاء في هذه البيئة المعادية تفترض التفكير باستراتيجية نوعية تستوعب الرفض العارم من جهة وغياب العمق الجغرافي للدولة الناشئة من جهة ثانية وفقدان عنصر الاطمئنان الديموغرافي نظراً للعدد المحدود من السكان الاسرائيليين من جهة ثالثة[1] والعمل من أجل تحقيق تفوق نوعي يعوض عناصر النقص السابقة بما يجبر خصومها على التسليم بالأمر الواقع والاعتراف باسرائيل ولو على كره منها.[2]

ويبدو أن زئيف فلاديمير جابوتنسكي * قد استلهم كل هذه التحديات ليصوغ منها فكرته او نظريته للبقاء والتي اصطلح على تسميتها ب ( الجدار الحديدي ) واعتبرت الأساس الأول لنظرية الردع الاسرائيلية والتي تنهض على مجموعة من الركائز من قبيل»[3]

رفض فكرة التوصل الى اتفاق مع العرب حول فلسطين رفضاً مطلقاً. فقد كتب جابوتنسكي عام 1923 «الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يوافق بموجبها العرب على دولة يهودية في فلسطين هي القوة التي تسحقهم وتذعنهم»، معتبرا أن «الوسيلة الوحيدة للوصول إلى اتفاق مع الأعداء العرب في المستقبل هي التخلي عن كل فكرة تسعى إلى الوصول إلى اتفاق معهم في الوقت الحالي.

التوسع الدائم واضافة أراضي جديدة لاسرائيل. لقد كان جابوتنسكي يرى أنه يجب أن تمتد الدولة اليهودية إلى حدودها التوراتية، وهو صاحب المقولة «لنهرِ الأردن ضفتان، هذه لنا، وتلك أيضا”.

ولتحقيق ماورد في الفقرتين اعلاه فلابد من حيازة قوة عسكرية متفوقة تلحق الهزيمة بالعرب وتمنعهم من التفكير بالهجوم على اسرائيل.لقد وبّخ جابوتنسكي الصهاينة الذين رأوا إمكانية التعايش مع العرب في فلسطين، فبالنسبة له فإن أي سكان أصليين عبر التاريخ لن يقبلوا أبدًا إحلال شعب آخر في وطنهم، وبالتالي لا بد من محاربتهم وسحقهم من أجل السيطرة على الأرض. ومن هنا تحديداً ولدت نظرية الجدار الحديدي التي تعني من وجهة نظر جابوتنسكي ( والليكود وخصوصاً نتنياهو ) الجدار الحديدي»، ذلك الجدار الذي يعني قوة عسكرية ساحقة تضمن البقاء للدولة اليهودية وتجبر العرب على قبولها.

رفض تقديم أي تنازلات للعرب مهما كانت لأن ذلك يظهر اسرائيل بمظهر الضعف ويؤدي باليهود الى الهلاك في نهاية المطاف.

لقد ألهمت أفكار جابوتنسكي قادة الكيان الجديد وأصبحت أساس العقيدة الأمنية للدولة الاسرائيلية منذ اول رئيس وزراء لها وهو ديفيد بن غوريون[4] الذي كان يؤمن تماماً مثل زئيف جابوتنسكي أن جولات الحرب التي يتم فيها تحطيم العدو على «الجدار الحديدي» الإسرائيلي ستؤدي في النهاية إلى تصالح دول المنطقة مع إسرائيل واعترافها بوجودها، وستجعلهم يغيرون استراتيجيتهم، ويختارون طريق السلام، وهذا ما فعله أنور السادات في كامب ديفيد والملك حسين في وادي عربة. كان كلا من جابوتينسكي وبن غوريون على اقتناع بأنه لا يمكن لإسرائيل فرض نهاية للصراع، أو أن تتطور وتتقدم مع احتفاظها بجيش كبير، كما لا يمكنها البقاء في حالة حرب مستمرة أو في داخل منطقة معادية لا تقبل وجودها.لذا، قامت نظرية الأمن الإسرائيلي على الركائز التالية:[5]

1 ـ الحفاظ على جيش نظامي صغير لمواجهة التحديات الأمنية المستمرة.

2 ـ محاولة تأجيل الحروب عن طريق ردع الأعداء عن ممارسة المقاومة.

3 ـ الحفاظ على جيش احتياطي كبير ورشيق يتم تعبئته على أساس التنبيهات الاستخباراتية.

4 ـ تجنب إطالة أمد الحرب، لأن تعبئة الاحتياطي تعطل الاقتصاد الإسرائيلي.

ومن خلال تفكيك المبادئ الواردة في أعلاه عملياً يتضح أن منظومة الردع الاسرائيلية بنيت على ثلاث مرتكزات هي «[6]

أولا، الردع: عبر امتلاك قوة عسكرية، متفوقة، تثني الخصوم عن مهاجمة “إسرائيل” خوفا من التعرض للتدمير على يد جيشها، والذي رغم كونه جيشا نظاميا صغيرا، لكن مع قوات احتياط ضخمة وفق نهج “كل الشعب جيش”.

ثانيا، التفوق الاستخباري: بهدف توفير إنذار مبكر يتيح إحباط التهديد بشكل استباقي، كما يوفر الفرصة لتعبئة الاحتياط في الوقت المناسب للتصدي للتهديدات، باعتبار أن تعبئة الاحتياط تمثل ضرورة. ويعتمد التفوق الاستخباري على المصادر المتعددة لجمع المعلومات مثل: المصادر البشرية، والاختراق السيبراني، والتنصت الإلكتروني، والتصوير الجوي، والاستفادة من تبادل المعلومات مع أجهزة الاستخبارات الصديقة، وهو ما يتيح الحصول على معلومات تفصيلية حول نوايا الخصم، وحجم قواته، وتسليحها، وأماكن تمركزها، وتحركاتها.

ثالثا، الحسم السريع: بواسطة الدفاع الصلب على امتداد الحدود لمنع الخصم من احتلال أي جزء من الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال، ونقل الحرب إلى أرض العدو في أسرع وقت ممكن، وامتلاك سلاح جو قادر على تقديم المساعدة للقوات البرية من أول ساعة قتال، وشن هجوم استباقي في حال وجود خطر جسيم أو محتمل، والقضاء على التهديدات في أسرع وقت ممكن لمنع حشد قوات الاحتياط لوقت طويل.

ولم يقف الأمر عند محطة تاريخية واحدة يمثلها بيغن بل أصبحت أفكار جابوتنسكي مصدر الهام لكل اليمين الاسرائيلي ،فمنذ سيطرة حزب الليكود على الحكومة في تل أبيب أصبح هناك يوم خاص للاحتفال بذكرى جابوتنسكي وتم اطلاق اسمه على العديد من الشوارع والمراكز الرئيسية. ويرى الكثير من المتابعين والمختصين في الشأن الاسرائيلي أن نتنياهو لا يؤمن الا بآيديولوجية الاجتثاث والسحق وتدمير الخصوم ولا يقبل التعامل مع الرافضين لمنهجه حتى لو كانوا من الحلفاء ، بل أن نتنياهو لا يخفي أنه يقتدي بجابوتنسكي ويحتفظ بسيفه كذكرى مجيدة ويقرأ أعماله بشكل مستمر. هذا مع ملاحظة أن مريدي جابوتنسكي يعتبرونه موسوليني اليهود ويمجدونه على هذا الأساس . قبل كل ذلك نشر مائير كاهانا كتاباً بعنوان «يجب أن يرحلوا»، They must go ويقصد بذلك الفلسطينيين، الذين يرى أن عليهم جميعاً أن يخرجوا من كل ما يسميه أرض إسرائيل، وكتب: «لا يوجد فلسطيني ولا عربي جيد.، العربي الوحيد الجيد هو المقتول، أو الملقى به خارج أرض إسرائيل» [7]

ومن الطبيعي ان يتأثر نتنياهو بأفكار جابوتنسكي ويعد نفسه حارساً على مبادئه وهو ابن اليهودي الصهيوني بن صهيون نتنياهو الذي يؤثر عنه قوله في إحدى مقالاته إن «العرب واليهود مثل عنزتين التقتا على جسر ضيّق، إحداهما مضطرة إلى القفز في النهر، ولكنهما لا تريدان الموت. ولذلك فإنهما تنتطحان على الدوام، وتؤمنان بأن إحداهما ستُنهَك في نهاية المطاف وتستسلم، وعندئذ سيتقرر الأقوى الذي سيرغم الأضعف على القفز. إن القفز لليهود يعني ضياع الشعب اليهودي، أما بالنسبة إلى العرب فإن قفز عنزتهم يعني تضرر جزء يسير منهم”.[8]

وقد يفسر هذا جزء أساس ومهم من الاجزاء الاخرى التي تقف وراء ما حصل في طوفان الأقصى من ناحية ويوضح أيضاً العوامل الكامنة وراء التفكير الحاصل في اعادة هيكلة مبادئ الردع واستراتيجية الأمن الاسرائيلي منذ السابع من اكتوبر 2023 وحتى هذه اللحظة من ناحية ثانية. فاليمين الاسرائيلي حزم امره مبكراً برفض فكرة الدولة الفلسطينية ولو على شبر واحد من الأراضي الفلسطينية خلاف كل الجهود الدولية التي ترعاها الولايات المتحدة الامريكية بنفسها وتعد مدخلاً للتطبيع مع العرب والمسلمين أيضاً، وكأن اسرائيل صارت تريد سلاماً وتطبيعاً بلا ثمن مشفوعاً بالمستوى العالي من الجاهزية لتقطيع اوصال خصومها دون اعتبار حتى للجوانب الأخلاقية التي كانت تحرص ولو بالحد الادنى على الظهور بها أمام المجتمع الدولي، فالقوة المفرطة وحدها ستجعل من المستحيل عند اليمين الاسرائيلي ممكناً.[9]

وعندما نتحدث عن اليمين الاسرائيلي وبالتحديد ما يعرف بأقصى اليمين فنحن نشير الى خمسة احزاب رئيسة هي الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو نفسه وحزب شاس (هو حزب إسرائيلي صهيوني ديني أرثوذكسي متطرف في إسرائيل أسس عام 1984 ويمثل المتدينين من اليهود الشرقيين،وحزب يهودت هتوراة وتحالف الصهيونية الدينية التي تتكون من حزبين اساسيين هما التيار الاستيطاني الحردلي وحزب نوعم المتشدد[10]، ويتجسد القاسم المشترك بينها جميعاً في أمرين:[11]

(1) إن المحافظة على «أرض إسرائيل الكاملة» تحت السيادة الإسرائيلية هي الفكرة المركزية في نظرتها الشاملة والمحور الطاغي على نشاطاتها.

(2) موقف من الفلسطينيين العرب يدعو (بحسب درجة تطرف كل منها) إلى ترحيلهم، كلهم أو أعداد كبيرة منهم، فوراً أو في نهاية المطاف.

ويمكن الإشارة إلى ثلاث مراحل أساسية أدت بالذات إلى بروز أقصى اليمين الجديد.[12]

 المرحلة الأولى: مرحلة أوسلو- التسوية والتي استمرت حتى فشل مفاوضات كامب ديفيد واندلاع الانتفاضة الثانية، فيها تعمق الصراع حول كيفية مواجهة مشاريع التسوية والانسحاب المترتبة على أوسلو بين اليمين العقائدي والبراغماتي، والتي وصلت ذروتها باغتيال إسحق رابين وانتهت بإعلان حكومة ايهود باراك بأنه لا يوجد شريك فلسطيني ما شكل لحظة اعتراف أن لا طريق سوى طريق اليمين.

المرحلة الثانية هي مرحلة انشقاق اليمين في إثر خطة الانفصال في 2005 ما بين يمين براغماتي يخضع الأيديولوجي للأمني وينظم الاستيطان وفق متطلبات أمنية ونفعية وليس فقط عقائدية ويمثله حزب كديما وأقصى يمين عقائدي يتمترس في الأيديولوجي ويرفض أي مساومة وانسحاب من أرض مسيطر عليها ويمثله متمردو الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو واليمين الاستيطاني الديني.

المرحلة الثالثة هي مرحلة نجاح أقصى اليمين في الوصول إلى سدة الحكم في 2009 وفيها بدأت عملية منظمة لوضع الأساس لحسم الصراع على أساس ضم ما يمكن ضمه من أرض إسرائيل وترسيخ الفوقية القومية اليهودية.

تتميز المرحلة الثالثة بتحول الليكود إلى حزب شعبوي وبتطور طقوس الولاء والطاعة حول بنيامين نتنياهو واعتباره زعيما استثنائيا والدفاع عنه وعن كل ما يصدر عنه بغض النظر عن الحقائق، كما ينعكس في صعود قوة الصهيونية الدينية الاستيطانية وتحولها نحو مزيد من التطرف بعد هيمنة تيار الحردلية بزعامة بتسلئيل سموتريتش، هذا التيار يدمج بين التزمت الحريدي الديني والتطرف القومي الاستيطاني، وبتحول الحريدية التي كانت إجمالا خارج المشروع الصهيوني إلى تيار يميني - قومي ، وبعودة الكهانية إلى قلب المشهد السياسي من خلال حزب «عوتسما يهوديت» بزعامة إيتمار بن غفير بعد أن كان تم إقصاؤها إلى خارج حدود القانون إثر مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل،

لقد أثار هذا الصعود المنفرد لليمين المتطرف الى الحكم في اسرائيل المخاوف حتى داخل الولايات المتحدة الأمريكية وداخل اسرائيل نفسها ، فالثلاثي الأكثر تطرفاً ( نتنياهو ورون ديرمر وايتمار بن غفير ) سيضع اسرائيل في مأزق داخلي مع جيل شاب يرى في سياسات حكومته انها الأكثر دموية وترويعاً في تاريخها ، وأيضاً في مأزق خارجي لأنها بمنهجها لتوسيع الاستيطان ورفض حل الدولتين تتجه بلا ادنى شك نحو صدام مسلح دام في أقرب فرصة.[13]

لقد كانت تلك نبوءة مبكرة أطلقتها الصحافة الامريكية والغربية على صعود نتنياهو واليمين مرة ثانية الى السلطة ، اذ سرعان ما أشعل النار داخل اسرائيل وخارجها وأصبح الشرق الأوسط على مفترق طرق بين الانفجار الكبير وبين السلام الذي سيعقب كرة النار التي رماها اليمين الاسرائيلي في المنطقة كلها.

ومما يؤسف له حقاً ان خصوم اسرائيل هذه المرة اعطوا اليمين حجته للبدء في تنفيذ أفكاره من جابوتنسكي الى بنيامين نتنياهو من خلال ما يأتي «

الهجوم الكاسح الذي شنته حماس في السابع من اكتوبر 2023 على مناطق حزام غزة وتسبب في قتل المئات من المستوطنين وأسر مئات آخرين نقلوا الى داخل انفاق القطاع .[14]

دخول اطراف أخرى من غير حماس الى ساحة المواجهة ( مبدأ وحدة الساحات)[15] مثل حزب الله في لبنان وحركة انصار الله الحوثية في اليمن وفصائل الحشد العراقي وصولاً الى ايران باعتبارها الراعي الأساس لكل هذه المكونات.[16]

من هنا بدأت الفكرة تحديدأ ، فكرة اعادة النظر في نظرية الردع والامن الاسرائيلي  فاسرائيل تواجه واقع جديد لم تألف من قبل وخصوم من نوع آخر وساحات متعددة وموقف دولي واقليمي متناقض يرفض وحشيتها ولكنه لا يستطيع ادانتها ويلوح بتمسكه بحل الدولتين الذي تريد اسرائيل جعله تراث من الماضي لا أكثر. وتواجه  ايضا مشاكل داخلية اكثر تعقيدأ على المستوى السياسي والاقتصادي والعقائدي . كل هذه المشاكل المستجدة فرضت على اليمين اجراء مثل هذه المراجعة لمبادئ استراتجية الردع الاسرائيلية وجعلها اكثر استجابة لمتطلبات المرحلة. فما هي أذن اوجه التغيير في هذه الاستراتيجية ، وما هي نتائجه الآنية والمتوقعه للمستقبل؟ هذا ما سنتحدث عنه في الجزء الثاني من هذا البحث.

 

المبحث الثاني

الثابت والمتغير في نظرية الردع الاسرائيلية.

ليس من قبيل المنطق القول بان نظرية الردع الاسرائيلية قد شهدت تغييرأ كلياً ، بل يمكن القول أن هناك عناصر لم تتبدل فيها رغم مرور الوقت ولنقل أنها تتعلق بالأسس او المرتكزات الرافعة لهذه النظرية ( الثوابت الفكرية )، في مقابل عناصر أخرى تشهد اعادة تقييم لدورها ومكانتها،  وهي عناصر أكثر ارتباطاً بالواقع العملي أو التطبيقي ( العملياتي ) لمضامين نظرية الردع. ويمكن ايجاز الثابت والمغير في هذه النظرية على النحو الآتي:

أولاً – العناصر الثابتة في نظرية الردع الاسرائيلي»

هناك مرتكزات أساسية في نظرية الردع الاسرائيلية وفقاً لمفاهيم اليمين الاسرائيلي وعميده جابوتنسكي لم تصلها رياح اعادة التقييم والنظر من قبيل»

الرفض التام لفكرة حل الدولتين ومن ثم الاستمرار في التوسع وبناء المستوطنات دون قيود.

التمسك بأحقية اليهود في فلسطين ومن ثم فأن الاقتلاع والتهجير والقتل هو السبيل الوحيد لتحقيق ماورد في الفقرة واحد. مع التركيز على الصبغة الآيديولوجية للمواجهة مع الفلسطينين العرب.واود هنا أن أتوقف مطولاً بعض الشيء عند هذه النقطة تحديداً لأن الكثيرين يعتبرونها أساس ماجرى وسيجري في الأراضي المحتلة أو في عموم المنطقة. هذه الأدلجة تتجسد في مجموعة من القواعد الحاكمة التي صارت تطبقها اسرائيل في مختلف مناحي الحياة «[17]

– زيادة الإعانات الحكومية للمدارس الدينية، وتقليص المواد الإجبارية بها (الرياضيات والعلوم والإنكليزية والتاريخ وما إلى ذلك) لصالح التربية الدينية؛

– تعيين عضو كنيست منتخب من اليمين المتطرف، آفي ماعوز، مسؤولًا عن المناهج الدراسية. يُعرف الرجل بكراهيته لـ “الشاذين جنسيًا” (مجتمع الميم) وللنضال النسوي.

– منح الشركات والمستشفيات والأفراد الحق في رفض البيع والإيجار لأفراد من مجتمع الميم أو التجارة معهم (امتدادًا للرفض الذي يمارَس بالفعل ضد “العرب” بشأن تأجير أو بيع مسكن).

من المنتظر أيضًا تعديل “قانون العودة” ليصبح شديد التقييد. حتى الآن، كان الحصول على الجنسية متاحًا لأي شخص له جد أو جدة يهوديان. بيد أن المقترح الجديد ينص على تطبيق القانون التلمودي (المعروف باسم “الهلاخة”)، والذي بموجبه تنتقل اليهودية من الأم وحدها.[18]

بقاعدةٍ كهذه، سيفقد ثلث اليهود الذين وُلدوا في الاتحاد السوفيتي، بالإضافة إلى نسبة كبيرة من اليهود الأمريكيين، يهوديّتهم في نظر الحاخامية الكبرى.. مثل اليهود الذي وُلدوا لأم تحوّلت إلى اليهودية على أيدي حاخامات يقال عنهم “إصلاحيّون”، وهي ممارسة متعارف عليها في الولايات المتحدة الأمريكية. هكذا سيفقد هؤلاء الأمريكيون على الفور هويّتهم اليهودية، وإمكانية أن يصبحوا مواطنين إسرائيليين إن أرادوا.[19]

أعاد رئيس الحكومة الإسرائيلية تفعيل منصب “وزير الشؤون الاستراتيجية”، والذي سيكون المسؤول الفعلي عن سياستها الدولية، بينما تنحصر مهمة وزارة الخارجية في عمليات التملّق الدبلوماسي. يتولّى تلك “الشؤون الاستراتيجية” رون ديرمر.[20]  هذا الاتجاه اليميني ( الجابوتنسكي ) المتصاعد في قلب تل أبيب الحاكم لم يعبر عن نفسه من خلال الخطوات السابقة فحسب وانما يمكن ان نرى ذلك واضحاً في التسمية التي اختارتها الخلية الحربية للحملة العسكرية على قطاع غزة وهي ( السيوف الحديدية ) وكأنها محاولة لا ستنساخ مصطلح الجدار الحديدي لفلاديمير جابوتنسكي مع بعد ديني توراتي واضح آخر يستعيد قصة النبي يوسف واخوته في التراث الديني.[21]. حتى هذه التسمية التي اقترحها الجيش لم ترق لحكومة الحرب، فاقترح تنتنياهو وفريقه الحربي تسمية جديدة للعملية وهي ( حرب الانبعاث أو حرب القيامة – حرب هتكوما-  ) .[22]

الايمان الراسخ بالاستثمار في التكنولوجيا المتطورة لتعويض النقص البشري من ناحية وللتفوق على العرب الذين يعانون في هذا المجال بشكل واضح من ناحية ثانية.

ضروة استمار التحالف الوثيق مع الولايات المتحدة الامريكية والعالم الغربي لأهميته السياسية والعسكرية والاقتصادية. وقد أثبتت أحداث ما بعد السابع من اكتوبر هذه الاهمية، فالولايات المتحدة تتصدى لكل محاولة ادانة لاسرائيل في مجلس الامن الدولي وتفتح مخازنها لأحدث ما توصلت اليه الآلة العسكرية الأمريكية من أسلحة ومعدات وذخائر خصوصاً في مجال التفوق الجوي لانجاز مهمتها في مواجهة الخصوم. ناهيك عن المساعدات الاقتصادية الضخمة التي تحصل عليها تعويضاً عن الركود الذي تشهده بسبب اطالة أمد حروبها الجديدة في الشرق الأوسط وارتفاع تكلفتها.[23]

 

ثانياً – اوجه التغيير في نظرية الردع الاسرائيلية.

لقد فرضت عملية حماس في السابع من اكتوبر نفسها على الخبراء الأمنيين والسياسيين في اسرائيل وجعلتهم يعيدون التفكير في المضامين العملية لنظرية الردع الاسرائيلية على أساس من الفشل الذي منيت به قدراتها الاستخبارية وهي الركن الأهم في هذه النظرية على اكتشاف أي معلومة أو حتى توقع العملية قبل وقوعها، والفشل المماثل في الرد السريع تحت تأثير الصدمة التي تعرضت لها قواتها الامنية والعسكرية جراء عنصر المباغتة الذي خسرته اسرائيل لأول مرة في مواجهاتها مع خصومها في المنطقة . 1- لقد كانت الوصية الأولى لمفهوم الأمن الإسرائيلي هي أن إسرائيل لن تكون قادرة أبدا على فرض نهاية للصراع على خصومها، لأنها صغيرة جدا مقارنة بالعالم العربي والإسلامي. وقد خلق هذا النهج ديناميكية دورات الحروب القصيرة. وكان على إسرائيل أن تحشد لصدام كبير مرة كل بضع سنوات لإلحاق الهزيمة بأعدائها في حرب قصيرة وقوية، وبالتالي الحصول على بضع سنوات من الهدوء النسبي، والاستفادة من الأصول الاستراتيجية المهمة التي اكتسبتها خلال هذه الحروب: الوقت، الأرض، الردع، والاستقرار الاستراتيجي. لكن لم تكن الفترات بين جولات الحرب هادئة أبدا. فلم يمر شهر دون وقوع حادث أمني في إحدى مناطق الصراع. وكان الصراع المحدود هو الروتين المعتاد، كما لم تتمكن إسرائيل أبدا القضاء على أي من أعدائها.[24]

وفي ظل ظروف مواجهة مثل هذه لم يعد منطقياً بالنسبة لاسرائيل تطبيق نفس مبدأ (جز العشب وكي الوعي)

MowingtheGrassStrategy

في مواجهة مثل هذه التنظيمات.

ويُعرّف آدم تايلور- AdamTylor استراتيجيّة جز العشب بأنّها تشير إلى أنّ «المسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة وإمداداتهم من الأسلحة محلية الصنع الخام ولكن الفعالة هي مثل الأعشاب الضارة التي يجب قطعها».فتبعًا لهذا التعريف يُشير إلى أنّ المسلحين كناية عن أعشاب يُريد الاحتلال الإسرائيلي أن يجزها. وقد تطرّق في هذا السياق بروس ريدل إلى مصطلح «جز العشب» حيث «نصح قائلاً: ‹عليك أن تجز العشب طوال الوقت›. ‹في اللحظة التي تتوقف فيها عن القص، سوف ينمو العشب مرة أخرى›.» إذ يعتبر أنّه إذا لم يتم قص العشب بشكل مستمر فإنّه سيتنامى بشكل لافت.[25]ومن ثم اصبح المفهوم والتكتيك يستخدم على نطاق واسع في مواجهة كل التنظيمات المعادية لاسرائيل. غير ان هذا التكتيك لم ياتي بثماره في مواجهة حركة حماس او حزب الله أو الحوثيين أو باقي التنيمات المسلحة ولم يتم ( كي وعيها)  لكي لا تعيد الكرة ةتهاجم اسرائيل بل على العكس ازدادات وتيرة تسلح هذه التنظيمات وفي الغالب بالاعتماد على نفسها بخبرات بسيطة ورفعت من قدراتها القتالية الى مستويات مذهلة وصار لها اساليبها القتالية المبتكرة. ولهذا صار لزاماً التفكير باسلوب جديد للمواجهة معها ومع بيئتها الحاضنة والدول التي تنتمي اليها.

ان نظرية الردع التي قامت على أساس أن اسرائيل بحكم ظروف نشأتها وواقعها الجغرافي والديموغرافي لا يمكنها أن تنجز نصراً كاملا وحاسماً في مواجهة خصومها العرب ،فاكتفت بالسعي لتحقيق ما يسمى بالنصر الممكن او النصر الكافي. لكن النصر الكافي ارهق اسرائيل وكلفها كثيراً ولم تعد استراتيجية المعركة بين الحروب تعمل بنفس وتيرتها السابقة، فضلاً عن أن العقد الأخير من القرن العشرين شهد تحولاً آخراً – أشد تعقيداً – في طبيعة التحديات الأمنية  لاسرائيل تتمثل بظهور اللاعبين والفصائل من غير الدول التي تعتمد على أنماط الحروب غير المتماثلة والهجينة، كحروب العصابات والعمليات الفدائية والقصف الصاروخي، ما أدى إلى تبدل معادلة الحروب الإسرائيلية، والطبائع الجغرافية والطبوغرافية والديموغرافية للمعارك التي باتت تدار في المدن والمناطق الحضرية، بما يفرض تبديل أنماط الاشتباكات ويضيف المزيد من التعقيد إلى معضلة النصر القائمة اذ نادرا ما يمر يوم دون عملية عسكرية تواجهها اسرائيل من خصومها الجدد. فكان لا بد من التحول الى تبني فكرة النصر الساحق والتام على الخصوم.[26]

2 – ان التحول في المفهوم من حالة  (جز العشب وكي الوعي أو المعركة بين الحروب) ومن مستوى النصر الكافي الى النصر الساحق يعني الدخول في مواجهات مفتوحة قد تطول فعلياً . وهذا ما حدث في مواجهة اسرائيل لحماس التي لازالت مستمرة في عامها الثاني وقاربت عامها الثالث حتى هذه اللحظة. بمعنى أن فكرة الحروب الخاطفة السريعة لم تعد تعمل بنفس مكانتها السابقة.

3 – أن الانفتاح في المواجهة العسكرية بين اسرائيل وخصومها الجدد زمانياً أنتج مستوى آخر من الفشل في ضبط ايقاع المعركة استتباقاً لابقائها في أراضي الخصم، فخصومها اليوم يقاتلونها داخل أراضيها ويستنزفون آلتها العسكرية والبشرية والمادية ويجبرون سكانها على اخلاء مدنهم ويدفعون حتى بالبعيدين عن أرض المعركة البقاء في الملاجئ لفترات طويلة نتيجة ترسانات الصواريخ القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى التي صارت بحوزة هذه التنظيمات. ولا يخفى الأثر الاقتصادي والنفسي والعسكري لهذه التطورات الجديدة في المواجهة بين اسرائيل وخصومها.

4 – كانت اسرائيل حريصة على الدوام على عزل خصومها عن بعضهم لكي لا تواجه حرباً بجبهات متعددة تشتت قدراتها وزخم التحشيد لدى قواتها في الميدان بما يمنعها من توجيه ضربة قاصمة لخصم معين منهم في جبهة محددة. وجربت اسرائيل طعم الهزيمة في حرب تشرين الاول 1973 عندما أخفقت استخبارياً في توقع الحرب وأخفقت عسكرياً تحت ضغط الجبهات المتعددة المفتوحة ، وهذه أحد اوجه المشابهة بين ( المعركتين ) أكتوبر طوفان الأقصى وأكتوبر 1973.[27]

لكن اسرائيل في هذه المرة هي التي اختارت فتح أكثر من جبهة قتال في آن واحد، فهي لا تزال منخرطة في قتال دامي وشرس مع حركة حماس في قطاع غزة وتقوم بعمل تمشيط متتالي للأرض قبل اعلان السيطرة عليها[28] وشنت حرباً لا تقل شراسة عن الأولى ضد حزب الله في لبنان فقتلت قادته ودمرت بيئته الحاضنة في مختلف المناطق وأخرجته من المعادلة الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة.وهي لا تكف عن التعرض لسوريا حتى بعد سقوط نظام بشار أسد في الثامن من شهر كانون الأول 2024 حيث تستمر في غاراتها  الجوية على القواعد العسكرية السورية، ومن قبلها شنت الطائرات الاسرائيلية هجوماً كاسحاً على الجمهورية الاسلامية في ايران ودمرت حسب تصريحات اسرائيلية غالبية  قدرات الدفاع الجوي الايرانية خصوصاً منظومات الدفاع الجوي المتقدمة S300 [29]  ولا يزال الطيران الحربي الاسرائيلي يواصل قصفه لحركة انصار الله الحوثي في الشطر الشمالي من اليمن ويتبادل الطرفان القصف الصارخي والجوي بشكل مستمر.

معنى هذا أن هناك تحول حقيقي في الفكر العسكري الاسرائيلي الذي لم يعد متخوفاً مثل السابق من وجود جبهات متعددة في مواجهته بل صار هو من يختارها لسحق خصومه دفعة واحدة متحدياً الهواجس العسكرية والسياسية والاقتصادية لمثل هذا الخيار.

لقد ترك هذا التحول على المستوى الاستراتيجي في نظرية الردع الاسرائيلي أثره على المستوى العملياتي للجيش، حيث خلص الإسرائيليون إلى أن الاعتماد المطلق على التفوق الجوي ليس كفيلاً بتحقيق النصر في الحروب غير المتماثلة، بالإضافة إلى ذلك بدا أن قدرات الخصوم تطورت إلى أبعد من عمليات حرب العصابات من خلال امتلاكهم لترسانة صاروخية كبيرة تتيح لهم اتباع أساليب الحرب الهجينة، والأهم من ذلك أن خصوم إسرائيل باتوا يعملون ضمن محور عملياتي مشترك، بما يجعل إسرائيل عرضة للحصار والتطويق.

في خطابه عن التهديد الإيراني أمام الكنيست 2019، تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو إلى تقييم قدرات الفصائل الحليفة لإيران، مثل حماس، وحزب الله، والمليشيات الشيعية في العراق، بالإضافة إلى حركة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، وقدرتهم على توظيف منظوماتهم الصاروخية لصناعة “حلقة نارية” حول إسرائيل. واتهم نتنياهو إيران بتهريب صواريخ للفصائل المختلفة ومنها صواريخ بعيدة المدى للحوثيين قادرة على إصابة أهداف إسرائيلية. وبالتالي انتقلت إسرائيل في تحديد الخصم والمعركة من مستوى الفصائل إلى التوازن الإقليمي مع إيران التي تفضل خيار تمرير الصراع وحرب الوكالة.[30]

ضمن هذه المعطيات، وإعاة تعريف التهديد في السياقين الموضوعي والجغرافي، وضع جيش الاحتلال سيناريو حرب متوقعة تتعرض فيها مناطق سيطرته لقصف صاروخي من إيران وحلفائها، بالإضافة إلى حرب بريّة تشن ضده من الجولان بسوريا، وجنوب لبنان، والضفة الغربية وغزة،  وللاستجابة لهذا التحدي وضع كوفاخي خطة تنوفا (الزخم أو القوة الدافعة) والتي ترتقي بتكتيكات الحرب من العمليات المشتركة للوحدات المختلفة – القوات البرية والجوية – إلى مستوى المناورات متعددة المجالات، التي تتضمن مزامنة وتنسيق عالي بين العمليات البرية والجوية ومجالات الحرب السيبرانية والإلكترونية، بالإضافة إلى تطوير القدرة على ضرب إيران عن بعد بالصواريخ، والطائرات النفاثة .[31]

ولهذا الغرض توجب على إسرائيل إعادة تكييف وتشكيل القوات البريّة  إلى وحدات صغيرة (الوحدات الشبح)، التي تتكون من قوات النخبة المدعومة بالمدرعات وسلاح المهندسين، للهجوم تحت إسناد جوي ومدفعي كثيف، بغرض كشف مواقع وتحصينات العدو وتدميرها، دون حاجة إلى احتلالها، وذلك باستخدام تقنيات متطورة كالمسيرات وتطبيقات الذكاء الصناعي، وبالتنسيق مع وحدات الأمن السيبراني والقوة الجوية.[32]

لقد لخص غادي ايزنكوت ( رئيس أركان جيش الدفاع الاسرائيلي الأسبق 2015 – 2019 ) في كتاب نشره عام 2019 بعنوان ( الأمن القومي الاسرائيلي المضامين النظرية والأبعاد السياسية ) مشكلة الردع الاسرائيلية في عدم وجود قراءة موضوعية للتهديدات الأمنية التي تواجه البلاد مثل اللاعبون الجدد والتي يسميها ( التهديدات تحت التقليدية ) والتهديدات النووية التي يمثلها المشروع الايراني للحصول على السلاح النووي والتي يطلق عليها وصف التهديدات ( فوق التقليدية ) والتهديدات السيبرانية الى جانب التهديدات التقليدية للجيوش التي تمتلكها الدول المعادية والبيئة الامنية القلقة في عموم منطقة الشرق الاوسط تهديدات داخلية، نابعة من التصدّعات الحادّة في المجتمع الإسرائيلي، والسجال الداخلي حول هُوية الدولة.[33]

ولذلك فهو يقترح تعديل مبادئ الردع التي ظلت تعمل من أيام بن غوريون في خمسينات القرن الماضي والتي لازال بعض مضامينها قابل للتفسير والعمل في الوقت الحالي لكن هناك جوانب أخرى لا بد من اعادة النظر فيها وتطويرها. ومن أجل ذلك فهو يقترح ما يلي»[34]

استراتيجية دفاعية، هدفها ضمان وتأمين وجود الدولة، ومنع التهديدات أو تأجيلها، حتى تتمكن إسرائيل من كسب فترة طويلة من الهدوء، بحيث يكون الهدف الأساسي هو منع الحرب قدر المستطاع وإبعاد التهديدات.

مبادرة واتخاذ سياسة هجومية، علاوة على وجود جاهزية عالية للانتصار الواضح في الحروب.

النوع والجودة مقابل الكم؛ إذ يتعيَّن على إسرائيل تعويض دونيتها الكمية من خلال الحفاظ على تفوقها النوعي في المنطقة.

نقل القتال لأرض العدو والانتصار بشكل واضح فيها.

تقليص مدة الحرب؛ فمن أجل تقليل الأضرار قد المستطاع، فإن ذلك يتطلب الانتصار سريعاً في الحرب قدر المستطاع.

حدود قابلة الدفاع؛ فخارطة التهديدات على إسرائيل تُعزز من أهمية الأرض، لذلك فعلى كل تسوية سياسية أن تضمن سيطرة إسرائيل بشكل مُطلق على الحدود الحالية، بما في ذلك غور الأردن.

وفي الحقيقة فان ايزنكوت قد استعار مبادئ ديفيد رودمان [35] الثمانية حول النظرية الأمنية الاسرائيلية والتي عملت حسب رأيه على «توجيه السلوك والتفكير الإسرائيلي على مدى عمر الدولة، وهي الجغرافيا، القوة البشرية، الكم ضد الكيف، المناورة الهجومية، الردع، التهديدات التقليدية وغير التقليدية، الإعتماد على الذات، وأخيراً مساندة القوة العظمى. لكنه اعاد تقديمها بشكل جديد مع اقتراحات لتعديل سياق العمل الردعي الذي تتبناه اسرائيل مستقبلاً.

 

الخاتمة

في كل الأحوال يبدو أن معركة طوفان الأقصى كما يسميها مقاتلوا حماس  أو السيوف الحديدية كما يسميها جيش الدفاع الاسرائيلي أو الانبعاث والقيامة كما يريد نتنياهو تسميتها قد فرضت نفسها على أصحاب القرار الأمني في اسرائيل ولفتت انتباههم الى ضرورة سد النقص الحاصل في جوانب أساسية في نظرية الردع الاسرائيلية التي تم التأسيس لها منذ ما بعد تأسيس الكيان الاسرائيلي على أرض فلسطين دون ان تأخذ بنظر الاعتبار المتغيرات التي طرأت على مجمل الاوضاع في منطقة الصراع وعلى أطرافه المباشرة وغير المباشرة . على هذا الأساس قد تشهد المرحلة القادمة صياغات جديدة لنظرية الردع الاسرائيلية تستلهم بشكل أكبر خصوصيات المرحلة وطبيعة المواجهة مع خصومها وتعيد تمثيلها لمتطلبات الامن القومي الاسرائيلي في عالم متغير.لكن في كل الأحوال لا أجد أن النظرية في وضعها السابق او الحالي أو المتوقع ستخرج عن مسارات أساسية من قبيل الردع الفعال للخصوم والانذار المتقدم والاهتمام بالردع السيبراني واعادة الاعتبار للقوة البرية ونقل المعركة الى أرض الخصوم واختصار وقتها قدر الامكان دون التفريط بشبر من الأرض فالخسارة الاولى ستكون بالنسبة لهم هي الخسارة الأخيرة  فالارض هنا مسألة حياة او موت ويفضل دوماً البحث عن حدود قابلة للدفاع على حد تعبير ايزنكوت؛ فخارطة التهديدات على إسرائيل تُعزز من أهمية الأرض، لذلك فعلى كل تسوية سياسية أن تضمن سيطرة إسرائيل بشكل مُطلق على الحدود الحالية، بما في ذلك غور الأردن. هذا الى جانب الاستعداد الدائم للحرب والجاهزية العالية لتحقيق النصر فيها . ومرة أخرى يتحفنا ايزنكوت بتعبير يختصر كل ما سبق بالقول « أن على نظرية الأمن القومي أن تُبقي الإمكانية لاحتمال انهيار اتفاقيات السلام والردع، لذلك يجب تبني المقولة القديمة «الراغب بالسلام عليه الاستعداد للحرب»، وهذا يتطلب الاستعداد والتحضير لإمكانية اندلاع حرب خلال فترة قصيرة لحماية الدولة ووجودها والانتصار في كل حرب.”

 

إقرار تضارب المصالح

يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال.

 

التمويل

لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.

 

البيان الأخلاقي

هذا البحث يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.

 

بيان توفر البيانات

البيانات متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.

 

المواد التكميلية

لا توجد مواد تكميلية لهذا البحث

 

الشكر والتقدير

لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث

 

Declaration of Conflicting Interests

-The author declared that there isnt any potential conflicts of interest with respect to the research, authorship, and/or publication of this article.

 

Funding

The author received no financial support for the research, authorship, and/or publication of this article.

 

Ethical Statement

This research complies with ethical standards for conducting scientific studies. Informed consent was obtained from all individual participants included in the study.

 

Data availability statement

The data that support the findings of this study are available from the corresponding author upon reasonable request.

 

Supplemental Material

Supplemental material for this article is available online.

 

Acknowledgements

The authors did not declare any acknowledgements

 

المصادر

أولا – الكتب باللغة العربية.

عبد الرحمن أبو عرفة، الاستيطاتن – التطبيق العملي الصهيوني ،ط2 ، الدار العربية للنشر ، بيروت ،1981.

سرمد عبد الستار أمين، التطور التكنولوجي الاسرائيلي وأثره في الأمن القومي العربي ، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بغداد ، كلية العلوم السياسية، 1992.

ثانياً – الدوريات العربية.

أحمد خليفة، أحزاب أقصى اليمين في اسرائيل – سمات آيديولوجية وسياسية، مجلة الدراسات الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، العدد 5، شتاء 1991.

ثالثاُ – المصادر باللغة الانجليزية .

Vlaicu, Mihai.. ” Development Within the Doctrine of Joint Action of the Israeli Defence Forces.” Strategic Impact, vol.82 no.1, 2022

Cleary Waldo& others, International Reactions to the Hamas Attack on Israel- The WashingtonInstitute. , 2023/10/11

رابعاً – مصادر الانترنت

https://www.aljazeera.net/politics/2024/8/18/%D9%85%D9%86-

https://arabi21.com/story/1622588/%D8%B7%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%86-%D8%

https://aawsat.com/home/article/4409906/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9

https://www.aljazeera.net/politics/2025/3/9/%D8%A8%D9%86-%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86-

https://www.madarcenter.org/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-

https://www.madarcenter.org/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%

https://orientxxi.info/magazine/article6142

https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1714453-%D8%B9%D8

https://www.alzaytouna.net/2022/04/29/%D9%88%D8%B1%D9%82

https://www.palestine-studies.org/ar/node/1654679

https://www.almayadeen.net/articles/%D9%87%D9%84-%D8%B7%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%86-%D8%

https://www.madarcenter.org/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%

https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8

https://arabi21.com/story/1622588/%D8%B7%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%

https://politicalencyclopedia.org/dictionary/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8

https://ar.timesofisrael.com/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8

https://epc.ae/ar/details/featured/gadi-eizenkot-wtswwurh-alshamil-lil-amn-alqawmi-al-israyiyli-almadamin-alnazaria-wal-abaad-alsiyasia

 



[1] مع صدور القرار الدولي رقم 181 بتاريخ 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 أعلن تقسيم فلسطين إلى دولتين: الأولى يهودية تقوم على 54.7% من الأراضي الفلسطينية ويسكن فيها 498 ألف مستوطن يهودي و497 ألف عربي فلسطيني، والثانية عربية تقوم على نحو 44.8% من الأراضي يسكن فيها 725 ألف فلسطيني و10 آلاف مستوطن يهودي.غير ان المستوطنين الجددد وسعوا من سيطرتهم على الأراضي الفلسطينية بدعم أمريكي غربي لتصل مساحة ماتم السيطرة عليه فعلياً بعد حرب 1948 حوالي 84,8 % من مساحة فلسطين الكلية انظر. عبد الرحمن أبو عرفة، الاستيطاتن – التطبيق العملي الصهيوني ،ط2، الدار العربية للنشر ، بيروت ،1981، ص 11.ومع حرب عام 1967 استكملت اسرائيل السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية حتى يومنا هذا.

[2] سرمد عبد الستار أمين، التطور التكنولوجي الاسرائيلي وأثره في الأمن القومي العربي ، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بغداد ، كلية العلوم السياسية، 1992، ص 22.

* زئيف فلاديمير جابوتنسكي ، الأب الروحي لليمين الاسرائيلي والمؤسس الفكري لحزب الليكود وسياساته المتشددة والنموذج الذي يقتدي به متطرفوا اسرائيل، ولد في مدينة اوديسا الروسية ( أوكرانيا حالياً) عام 1880 وتوفي في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1940 أثر اصابتع بازمة قلبية. ( الباحث )

[3] أحمد محمد فال، من جابوتنسكي الذي يقتدي به نتنياهو ويحتفظ بسيفه، مقال متاح على اللرابط الأليكتروني الآتي»

https://www.aljazeera.net/politics/2024/8/18/%D9%85%D9%86-

[4] ولد حاييم أفيغدور غرين (ديفيد بن غوريون) يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول عام 1886 في بولنسك التابعة لروسيا (بولندا الآن)، وكان يعمل في المحاماة، وقد أثرت عليه أفكار حزب العمال الاشتراكي الذي عرف بـ»عمال صهيون» في بولنسك. حصل على شهادة الثانوية في بولنسك، ثم أكمل دراساته الجامعية في جامعة القسطنطينية في تركيا العثمانية عام 1912، وحصل بعد عامين على درجة جامعية في القانون. لعب دورا كبيرا في تأسيس حزب «أهودوت هآفوداح» الذي تغير اسمه عام 1930 إلى حزب العمل الإسرائيلي، ونتيجة للنشاط الزائد الذي أبداه بن غوريون في أوساط الحركة الصهيونية، اختارته المنظمة الصهيونية العالمية مسؤولا عن النشاطات الصهيونية في فلسطين عام 1920.وبعد ذلك ترأس اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية في فلسطين من 1935 حتى 1948 والتي عملت بالتعاون مع السلطات البريطانية على تنفيذ وعد بلفور، ويعود له الففضل في انشاء نقابات عمال اليهود ( الهستدروت ) عام 1920 وانتخب اميناً عاماً لها للمدة 1921 – 1935.( الباحث )

[5] محمد سالم، طوفان الأقصى وتحطيم نظرية الأمن القومي الاسرائيلي، مقال متاح على الرابط الأليكتروني الآتي:

 https://arabi21.com/story/1622588/%D8%B7%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%86-%D8%

[6]نفس المصدر.

[7] مائير كاهانا حاخام ولد في نيويورك عام 1932 واغتيل فيها عام 2022 ، يهود ي متطرف ومؤسس رابطة الدفاع اليهودية في نيويورك ، انتقل الى اسرائيل عام 1971 وأسس حزب كاخ الذي يدعو الى طرد العرب من اسرائيل وانتخب عام 1984 عضوا في الكنيست الاسرائيلي ، ويعد  من زعماء اليهودية التصحيحية اسرائيل على أسس توراتية خالصة تدعوا للقتل والحرق والتهجير لكل ما هو غير اسرائيلي من أرض الميعاد، والمفارقة أن هناك حفل سنوي تأبيني يقام لتخليد ذكراه في تل أبيب ويشارك فيه وزراء كبار من حكومة نتنياهو مثل ايتمار بن غفير وزير الأمن القومي في حكومة نتنياهو. . عبد الرحمن شلقم، نتنياهو وآيديولوجيا الاجتثاث، صحيف الشرق الأوسط، المقال متاح على الرابط الأليكتروني الآتي»

https://aawsat.com/home/article/4409906/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9

[8] انظر – محمد شعبان أيوب، بنصهيون والد نتنياهو الذي غرس فيه كره العرب، مقال متاح على الرابط الاليكتروني الآتي»

https://www.aljazeera.net/politics/2025/3/9/%D8%A8%D9%86-%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8

[9] ومما عزز إعجاب نتنياهو بجابوتنسكي وفكره أن أباه المؤرخ اليهودي بن صهيون نتنياهو كان جابوتنسكيًّا أيضا، بل كان أحد نواب جابوتنسكي الشخصيين..ويرى الباحث المجري المختص في التاريخ اليهودي لازلو بيرنات فيسبريمي أن نتنياهو باعتباره أيضا ابن مؤرخ متخصص في تاريخ يهود إسبانيا، يؤمن بأن التاريخ اليهودي عبارة عن دورة متكررة من محاولات تدمير اليهود من الرومان إلى محاكم التفتيش الإسبانية، إلى النازيين، إلى العالم العربي.وحسب التقارير فان والده الجابوتنسكي هو من زرع في عقله ووعيه كره العرب والحقد عليهم وضرورة اقتلاع جذورهم من الأرض. نفس المصدر.

[10]  د. هنيدة غانم، صعود أقصى اليمين الاسرائيلي – الخلفية والاسقاطات، مقال متاح على موقع مركز الدراسات الفلسطينية، على الرابط الأليكتروني الآتي»

https://www.madarcenter.org/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A/%D8%AA%D9%82%D8

[11] انظر – أحمد خليفة، أحزاب أقصى اليمين في اسرائيل – سمات آيديولوجية وسياسية، مجلة الدراسات الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، العدد 5، شتاء 1991، ص 36.

[12] هد. هنيدة غانم ، مصدر سبق ذكره.

[13] مقال باللغة الفرنسية ترجمته الى العربية دينا علي بعنوان «من سيوقف حكومة اليمين القومي المتطرف الاستيطانية الدينية القامعة للحريات، التي شكّلها بنيامين نتنياهو؟ اتفاقيات الائتلاف الحكومي الإسرائيلي تنبئ بوقوع أسوأ سيناريو ممكن.، متاح على الرابط الأليكرتوني الآتي:

https://orientxxi.info/magazine/article6142

[14] أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مثل هذا الاتهام لحماس باعطاء الذريعة لاسرائيل بسحق الفلسطينين في كلمته التي ألقاها أمام المشاركين في مؤتمر القمة العربية الذي احتضنته البحرين في آيار 2024. نص الكلمة متاح على الرابط الأليكرتوني الآتي»

https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1714453-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D9%87

[15] مصطلح «وحدة الساحات» يقصد به عملياً تحريك عدة ساحات أو جبهات في الوقت نفسه ضد العدو الإسرائيلي حتى لو بدأت المعركةَ إحدى حركات المقاومة لأسباب معينة. وهذه الساحات تشمل قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والجولان السوري والعراق واليمن، وأحياناً يشارك فيها فلسطينيو أراضي سنة 1948..تم اطلاق المبدأ او المصطلح تم إطلاقه بعد معركة «سيف القدس» التي أطلقتها حركة «حماس» في شهر أيار/مايو من سنة 2021 دفاعاً عن المسجد الأقصى، ورداً على الانتهاكات الصهيونية للمسجد والقدس ومحاولة إزالة حي الشيخ جرّاح في القدس.- أنظر – صالح الحاج حسن، معركة سيف القدس في الميزان (رمضان 1442هـ – أيار/ مايو 2021) مقال متاح على الرابط الأليكتروني الآتي»

https://www.alzaytouna.net/2022/04/29/%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%85%D

[16] قاسم قصير، وحدة الساحات أو وحدة الجبهات أو محور المقاومة: بين الشعارات والوقائع، مقال= =نشرته مؤسسة الدراسات الفلسيطينية على موقعها الأليكرتوني الآتي»

https://www.palestine-studies.org/ar/node/1654679

 يدخل في هذا الباب الكلام المنقول عن الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين في 1/3/2025 في وسائل الإعلام، بناءً على مقابلة معه، والذي جاء فيه:

“أبدى دوغين استغرابه من الهجوم الذي شنته حركة حماس على «إسرائيل» في الـ7 من أكتوبر 2023، مشيراً إلى أنه لم يكن جزءاً من استراتيجية واضحة المعالم، بل جاء كمبادرة منفردة لم تتبعها أي خطوات سياسية أو عسكرية متماسكة.

ووفقاً له، فإن حماس لم تكن تمتلك خطة استراتيجية حقيقية، الأمر الذي أدى إلى تداعيات كارثية على قطاع غزة. لقد استغلت «إسرائيل» الهجوم لتبرير رد عسكري واسع النطاق أدى إلى تدمير كبير للبنية التحتية في غزة، وسقوط آلاف الضحايا من المدنيين، إضافة إلى تصعيد عسكري ضد إيران وحزب الله، وضربات موجهة لمحور المقاومة بأكمله”. نص كلام الفيلسوف الروسي منشور على الرابط الأليكتروني الآتي»

https://www.almayadeen.net/articles/%D9%87%D9%84-%D8%B7%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%B5%D9%89--%D9%85%D8%A4%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A9--%D8

 

[17] د. هنيدة غانم ، مصدر سبق ذكره - أيضاً – تقرير الصحيفة الفرنسة ، /صدر سبق ذكره

[18] سبق لرئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني بن غوريون طرح هذه الفكرة خوفاً على يهودية الدولة الاسرائيلية عام 1958 وتم تبني المقترح حتى عام 1970 حين اعادت المحكمة العليا في اسرائيل النظر في امكانية العودة الى تجنيس غير اليهود على اساس لم الشمل أو التهويد ، لتعود حكومة نتنياهو الى طرح التقييد على أساس الدم المنحدر من الأم من جديد. – انظر- سليم سلامة، ما هي دلالات شرعنة= =«التهويد الإصلاحي والمحافظ» لأغراض «قانون العودة، مقال نشره المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية على موقعه الأليكتروني الآتي»

https://www.madarcenter.org/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%

[19]من سيوقف حكومة اليمين القومي ، مصدر سبق ذكره.

[20] رون ديرمر، صحفي وديبلوماسي امريكي اسرائيلي  من أصول بولندية ولد في ميامي 1974 وحاصل على شهادة في ادارة الأعمال من الولايات المتحدة الأمريكية. هاجر الى اسرائيل في 1997 وهناك لعب في دور كرة القدم الاسرائيليلة ومن ثم عمل مستشاراً لعضور الكنيست شيرنيسكي ومن خلاله ظهرت امكانياته في التفاوض وكتابة الخطابات والتفاوض فأصبح مقرباً من بنيامين نتنياهو الذ أصبح لا يسمع الا منه وعينه عضواً مراقباً في كابينت الحرب ثم سفيراً في واشنطن ثم وزير الشئون الاستراتيجية.انظر – عبد القادر بدوي – بنيامين نتننياهو ورون ديرمر، مقال نشره المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية على موقعه الأليكتروني الآتي»

https://www.madarcenter.org/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D

[21] السيوف الحديدية تقابل باللغة العبرية ( حرفوت برزيل ) ومن حيث التناسب الرقمي للحروف اللغة العبرية فأن حرفوت برزيلل تعني )( راحيل ) وهي زوجة النبي يعقوب عليه السلام وأم النبي وسف عليه السلام الذي أراد اخوته الخلاص منه فألقوه في البئر ثم قدر له اللع تعالى ان يعود ملكاً قوياً في اشارةو واضحة لعودة اسرائيل أقوى بعد عملية حماس المباغتة. – انظر- حرب الانبعاث ام حرب القيامة، مقال نشرته صحيفة الشرق الأوسط على موقعها الاليكتروني الآتي

https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8

[22] وما أراد نتنياهو قوله إنه في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فشلت إسرائيل في صد هجوم «حماس»، ولكنها في 7 أكتوبر التالي، يمكن القول إنها نهضت من جديد وردت على الهجوم. فإذا كان هناك من تخيل أن إسرائيل انهارت، فإنها انبعثت من جديد.. نفس المصدر السابق.

وقد عبر عن ذلك قائلاً: «هذه هي حرب الانبعاث لضمان عدم تكرار السابع من أكتوبر. هذه حرب= =من أجل وجودنا. فعلى عكس ما حدث في أثناء الهولوكوست، لقد انتفضنا ضد أعدائنا لخوض حرب شرسة».

[23] وهذا ما يطلق عليه دوماً بسياسة المعايير المزدوجة التي تطبقها الولايات المتحدة وحلفائها في التعامل مع الأزمات الدولية. انظر –

Cleary Waldo& others, International Reactions to the Hamas Attack on Israel, 2023/10/11 - The Washington Institute.

[24] محمد سالم، طوفان الأقصى وتحطم نظرية الأمن الاسرائيلي – دراسة جديدة - ، مقال منشور على الرابط الاليكتروني الآتي»

https://arabi21.com/story/1622588/%D8%B7%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%

[25] الموسوعة السياسية الأليكترونية، التعريف متاح على الرابط الأليكتروني الأتي»

https://political-encyclopedia.org/dictionary/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8

[26]  Vlaicu, Mihai. 2022. ” Development Within the Doctrine of Joint Action of the Israeli Defence Forces.” Strategic Impact, vol.82 no.1, 42-51

[27]Cleary Waldo& others,Op.Cit.

[28] أعلنت اسرائيل في السادس والعشرين من شهر أيار الماضي أنها بدات بمرحلة جديدة تنتهي خلال شهرين يتم فيها الاستيلاء على 75% من أراضي القطاع  يتم خلالها ابعاد السكان الى الجزء المتبقي منه كجزء من استراتيجية سحق حماس حتى النهاية.من=  =خلال استبدال مطلب قتل أفراد الحركة المقاتلة بفكرة الاستيلاء على الأرض وتدمير البنية التحتية لحماس التي تعتمد على الأنفاق التي تستخدم كمقرات قيادة ومخازن اسلحة وذخائر وورش تصنيع محلية للأعتدة وملاذات آمنة. ويذكر أن حركة حماس قد حفرت بحدود 900كم من الأنفاق تحت أرض القطاع لم يتم تدمير سوى 25% منها طيلة مدة المواجهة بسبب الاسلوب الخاطئ في التركيز على قتل عناصر الحركة بدلاً من بنيتها التحتية. – انظر – ايمانويل فابيان، الجيش الإسرائيلي يهدف إلى الاستيلاء على 75% من قطاع غزة في غضون شهرين في هجوم جديد ضد حماس، مقال نشرته صحيفة تايمز أوف اسرائئيل على موقعها الأليكتروني الآتي»

https://ar.timesofisrael.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1

[29] تقرير: إسرائيل دمرت الدفاعات الجوية الإيرانية الأساسية وجعلتها “عارية إلى حد كبير”، نشرته صحيفة تايمز أوف اسرائيل على موقعها الأليكتروني الآتي»

https://ar.timesofisrael.com/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8

[30] خلدون عبد الله، تحولات العقيدة العسكرية الإسرائيلية: معضلة النصر والعقيدة الجديدة،مقال نشره الملتقى الاستراتيجي على موقعه الألليكتروني الآتي»

 https://strategicforum.net/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AAthe-strategic-foru

[31] نفس الصدر اعلاه.

[32] نفس المصدر

[33] مهند مصطفى، غادي ايزنكوت وتصوره  الشامل للامن القومي الاسرائيلي – المضامين النظرية والأبعاد السياسية ، مقال نشره مركز الامارات للسياسات على موقعه الأليكرتوني الآتي»

https://epc.ae/ar/details/featured/gadi-eizenkot-wtswwurh-alshamil-lil-amn-alqawmi-al-israyiyli-almadamin-alnazaria-wal-abaad-alsiyasia

[34]مهند مصطفى، مصدر سبق ذكره.

[35] أنظر مقال أحمد خليفة، أحزاب أقصى اليمين في اسرائيل – سمات آيديولوجية وسياسية، مجلة الدراسات الفلسطينية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، العدد 5، شتاء 1991، ص 188-207.